أهلها واستسلموا بعد رؤية أخلاق الصحابة والتابعين, فالقوة هي ليست كل شيء على الإطلاق وقد أخطأت الدولة السوفييتية عندما ظنت أنها ستتغلب على الشعوب بالقوة, كما أخطأت بريطانيا من قبلها وفرنسا, واليوم تعيد أمريكا التاريخ إلى الوراء لاحتلالها العراق وسعيها في احتلال المزيد من الدول الإسلامية, ونريد أن نبين أن الاحتلال لا يأتي بالأمن, فالدولة الصهيونية لها أكثر من نصف قرن ولم يهدأ لها بال إلى يومنا هذا, إن الأمريكان والغرب ومن ساندهم من حكام المنطقة يصفوننا بالإرهابيين والرجعيين, ونحن لسنا كذلك والحمد الله, والله شهيد بيننا وبينهم, فنحن ربما لا نستطيع التغيير الآن ولكننا جزء مهم من تاريخ القرن العشرين والواحد والعشرين, وجزء من المقاومة العالمية التي تقاوم الطغاة والمتغطرسين جميعا, والجيل الأول دائما يسفك دمه لتعيش الأجيال التالية, ونؤمن بالحديث النبوي المبشر بالخير والكفاح"لا تزال طائفة من أمتى", هذا الحديث معجزة من معجزات محمد صلى الله عليه وسلم وصورة واضحة للأمة أنها ستواصل القتال والدعوة ومدافعة الأعداء على مر القرون حتى تقوم الساعة, يشمل هذا الحديث أهل الدعوة والتبليغ وكل من يقاتل عدوه من أجل دينه وعرضه وأرضه وليس فلسطينا فقط, ويشمل المسلمين الآخرين الذين ينشغلون بأمور الدنيا وعالم المال والعصرية لرفع أمتهم فهم على خير, فلا يمكننا أن نكون كلنا مجاهدين أم أطباء أم مهندسين فكل ميسر لما خلق له, المراد هنا أن نكون أقوياء ومتنبهين لمكائد الأعداء ومحاولة التقدم في كل المجالات في توازن واحد, فلا يعقل أن نكتفي بالأسلحة الخفيفة فيما العدو يمتلك أكبر من ذلك بملاين الأضعاف, كلنا في ثغرة, الإعلام, المرأة, الدعاة, المنفقين, الشباب, نحن اليوم كمسلمين نفتقد إلى قيادة موحدة حتى في مجال الفتوى فكل بلد تمتلك فتاواها, والطامة الكبرى أن يصور المجاهدون بأنهم إرهابيون من قبل بني جلدتهم, نحن نحاول حماية المقدسات وطرد العدو وترسيخ الفهم الحقيقي لمعنى وحدة الأمة ولا نقول أننا لا نخطأ أو أننا فقط نمتلك الحل المثالي فهذا يكون غرور, لكن لماذا يتجاهلنا هؤلاء رغم أننا المسمار الحقيقي في حلقة الإمبريالية العالمية؟ , ربما بسبب بعض تصرفات الجماعات التكفيرية وهي قليلة وليست لديها مراجع شرعية, أدى بعض أفكار قادة المجاهدين المخلصين إلى عزل بعضنا عن المجتمع, بسبب ظنهم أنهم لوحدهم من يحمل همّ الإسلام وغيرهم كفار, أو أن المليار مسلم كلهم من الطوائف الغير ناجية, وبأنهم وحدهم الطائفة الناجية ويجب أن نغير كل هذه المفاهيم, لكسب عوام المسلمين, وهناك سبب آخر هو عدم تركيز المجاهدين على الأهم وعدم معرفة الأولويات في الأهداف فالجموع الإسلامية من السند والهند وإندونيسيا والجمهوريات الأسيوية تساندنا وتحبنا وفي المقابل يجب أن نعذرهم ونصحح أخطاءهم ونعاملهم بأنهم عوام, ولا نتكبر عليهم فلسنا أفضل حال منهم كذلك كنا من قبل فمنى الله علينا بالالتزام بالدين, فكل العصاة من أمة محمد نأمل لهم الخير دون شك, أما اللجوء إلى نسف القبور بالقوة دون رضى وقبل أن نفهم الناس الأمر, أو دعوة بعضنا للابتعاد عن الذين يحتفلون بالمولد النبوي بطرق غير شرعية, وأقصد تلك الحفلات التي تحتوي على الخمور والاختلاط ونشاطات المشبوهة, أما الذين أخطأوا الطريق فلا يجب أن نبتعد عنهم