فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 1375

2007 م يوم الخميس, وقررت المجموعات المهاجرة الأخرى المتبقية في الخلف بالمشي سيرا على الأقدام متجهة إلى كولبيو, وهنا تفرق الكثير من الشباب, وشهد الأخ سياراتين من التكنيك وهي مركونة في الغابة وإحداها تابعة للشيخ حسن تركي والأخرى للأخ فاروق الأمريكي, وبعد بضعة أمتار التقت هذه المجموعة بمجموعة الشيخ حسن التي كانت ترتاح في الغابة, وشكلوا مجموعة كبيرة فيها الكثير من الأنصار والمهاجرين وشربوا بعض من الحليب, ثم بدأت المسيرة من جديد, واستمرت المسيرة إلى الساعة العاشرة صباحا وهذه المجموعة لم تدخل كولبيو إلا بعد 3 أشهر, فعندما عرفت أن الإثيوبيين بالقرب منها قرر الشيخ حسن تركي بأن تدخل المجوعة في العمق الكيني عند بادية قبيلته لتختفي المجموعة هناك, ولكن بعد ساعتين من المسير قرر من جديد العودة إلى الصومال, بعد أن تيقن أن في البادية الكثير من الجواسيس, وأرسلوا رسولا إلى أهل بادية الصومال, وبعد صلاة المغرب والعشاء جمع تقديم اتجهوا جميعا إلى أهل البادية, وقد أكرموا كثيرا فبعد الشاي ذبح لهم شاتين وبعد عدة ساعات أكلوا الطعام, وحضر أحد أمراء الأنصار الذي كان معه أكثر من 30 شابا وقد أكرموا أيضا من قبل أهل البادية وفي كل هذه التحركات كانت الطائرات التجسسية الأمريكية تعمل ليل نهار, وفي يوم الجمعة 5 - 1 - 2007 م وهو اليوم الذي وصلت فيه إلى كيامبوني مع أهلي والشباب الذين معي, جاء أهل البادية لمجموعة شيخ حسن واختاروا المهاجرين وذهبوا بهم إلى أماكن آمنة لكي لا يراهم أحد, وفي عصر ذلك اليوم تحرك بعض الأنصار إلى كولبيو وبعد عدة دقائق وصلت المعلومات أن القوات الإثيوبية قد مرت بالقرب من البادية ومتجهة لكولبيو, وكان الأخ طلحة السوداني حيناها في القرية ومعه عيسى الكيني وعبدالرحمن تخري وقتيبة والشيخ شريف وإبراهيم سولي, وقد تحرك الشيخ طاهر أويس وإبراهيم سولي إلى غابة (لاكتا) متجهين لكيامبوني في نفس اليوم, كما فعل ذلك الأخ عاصم السوداني والأخ الشيخ عبدالرحمن الكيني وهدفهم مقابلة تلك المجموعة المهاجرة التي دخلت في الغابة دون قيادة وكانت قد أتت من كيسمايو عن طريق البحر, وفيها الدكتور محمد السوداني والشباب المهاجرين الذين سافروا معي من مقديشو, وبقي شيخ شريف وقتيبة وأحمد عبدي (مختار) , ومن معه في كولبيو, وكان معظم قادة المهاجرين من شباب اليمن وكينيا والسودان فيها, أما الشيخ حسن تركي فقد احتمى بقبيلته ومنع أي مواجهة مع القوات الإثيوبية في تلك الفترة وقد حفظ على المهاجرين وساعدهم وأبعدهم من شر الإثيوبيين والأمريكان لمدة 5 أشهر, قبل أن تستقر الأمور ويلتقي الجموع من جديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت