فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 1375

وكانت الدولة الإسلامية قائمة عندما أسست أمريكا, ولم تتدخل في مشاكل أمريكا الداخلية أبدا, بالذات فيما يخص الرق وما إلى ذلك, كان الأمريكان يعيثون في الأرض فسادا في عهد الدولة الإسلامية ولم نسمع أن الأمير العثماني بعث قوات إسلامية لاحتلال أمريكا أو إجبارها على عدم ممارسة الرق وما إلى ذلك من المخالفات الانسانية, وكانت بريطانيا موجودة ولم تتدخل الخلافة في شؤونها إلا بعد أن أعلنت الحرف على دولتنا الإسلامية, وسعت لإسقاطها, فنحن لنا الحق في معاداة من عادانا, وهذا الأمر يجهله الغرب ويتصورون أن وجود دولة للمسلمين يعني القتل والذبح وهذا ليس بصحيح, فأثناء دولة المسلمين ازدهرت التجارة العالمية وفتحت البحار للجميع, وأثناء الدولة الإسلامية انتشرت الدعوة إلى الخير, وحفظ الأمن, والتعلم, والتقدم, وهذا ما فعلته الدولة العثمانية, وأمريكا هي التي جاءت إلينا بقواتها بعد ضعفنا واسقاط الدولة الإسلامية, وقد ارتُكبت مجازر كبيرة جدا من قبل الدول الغربية في الحرب العالمية الأولى والثانية وفي الحروب الصليبية, وهذه الصراعات أصلا لا تنتهي, ولا يظن أحد أن العالم سيهدأ في يوم من الأيام إلا بعدل الإسلام ورجوع الخلافة وظهور المهدي وعودة المسيح عليه السلام {قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر متاع إلى حين} {ولو لا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض} إنها السنة الربانية, ولكن تكون العداوة متبادلة ومتوازنة, أما أن يعادي الغرب غيره دون أن أي مبرر ويبيد الجميع بحجة الحريات فهذا ليس عدلا, فعلى سبيل المثال أمريكا, عندما امتلكت السلاح الذري لم تتردد في استعماله, وهذا أمر محرم في ديننا, فهذا السلاح لا يبيد الإنسان فقط بل يشمل الحيوان والمياه والبيئة, وهذا يوضح مدى الحقد والاصرار على التفوق العدواني على الغير, واليوم يدّعون التقدمية والكفاح من أجل حقوق الآخرين ولكن عندما استعمروا العالم عاثوا في الأرض فسادا من التجارة بالعبيد وسلب حقوق الآخرين وسلب حريتهم تدمير الشعوب بالقنابل النووية, ومدينة هيروشيما ونغازاكي شاهد على ذلك ولكي نتصور مدى الحقد الحقيقي لهؤلاء ضد الشعوب, فعندما دمروا هيروشيما وتحققوا من النتائج المفجعة على أرض الواقع, قاموا بإلقاء القنبلة الثانية والأخطر على نغازاكي, أعني أن الأمريكان قد عرفوا أن المدينة دمرت وسكانها أبيدوا لكن مبدأ العدوان والغطرسة واستعباد الأخر هو مبدأ هؤلاء الكفار الأمريكان, واليوم يمثلون الحرية وحقوق الإنسان والعالم الحر الخالي من الإرهاب والحروب, وبسبب تملكهم للإعلام فيصورون أن العرب والمسلمين هم المصدر الحقيقي للخطر على كوكبنا, وقد أخطأوا في ذلك فقد صوّت الأوربيون بأكثرية على أن الكيان الصهيوني والممثل للغرب الغرب الحقيقي في منطقتنا هي أكثر دولة تمثل خطرا على البشرية كلها, أما العرب والمسلمون فهم مصدر الحرية وتقبل الآخر والعيش مع بقية الأديان بدون قلق, وكل الديانات موجودة في مناطقنا دون مشاكل, والدين الإسلامي الحنيف يعدل بين البشر في الحقوق كافرهم ومسلمهم, والمسلمون لم يدخلوا بلدة بالقوة إلا بعدما يبلغون مقاصدهم لأهل البلاد, وكثير من الشعوب دخلت الإسلام لتنجوَ من بطش الرهبان والملوك الظالمين وبفعل التجار الصالحين. وشرق آسيا أكبر دليل على ذلك, كما أن كابل التي فتحت من قبل الصحابة دون قتال دليل آخر, فقد تفاهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت