تمكنوا من الارض وهم اليوم يسومون في المسلمين والمسحين سوء العذاب.
أخبر الشيخ أسامة قائدنا أبو حفص الكوماندان بأنه ينوي إرسالي لخارج الباكستان لضرب الصهاينة, وقد فرح الشيخ أبو حفص لذلك ولكنه كان قلقا لبعض الشيء, وقد مضى شهر رمضان بسرعة ولم أتمكن من الدخول للاعتكاف مع الشيخ أسامة بسبب أنني كنت أجهز المجموعة التي ستتحرك معي لشرق أفريقيا للعملية الجديدة.
تم الاتفاق مع الشيخ أبو حفص بخطف أو ضرب طائرة العال أو أي شركة طيران يهودية ومراكز اليهود في أي منطقة في شرق أفريقيا ردا على مقتل الطفل الشهيد محمد الدرة أمام العدسات والقنوات العالمية وقد تأثرت كثيرا لرؤية اليهود يقتلون ذلك الطفل الصغير الذي حاول أن يحتمي بجسم والده, ولكن اليهود لم يرحموه أبدا, وأريد أن أقول لهؤلاء المجرمين أننا لا نقاتلكم لردود أفعالكم, وإلا لفجرنا سفارتكم في سنة 1998 م في نيروبي ولكن مراعاة للأطفال الكينيين الذين بجانبكم, ونحن نعلم أنكم لا تراعون أحد, تقتلون فقط, ونحن إن شاء الله سنقاتلكم بالمثل إن أردتم ذلك.
كان الوقت يداهمني فقد تمكنت من تجهيز الأخ يوسف الكيني وأبو محمد الكيني وهما من العرب الكينيين وإبراهيم عثمان, أبو الحسن الكيني وهو أخ عيسى الكيني ومن أصل صومالي, وقد رافقتهم بنفسي إلى المعسكر وراجعت معهم الأسلحة التي سنستخدمها في عملنا ولم أخبرهم بما نويت فعله لأنني كنت أتوقع أن يمسك أحدنا فتفشل العملية, وأخبرتهم فقط بأن يجتهدوا في التدريبات, ويوسف هو متخصص في صاروخ سام 7 المضادة للطيران, وقد راجعنا مع بعض الصاروخ, ورمينا صاروخا واحدا في المعسكر وكان الشيخ أبو محمد يعرف ما نقوم به, ثم عملت مراجعة معهم في استخدام الأسلحة الخفيفة بتخصص, وكذلك القناصة, تركت المعسكر مع المجموعة, وعدنا إلى قندهار وراجعنا مع الأخ المهندس المهاجر (مسؤول ملف الكيميائي في القاعدة) وأعطانا آخر التطورات في المتفجرات وتجهيز الخلائط والسيارات المفخخة بالطرق الآمنة, وقد عملنا تجارب عملية في مجمع المطار, ثم جهزت أوراق الشباب, وجهزت أوراقي الجديدة, حيث كان عليّ السفر بجواز سفر أفريقي بدلا من الجواز العربي.
بدأت الأحداث تتسارع, فاجتهدت في تجهيز الأخ شيخ سويدان جيدا ليتولى أمر المكتب بعدي, وعلمته كل ماعرفته وكذلك قد وصلتنا مطبعة جديدة من نوعية ليزر ملون, واستطعت أن أطور المكتبة في خلال السنتين التي استلمتها ونظمتها أحسن تنظيم, والحمد لله لم يكن هناك أي أوراق تتعبنا. كانت الأشهر الأخيرة من سنة 2000 مليئة بالأعمال الكثيرة, والتطورات السياسية, وقد فوجئت عندما أخبرني