فهرس الكتاب

الصفحة 1149 من 1375

أتلفت الأشرطة المرئية التي سجلت أثناء إستجواب الأسرى وقد عذبوهم أشد العذاب في سجن غوانتنامو وفي السفن العائمة التي تتجول في المحيطات وفيها الكثير من أسرى أبناء أمة محمد صلى الله عليه وسلم ونسأل الله أن يفك أسرهم جميعا آمين, والسبب في تلف الأدلة والأشرطة اقتناع إدارة السي آي إيه أن تلك الوسائل المتبعة في الإستجواب لم تكن إنسانية وهي محرمة حسب القانون الدولي الذي لا يعترفون به, لكنهم لا يقولون ذلك بل يخبرون الناس بأن سبب الرئيسي في تلف الأدلة هو احترازي لألا تقع الأشرطة في يد تنظيم القاعدة, أنظر إلى الأكاذيب المركبة وأنظر كيف يلعبون بعقول الناس والبسطاء؟ , كيف يعقل أن تقع مثل هذه الأدلة في أيدينا وهي محفوطة في أماكن يجهله من حفظها؟ , إنهم يعرفون جيدا أننا لسنا في تلك المستوى التجسسي التي تسعى لاختراق السي آي إيه وندخل في مخابأها ونأخذ تلك الأشرطة إنهم يعيشون في الوهم وكأنهم يواجهون حلف وارسو في الحرب الباردة, إننا نعلم حجمنا بالنسبة لأمريكا"ورحم الله امرء عرف قدر نفسه", فقوتنا ليست عدديا ولا عتاديا بل إيماننا بالله أنه ناصرنا, فنحن مقتنعين بأن الاستخبارات الأمريكية تحاربنا ونحن من جهتنا سنحاربها ونحارب كل من ينتمي لها, وهذا ما فعلناه عندما فجرنا سفاراتهم في شرق أفريقيا عام 1998 م, سواء استولينا على أشرطة إستواجب أم لم نستولي عليها, فالأمر سيان!. فأدلتنا التي تثبت خبث وحقارة هذه الإدراة في التعامل مع الإخوة ثابتة, فالإخوة المفرج عنهم خير دليل على ما جرى في غوانتنامو وشهاداتهم لدينا حق لا كذب وأقوى من شهادات الإعلام الأمريكي بأجمعها.

على كل حال فإن قتلى المسلمين في كل العالم بسبب ما يسمى"الحرب على الإرهاب"تجاوزت أعداد من قتل في منهاتن وواشنطن بعشرات المرات, فإذا كانت أمريكا أرادت الانتقام فقد انقمت, فما هدفها الجديد إذن؟ , أسأل الله أن يفك أسر هؤلاء الأبطال إنه سميع قريب مجيب.

في الطرف الآخر من العالم وفي بلادنا الإسلامية كانت هناك مهزلة أخرى من مهازل لقاء حكام العرب حيث تجمعوا من جديد في أرض الكنانة ولم يتفوهو بأي شيء عن حق المواطنون العرب في غوانتنامو, ولا أقول بالمسلمين لأنهم يؤمنون بالعروبة دون الإسلام, ولن تفدهم العروبة دون الإسلام في أي حال من الأحوال فعندما تركوا الإسلام واستبدلوه بقوانين الغربية تقاعسوا وأصبحوا تابعين لا متبوعين, فكلمة لا إله إلا لله هي التي جمعت العرب وكانت هي القوة التي غذتهم عندما سادو العرب والعجم, لقد اجتمع هؤلاء في مصر كالعادة وتحدثوا عن لبنان والإرهاب لأن ذلك هاجسهم الجديد فهم لا ينامون إلا والإرهاب في عقولهم وأظنهم يرون المنامات حول الإرهاب, أي إرهاب يتكلمون عنه؟ , إنهم يعرفون جدا أن الشباب لا يهمهم إلا قتال المحتلين ولكن الحكام يعترضون على ذلك, إذن سوف يدفعون ثمن رفضهم وسيواجهون مجموعات غير منظمة تحاول الدفاع عن نفسها, إنها كمثل تلك القمم التي لا تنتج أبدا, لقد يأست الشعوب الإسلامية من هؤلاء الديكتاتوريين الذين وضعوا السلطة والكراسي عصب أعينهم ولا يهمهم ما آل إليه الأوضاع في البلاد العربية قبل الإسلامية وكل هؤلاء لهم علاقات سرية مع أعداء الدين, وعلاقة بعض هذه الدول بالغرب أمتن من بعضها البعض, وبدلا أن يتكلموا عن حق الصوماليين في الدفاع عن أنفسهم لم يتجرأوا على ذلك لألا يغضبوا سيدهم في البيت الأبيض, بل طلبوا بتواضع من سلطة عبد الله يوسف قبول المصالحة والجلوس مع المعارضة, ولا حول ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت