وودعت الإخوة في كراتشي وهكذا مكثت في الباكستان في المهمة الخاصة لحوالي أربعة أشهر, وقد نجحت في مهمتي مائة بالمائة والحمد الله, وتحركت مع أخ عربي باكستاني هو شقيق أبو بدر بالطائرة إلى كويتا, وأسرعت إلى السوق وصورت نفسى صورا جديدة لكي أستخدمها في الجواز الجديد, لأنني سوف أخرج لمهمة أخري قريبا, وقد انتظرت ساعة كي تحمض الصور وبعد ذلك تحركنا مع الأخ العربي الباكستاني سويا إلى الحدود ولم يكن الأخ الأفغاني المسؤول بإدخال الشباب موجودا في كويتا, لأنني لم أخبر أحدا بأنني راجع لداخل أفغانستان, ولم أرد أن أبقى في كويتا لفترة أطول أبدا, فتحركت في نفس اليوم بأجرة إلى الحدود في تشمن, وعندما وصلنا البوابة, انتبه الحارس الباكستاني بأننا لسنا أفغان فأوقف السيارة وأجبرنا على النزول وطلب منا العودة لأننا بنجابيين, فقلنا له بأننا نريد فقط سوق بولدك وتشمن, ولكنه رفض وقال لي:"إنك بينجابي ولا ينبغي لك أن تدخل أفغانستان"وقلت للأخ الباكستاني بأن يبتعد من الجندي لأن لا تتطور الأمر فمادام يحسبني باكستانيا فهذا أمر جيد بالنسبة لي بدلا أن يكتشف أنني عربي فيعتقلنا, ورجعنا للوراء لحوالي 100 متر ومن هناك ودعت الأخ الباكستاني واستأجرت دراجة نارية بمائة روبية, أي بدولار واحد, ليتم عبور الحدود بالتهريب, وفعلا تم ذلك ووصلت إلى مدينة"بولدك"بسلام, وتوجهت لقندهار بالباص وعندما وصلت كان الوضع طبعا غير عادي فقد أخلي مجمع المطار كلها ومكتبي انتقل من جديد إلى المدنية بسبب عملية كول, فكلما تقترب عملية أو تنفذ عملية يجب على العائلات أن تنزل لمدينة قندهار والاندماج مع المجتمع الأفغاني.
تحركت فورا إلى المجمع الصغير حيث قابلت الشيخ أسامة وقد فرح بالنتائج وقابلت الشيخ أبو حفص وفرح بعودتي وكذلك الشيخ أبو محمد وسيف العدل وهنا بدأت عمل مكثف وكان مكتبي الجديد مع مكتب الإعلام, وعملت جنبا على جنب مع الأخ خالد الشيخ الذي استلم العمل الإعلامي وأسس مؤسسة (السحاب الإعلامية) التابعة للقاعدة. وبعد عودتي قرر الشيخ أن يرسلني للمهمة الجديدة وهي مواجهة اليهود في شرق أفريقيا وكانت هذه المهمة سرية جدا لأنها ستكون الأولى من نوعها فكل التنظيمات الفلسطينية هي تقاتل الصهاينة بالداخل ولن تتجرأ أي فصيل فلسطيني من مواجهة الكيان الصهيوني في الخارج سواء حماس أو الجهاد أو فتح وغيرها, وهذا ليس عيبا فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها والحق أقول حتى حزب الله لن تتجرأ على مواجهة بني صهيون في الخارج علنا, ولو فعلت ذلك يجب أن تخفي الأمر ولا تعلنها أبدا, أما نحن فقد كنا جاهزين لضرب الصهاينة في الخارج والإعلان عن ذلك, فيجب على بني صهيون أن يعرفوا أنهم لن ينعموا بالأمان في الخارج حتى يتمكن الفلسطينيين في الداخل من ذلك وإرجاع الدولة الفلسطينية المسلمة إلى أصحابها, وليعلم الجميع أننا لا نعترف بدولة اسمها اسرائيل أصلا, فهم مجموعة من قطاع الطرق جاءوا لفلسطين بمساعدة من بعض الخونة من بني جلدتنا, وحتى لو دخلت حماس في البرلمان واعترفت باسرائيل فهذا شأنها فلا نكفرهم بدخولهم البرلمان الفلسطيني, ولكن لا أوافقهم على طريقتهم, وليس فعلهم شأن كل المسلمين, أما ما يهمنى هو ترعيب هؤلاء الصهاينة الذين