فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 1375

إرهابي؟ , إنهم يعلمون جيدا أنهم يقصدوننا, فهل من المعقول منا أن نلجأ إلى الأماكن الذي يتوقعه العدو تواجدنا فيه؟ , إننا نتابع تحركاتهم ولا يمكن للأمن الكيني أن يصل إلى أماكن وجود أي أخ مطلوب دون أن يعرف الأخوة بذلك, فمعلوماتهم الإستخباراتية منتشرة في الأسواق, ومع هؤلاء الإخوة آية الكرسي وهي تكفيهم من شر كل ذي شر, فعيون الله هي لا تخطأ ولا تنام وهي التى ترعاهم, لقد ظلموا الناس واعتقلوا أكثر من 11 شخصا, ومن ضمنهم إمام مسجد (شي بُو) وهو قمري ومتزوج بامرأة كينية, وقد مكث لدى الشرطة لعدة أيام ثم رُحّل إلى جزر القمر دون أن يقدم له أي تفسير أو إعتذار لما حصل له, وهذه هي الطريقة الأمريكية في التعامل مع الناس في هذا الزمان, إذلالهم فقط, ولكي يجدوا أي مبرر لإبعاده عن زوجته الكينية, لفقوا له الأكاذيب أنه يعرفني, وقد أخبرهم أنه لا علم له بي ولا علاقة لي به, ولكن لا حياة لمن تنادي, والسؤال المطروح هل كل من يعرفني يعتقل؟ , ماهذا الجهل والجنون الأمني؟ , هل فقد الكفار صوابهم؟ لماذا لا يعتقلون الوزراء الكينيين الذين تعارفنا معهم في التسعينات؟ , أو أطباءنا أو من درس معنا أو من تسمى بأسماءنا؟ لماذا هذا الجهل بالأصول؟ , هل الحرب التي بيننا وبينهم جعلتهم يهلوسون؟ إنني لا أعرف أصلا هذا الإمام ولم أره في حياتي أصلا, لقد استهدفوه لمجرد كونه قمري, كما أنه هناك جهة مريضة من أبناء الباجون الذين أرادوا إستلام المسجد وأخذه منه, لجأوا إلى تلفيق الأكاذيب حوله وصدقتهم السلطات الكينية وقد وقعوا في فخذ الذين يتاجرون بقضية الإرهاب ولم يستفيدوا من تجربة الباكستان فقد تسلم الأمريكان أناس أبرياء كثر لمجرد المال والكراهية التي في صدور بعض الناس ومن باب الانتقام, وفي الحقيقة إنه كبش فداء وأسأل الله أن يصبر زوجته, لقد أرادت إدارة كيباكي أن ترضي الأمريكان بأي طريقة ولتكن الضحية هم من المسلمين, وكذلك هناك تجاوزات كثيرة حصلت في تلك الليلة فقد سرقت شرطة مكافحة الإرهارب أكثر من 10 مليون شلن من بيوت الناس حسب رواية أهل الحي, وسرقت هواتفهم الغالية ومجوهرات النساء, فقد اقتحموا حي يسكنه أكثرية عربية, وغطت كل هذا الجرم بالقبض على الإمام القمري, ثم فضحتهم الإعلام الإسلامي في ممباسا فقد تركوا الإمام بعد فترة ورحلوه, وهذا ما تعجب منه الناس, لأن الشرطة ادعت أن السبب في هجوم الحي هو إعتقاله, كيف تركوه إذن؟ فلما رأوا أن أمرهم قد فضح وبرزت موضوع سرقة الأهالي لم يجدوا أي مبرر لهجومهم إلا بإخبار الناس أن قصدهم هو إعتقال الإمام القمري, وقد عرفوا أن جواسيسهم لا يصدقونهم القول, فهم من الجياع والحاقدين والحاسدين لأبناء أمتهم, وجاهزون لتقديم المعلومات الضارة والكاذبة من أجل أن ترفع مناصبهم في الدولة, والسياسة الأمريكية الجديدة في كينيا هي فتح مجال الإستخبارات لأبناء المسلمين رغم معارضة حكومة كيباكي الصليبي لذلك, إلا أن استراتجية أمريكا أقوى من إرادة كيباكي, فاليوم يكثر أبناء المسلمين في قسم مكافحة الإرهاب والأمن القومن, وهذا بسبب ما يسمى"بالحرب على الإرهاب", إنه قوانين بوش الإبن الذي لا يدري أين يسير, فقد جن جنونه تماما, وأسأل الله أن يقلب الأمور عليه ويكون هؤلاء ذخرة للمسلمين لا نقمة عليهم, وأسأله سبحانه وتعالى أن يعيننا على طاعته والصبر على هذا البلاء إنه ولينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت