فهرس الكتاب

الصفحة 570 من 1375

سيف العدل بأن الإمارة الإسلامية وبصعوبة شديدة وافقت على احدى القنوات العربية أن تعمل بداخل الإمارة, وسألتها أي قناة إذًا؟ فأجاب حسب معلوماتنا الأولية فهي قناة الجزيرة القطرية, ونصحني أنني يجب أن أكون حذرا لأن رجال الصحافة لا يتأخرون في نشر أي معلومة جديدة, وسألته هل مكتبها في قندهار؟ فأجابني بأن المكتب في كابل, فحمدت الله لأن المجاهدين بكل صراحة لا يحبون الظهور كثيرا في القنوات لأسباب أمنية, وكنا نخشى أن تصورنا سرا, وكنا نبتعد كل البعد عن هذه القنوات الإخبارية التي تهتم فقط بتجارتها, أتعجب اليوم أن يتهم مراسل الجزيرة تيسير علوني بأنه عضو من شباب القاعدة, أنا أمين سر القاعدة, وكل ملفات الأعضاء في مكتبي, ولم يكن لدينا منذ تأسيس القاعدة أي مسمى تيسير, كان لدينا كنية"الشيخ تيسير"وهي تخص الشيخ أبو حفص المصري, والذي يعرف ايديولوجية المجاهدين فسيفهم أن تيسير علوني يكون متهما لديهم لأنهم يظنون أن كل صحفي هو جاسوس, فكيف بأن يرضوا بجاسوس بينهم؟ إن تيسير علوني يحاكم من قبل الامبرالية العالمية الظالمة بسبب شجاعته في البقاء لتغطية مأساة الشعب الأفغاني الحرّ, وهو يدفع ثمن مهنته, وإن كان هناك مصداقية في كلام الأمريكان, لماذا لم يعتقلوا جمال اسماعيل الذي عمل اللقاء الأول مع الشيخ أسامة؟ ولماذا لم يعتقلوا عبد البار عطوان وهو أول صحفي عربي يعمل لقاء مع الشيخ, كل هذه المحكمات هي تستهدف قناة الجزيرة التي تعمل على اظهار الحقائق كما هي, سواء ضدنا أو ضد الأمريكان, هل تيسير هو الوحيد الذي تواجد في تلك الفترة؟ كان هناك شباب تليفيزيون أبو ظبي, ومراسلون من قناة الجزيرة, أمثال محمد خير البوريني ويوسف الشولي وغيرهم ولماذا تيسير بالذات؟ هذا ما نجهله, نسأل الله أن يفرج عنه ويسهل الأمر عن عائلته, والعجيب أن يقال بأن علاقته بمصطفى ست مريم هي الرابطة بين القاعدة وأقول هنا وليعلم الجميع أن كل هؤلاء المحللين لا يفهمون شيئا عن القاعدة, في فترة طالبان لم يكن مصطفى ست مريم عضوا في القاعدة, وهو معروف أنه يعارضنا وعارض طالبان سابقا وكان يؤلف الكتب ضدنا سابقا وعندما رجع إلى أفغانستان أواخر التسعينات حاول تأسيس خط وجبهة منفصلة عنا وعمل عدة مؤتمرات ليستقطب شباب الجزيرة وشمال أفريقيا وغيرها, إذا الرجل له أفكاره التي تخصه ولا تهمنا, ولكن بعد أن أسقطت دولة الإمارة الإسلامية, أصبح كل من كان في أفغانستان ينسب للقاعدة وهذه سياسة عدوانية وإجرامية من قبل أمريكا لخلط النابل بالهابل, وإذا كان مصطفى ست مريم هو وراء عمليات مدريد فالقاعدة الأم هي بعيدة عنها ولا يغرنكم استخدام اسم كتائب أبو حفص المصري لأن الرجل أيضا قد استشهد وكثير من الناس يستخدمون اسم القاعدة وهم لا يعرفون حقيقة منهجها, لسنا تكفيريين ولا متشددين, الحقيقة أن في هذا العالم الاجرامي الجديد, يمنع الجميع من إظهار أي تعاطف مع المسلمين لأنه سيتهم بمجرد ذلك.

كنت أعمل بمجهودين في هذه الفترة فقد كان من المفروض تكملة أوراق شباب 11/ 9 قبل خروجي من أفغانستان وتمكناّ بفضل الله من تجهيز معظم شباب بلاد الحرمين حيث نظفنا جوازاتهم من التأشيرات الباكستانية لأنها مشبوهة, وكانت المرحلة الأولي من العملية في مكتبنا والحمد الله الذي وفقنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت