فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 1375

هذا الأخ قصته عجيبة, هو أخ مهندس الكتروني متمكن ومن أقدم المجاهدين في أفغانستان متزوج من أخت جزائرية, وكان له علاقات خاصة بأحمد شاه مسعود وهو ممن حضر جلسة كشف الحقيقة عن نشاطات أحمد شاه مسعود عندما اتهمه بعض المجاهدين بالعمل مع الفرنسين, وكان الشيخ عبد الله عزام لا يحب فرقة المجاهدين, والحقيقة أن بإمكاننا التحالف في الحروب من أجل المصلحة ولا أرى أي مانع بالذات إن كان التعاون ليس ضد المسلمين, ولكن عندما رجع الشباب من الشمال وعملوا الجلسة وافق الشيخ عبد الله عزام على متابعة ملف مسعود اقتصاديا حتى يتبين حقيقة تصرفاته رحم الله الشيخ عبد الله عزام كان أبو المجاهدين ولم تظهر الفتن وأفكار التكفيرية إلا بعد مقتله.

واصل مصطفى سرد قصة أبو عمار السوري فقال لي:"لقد وصل السوري إلى نيروبي قادما من الخرطوم بجواز سفر اسكندينافي وأثناء حجز تذكرة سفر لأوروبا تدخل حمد في التفاهم مع البنت الأوروبية التي تعمل مع الخطوط الأوروبية, فاستغربت الموظفة من تصرفات الأخوين, كيف برجل عربي يساعد رجل أوروبي في ححز تذكرة, وهكذا استطاعت من تصوير مستندات الأخ واتصال بالدولة الاسكندنافية, وفي مطار نيروبي وصل رجلان من السفارة السيويدية وطلبوا من أبو عمار التحدث معهما بلغتهما أعني أنهم كشفوا أن الجواز مزور, وعندما لم يتجاوب معهما, أخذوا الأوراق ليتحققوا منها, ولم يتأخر الشباب كثيرا فكما يقال إن الفرص لا تتكرر, فخرجا من المطار, وهربا ولكن القدر كان معهم, فبدلا أن يُنزلَه في بيته أخذه إلى مضافة هرلينغام, وأصر الشباب بأن لا يتركه في البيت بعد اتصال بالعلى, فقد شعروا بأن أمر ما سيحصل, ولكن حمد أصر على إبقاءه لأنه لا يملك أوراق, وهكذا عندما جاءت الشرطة في الصباح من أجل موضوع بالعلى, وجدوا أبو عمار في البيت ولكنه مسك بتهمة دخول كينيا بصورة غير شرعية".

بدأت حياة جديدة في شرق أفريقيا, حيث الإداريات مع الشيخ أبو عبيدة البنشيري, وكانت هناك عمارة أخرى يسكنها عائلات سعودية من هيئة الاغاثة العالمية وأخرى سودانية من مؤسسة الإبراهيم الابراهيمي, ولم يكن لدينا أي علاقة عمل معهم, سوى أنهم في المجال الانساني في كينيا والصومال ونحن في عملنا, وهم إخواننا في الدين ونصلي مع بعض ولم يتمكنوا من معرفتنا أبدا, وبدأت أفكر في تحقيق حلم زوجتي حيث أريد أن ألبي شروطها, وهي مواصلة الدراسة, وبفضل الله ومنته فقد كانت زوجة مصطفى من خرجي المعهد الإسلامي في نيروبي وأبوها يمتلك داخلية للنساء المسلمات ومعهد ديني في ممباسا, فأخبرت زوجتي بأنها سوف تلتحق بالمعهد في ممباسا إن استقرينا, في تلك الأثناء تم الإمساك بالأخ يوسف رمزي في إسلام آباد, في عملية قامت بها القوات الباكستانية طبعا, والأخ يوسف رمزي ألقى القبض عليه بفعل فاعل كما أخبرني خالد الشيخ فك الله أسره, كان لدى يوسف زميل من جنوب أفريقيا وقد عمل معه في تيلاند وغيرها وعندما عرف بأن يوسف مطلوب دوليا ومن قبل الأمريكان وأن هناك جائزة مالية كبيرة لمن يسلمه طمع هذا الأخ فخان صاحبه, وبدون سابق انذار ذهب إلى السفارة الامريكية وأخبرهم بأنه يعرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت