فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 1375

لذلك إن الشباب الذين عملوا معي لم يعرفوا ما يجري, نكلفهم بالتجهيز فقط, وكنت على علم مسبق بالعملية بسبب علاقتي بخالد فقد أخبرني بالخطة كلها, سيتم تسفيرهم إلى أمريكا ويختطفون طائرات أمريكية عن طريق سكاكين الأكل والاستيلاء على كابينات الطائرات واسقاطها على أهداف حكومية مشروعة في داخل أمريكا, وهذه المعلومات لم يكن أحد يعرفها حتى المنفذين أنفسهم, حيث كان خالد يختارهم بدقة ويرسل لنا الجوازات فنجهزها ويتم تسفير الأخ عن طريق إيران حيث لا يتم تختيم جوازاتهم, فالحمد لله أنه هيأ الظروف لذلك, وكانت هيرات تشهد تطورات سريعة وكلف الأخ غريب بأن يفتح مضافة هناك, وكما قلت فالشباب الشامي كان يجتمع هناك أيضا وكانت مدينة مشهد في إيران هي المعبر الرئيسي لهؤلاء الشباب من بلاد الحرمين ثم يسافرون بالجو إلى البحرين ومنها يدخلون برا إلى جدة أو الرياض, كانت المهمات الأولية أنهم ينزلون في فنادق ويتجهون إلى السفارة الأمريكية ويشرعون في أخذ تأشيرات سياحية بدون ما ينتبه أهاليهم لذلك, كانت عملية سرية جدا, ولكن ناجحة في نفس الوقت, فقد تمكن كما قلت معظم الشباب من أخذ التأشيرات والرجوع بسلام إلى قندهار للوداع الأخير وبنفس طريق الذهاب, وكنا نجهز الجواز بحيث لا يستطيع ضباط المخابرات في السفارات الأمريكية وأجهزتهم المتقدمة من معرفة أي خلل فيها, وطبعا كان من الواجب تسفير هؤلاء الشباب وهم في قندهار, يعنى أننا قمنا بوضع أختام دول سياحية مرغوبة فيها وغير مشبوهة في جوازات الشباب ليبدوا وكأنهم يسافرون كثيرا للسياحة والحمد الله رجع هؤلاء إلى قندهار في العشر الأواخر من رمضان, أما عروة ومحمد الأمير وزياد الجراح والشحي فهم كانوا في أوروبا والخليج يتابعون أعمالهم, وبما أن مكتبنا هي الأهم وسري للغاية تم تجهيز مكان لنوم أولئك الشباب لأن لا يندمجوا مع الأخرين وعندما رجعت تمكنت من احضار البرامج الخاص بقيادة الطائرات الكبيرة بالحاسوب (فلاينغ سميلاطر) لأن خالد الشيخ كان يريد تدريبهم على ذلك, وتم إعطاءهم دورات سريعة في اللغة الانجليزية, وهم والله لم يكونوا يعرفون بالضبط حجم العمل الذي سيقومون به, والغريب أن بعض الشباب رأى رؤية بالعملية وقد استبشر الشيخ بذلك وأخبره بأن لا يقص تلك الرؤية لأحد, والشيخ نفسه كان يبشر الناس أن هناك عمل كبير سيهز العالم وسوف تنسى العالم عملية شرق أفريقيا.

في هذه الفترة وقبل العيد وصل الأخ الأسير موساوي المغربي من أوروبا, وقد عرفت أنه تمكن من الذهاب إلى المدرب الأفغاني الخاص وأخذ بعض التدريبات في قطع المفاصل, والقتال القريب, وقلت له لقد غبت كثيرا عن النادي فقال لي ألا تعلم أنني في الخارج دائما هذه الأيام؟ , وهو كان لديه تنسيقات خاصة مع خالد شيخ محمد بشأن الطيارين الذين في أوروبا. وتكريما لعمليات يو إيس إيس كول جاءنا الشيخ أسامة في العشرة الأواخر من رمضان في مكتبنا حيث أعدت مؤسسة سحاب شريطا جديدا سموه شريط كول, وفيه ترى مأساة الشعب الفلسطيني ثم كيفية تدمير المدمرة كول, ومن عجائب عملية كول أن الأخ الذي كلف بتصوير العملية عن بعد, أخذه النعاس ونام ولم يستيقظ إلا بصوت الانفجار, ولكن كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت