كانت الطائرة تهبط فعلا في ممباسا, وراجع الإخوة كل السفريات في الانترنت وأبلغونا بأنها تنزل في ممباسا ليلة الخميس, ولم يتمكن أحد من خلال ستة أشهر من رؤيتها أثناء الهبوط والاقلاع.
خرجت من البيت ومعي الأخ الشهيد الحضرمي, وذهبنا إلى مطار"موي انترناشيونل"بممباسا, وكانت الساعة الواحدة بعد منتصف الليل, وبقينا في السيارة ثم رأيت تدفق القوات الخاصة الكينية للمطار, فعرفت حينها أن الطائرة ستنزل قريبا, ولم نخرج من السيارة بل صبرنا إلى الثالثة صباحا, حيث بدأت باصات النقل الخاص بالوصول, وأخبرت الأخ أن الصهاينة المغادرين إلى الأراضي المحتلة قد وصلوا ونزلتُ من السيارة واتجهت إلى بوابة الخروج واختلطت بعدد كبير من الصهاينة فكانوا أكثر من 150 راكبا سيرجعون إلى الأراضي المحتلة بعد قضاء إجازتهم في كينيا, ضحكت في نفسى وقلت ياليتني قنبلة لأنفجر في هؤلاء العساكر الذين يتمتعون هنا في بلاد الإسلام في ممباسا وفي المقابل يقتلون أحباءنا في فلسطين, كلهم عساكر مجرمين, ورجعت إلى الأخ في السيارة وقلت له,"أتعرف كان يجب أن تكون العملية اليوم وليس بتفجيرات ولا غيرها, نأتي برشاشات ونحصد هؤلاء المجرمين من الصهاينة حصدا وتنتهي الموضوع", وأنا أعرف جيدا أن أفضل جندي كيني سيهرب مع أول طلقة فالجيش الكييني من أجبن الجيوش في العالم, ولم يشتركوا في معارك حقيقيا, وقد تفاعل الأخ الشهيد معي وقلت له أرأيت لو أتينا بسيارة التفجير إلى هنا يوم العملية, ونضرب هؤلاء قبل وصول الطائرة بدقائق, ثم نستهدف الطائرة أليس هذا رائعا؟ , فقال لي لكن الطائرة سترجع عندما تعرف أن هناك عملية حصلت في المطار, قلت له إن الطائرة ستطير في أي يوم من الأيام وسوف نصيدها في المستقبل, وما نريده أن تكون الضربة موجعة ونوقع عدد كبير من الخسائر في صفوف بني صهيون, وفي الحقيقة كانت الطائرة أهم شيء عندنا ولم ننتبه في أي لحظة أنه يمكن عدم إصابتها, فقد كنا متأكدين مائة بالمائة أننا سنصيبها بالصاروخين وهذا ما أجهلناه كثيرا, ثم دخل المغادرين إلى الصالة, فذهبت من جديد لأقرأ شاشات العرض, فعرفت أنها قد هبطت فعلا وحمدت الله على ذلك, وأمسكت العد التنازلي وبعد ساعة من الهبوط خرجت أول دفعة منهم, ووقفت في المخرج كأحد المستقبلين, وقد تأكدت من لغتهم فأنا أفهم اللكنة اليهودية, ومن ثم ركبوا نفس الباصات التي أتت بالمغادرين, كانت خسمة باصات وفي كل باص أكثر من 40 راكبا, مجموعة ستتجه إلى"براديز"والأخرى إلى"لو سوليي"وكلا الفندقين في منطقة واحدة وتبعد عن بعض بمائة متر فقط, وهي مملوكة لأحد الصهاينة, وتأكدت أنهم ركبوا الباصات وتحركوا, كانت سيارتنا لا تبعد عن باصاتهم سوى أمتار فقط, كان المطار المكان المثالي لتنفيذ العملية وأنا عن نفسى رشحت ذلك, حيث نضرب الوافدين في الخارج, ومن ثم إذا طارت الطائرة نضربها, والله شاهد على ما أقول, ولكن سأشرح الأسباب التي أحالت دون تلك الخطة, ولما خرجت الباصات اتصلت بالإخوة الذين كانوا في موقع مراقبة الطائرة في منطقة"جونفو"وهي بعيدة عنا طبعا"يا شباب كل الركاب خرجوا في خلال ساعة ونصف, وقد غادرنا المطار متجهين إلى الفندق وأنا أحسب فرق التوقيت, هل الطائرة أقلعت؟", فقالوا لنا بأنها موجودة في المدرج, ووقتها كانت الشمس