فهرس الكتاب

الصفحة 1136 من 1375

سائقا, وتذهب حيث ما شاءت دون محرم, وتلبس ما تشاء دون مراعاة المجتمح المسلم, وما إلى ذلك من خزعبلات الشيطان, هل هذا كل ما تريده المرأة المسلمة في بلادنا؟ , إن المرأة المسلمة تحتاج إلى المأوى, والرجل الكريم بجانبها, والإخوة الطيبين الذين يحترمونها, وأن تعطى حقوقها كاملة إن هي طلقت, وأن تهتم الدولة بها كما فعل الخلفاء الراشيدين بها, وكل هذه المسائل تكون أولوية عند نساء أمتنا وفي زمننا قبل أن تحتاج إلى رخصة القيادة.

وأعود إلى قصة بنت نبينا محمد صلى الله عليه وسلم, ولنرى كيف كان الرد عندما ذكرت أبوها أن هذا الرجل الذي أمامي إن لم يكن زوجي فهو أبو ولدي وهو من أقاربي فمن الواجب الإنساني أن أحميه, أنظر إلى عقلية هذه المرأة الذكية, وجاء الرد من محمد صلى الله عليه وسلم, هذا الأب الرحيم الذي لم يكن متشددا يوما من الأيام, ولا أدري لماذا لا يقرأ المتشددون السيرة النبوية وينعموا النظر فيها, ويركزوا عليها بالنظرة الإنسانية قبل أن تكون قصصا وغزوات وقتال فقط, إنه محمد صلى الله عليه وسلم وفي بيت زينب بنته وفي البيت رجل غريب حسب الشريعة الإسلامية, وهي تحميه وتبرر حمايته بالأقوال, ماذا لو حصل ذلك لأحدنا في زمننا؟ لننظر كيف تصرف النبي صلى الله عليه وسلم ولنتعلم منه ونترك التشدد الذي لا صلة له بالدين, قال لها أبوها"أكرمي مثواه", أريد أن أقول هنا, وحذرها فقط من الإقتراب منه, أقصد أن لا يكون مساعدة زينب للعاص علاقة زوج بزوجة, فقد فرقهما الإسلام, بل الاهتمام به كإنسان وكأب لولد, ولم يتوسوس النبي صلى الله عليه وسلم بشأن بنته لأنه هو الذي رباها ويعرفها أنها عفيفة طاهرة ولن تجرأ على أي شيئ يبغضه الله ورسوله, وقد بقي هذا الرجل في بيت زينب, ثم رد الصحابة أمواله بعد مشاورة مع الرسول احتراما لبنته, يا ليت الأباء يعاملن البنات كما فعل محمد صلى الله عليه وسلم ببناته, وعندما وصل هذا الرجل إلى مكة وسلم الآمانات رجع إلى حبيبته وأم أولاده بنت الرسول صلى الله عليه وسلم, وأسلم وحسن إسلامه, إنه أسلم بسبب ما رأه من زينب وما رأه من والده وما رأه من ردة فعل المسلمين, لذا كانت هي سبب في إسلامه, نريد من نساءنا أن يتصرفن كبنات الرسول صلى الله عليه وسلم, ويا لها من قصة حب وحب وحب حقيقي مذكور في كل كتب السير, وها نحن نسير في نفس المسيرة, وعندما نتعلم السيرة جيدة فهي تزودنا بالأفكار ومعرفة الأحكام في مثل أحوالنا, وكما نرى في قصة زينب فالذين رافقوها إلى المدينة ليسوا بأشقاء لها, بل رجال من الصحابة أرسلا من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم لنجدتها, وهذا ما نردّ به على الذين زعموا أن المرأة لا تتحرك أبدا دون محرم, وقالوا وتساءلوا,"كيف تسافر نساء المجاهدين مع آخرين", والجواب واضح, ماذا تريدون أن يفعلن؟ فهن بسبب ظروف الكفر العالمي يسطعن دون إحراج أن يسافرن لوحدهن أو بمرافقة الإخوة المؤتمنين لذلك,"والضرورات تبيح المحذورات", يا لها من قاعدة فقهية عجيبة, أما الذين لم يجربوا الجهاد والغزوات فأنى لهم أن يتكلموا بمالا يعلمون وما لا يفعلون, (كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون) , فلا تشدد في ديننا والحمدلله وهذه بنت محمد صلى الله عليه وسلم تعلمنا كل شيئ خطوة بخطوة فجازها الله وعن أبيها خير الجزاء, وعندما أذكر قصة زوجتي ومعاناتها فأتذكر شعر أبي العاص زوج زينب الكبرى حيث ختم أبياته وهو يمدح زوجته ويصفها بأحسن الأوصاف,"وكل بعل سيثني بما علم", طبعا إننا نعلم حقيقة زوجاتنا ومحبتهم لنا ولدينهن فنسأل الله أن يفك أسرهن إنه القادر على ذلك. إن زوجتي أسرت وهي في السجون السرية الإثيوبية بأوامر أمريكية وهي التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت