فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 1375

ونطلق عليهم الإشاعات, هذا ليس الحل, إن الرسول بعث للكفار وصبر معهم, فكيف لا نقدر أن نصبر مع إخواننا في الدين؟ , يجب أن ننصح وأن نقترب من المسلمين ونكسر الحاجز, وتجربة أفغانستان علمتنا كثيرا من الأمور, لأن أتباع المذاهب الإسلامية كانوا متواجدين ويقاومون, فمنهم أهل الحديث والتقليديين وأهل المذاهب والشيعة والصوفيون, وهذا ما أدى إلى نتيجة أفضل, ومن الظلم أن يصنف جميع المجاهدين بأنهم تكفيريين, وهذا والله ما أراه اليوم في قنوات بعض الدول التي تظهر أسرى المجاهدين في القنوات ليتحدثوا عن تجربتهم في أفغانستان ويتبرأون منها وكأنهم ارتكبوا منكرا, يا أخي في الله كن عزيزا وقل الحق إن كانت تلك القنوات ستظهرها, قل لهم أنك مجاهد جاهدت الروس والماركسية بكل فخر وهذا ليسا عيبا, أما التوسع في الأفكار وظهور أفكار جديدة في الساحة فهذا أمر مفيد لكثير منا, فكلنا سمعنا بأفكار التكفير في ساحة بيشاور ولم نشاركهم في مفاهيمهم ولم نرفع السلاح ضدهم لانهم لم يستهدفونا, أما أن يأتي الشاب ويتكلم عن الجهاد الأفغاني بحماس ويهاجم كل من كان فيها بحجة أن المعسكرات كانت تجندهم ضد الحكومات وتربيهم على التكفير, هذا والله ظلم على كثير من المجاهدين الأوائل, يا أخي لقد رجع الشيخ أسامة والمجاهدون إلى بلاد السودان بعد أفغانستان وقدموا التنمية والاستقرار فيها, ولم نسمع بأن رفعوا السلاح ضد أحد, يا أخي لقد أُمرنا أن نحرض المسلمين على القتال {وحرّض المؤمنين} فلا ينبغي أن يترجم التحريض ضد أعداء الدين المعتدين أنه من الإرهاب المزموم, أو تذكير شباب المسلمين بقضاياهم المصيرية مثل القدس والاحتلال الهندوسي والبوسنة والهرسك والشيشان بأن هذا من الحماس الزائد, يا أخي إننا كالجسم الواحد, أما من يقول بأن حكام دولنا يفعلون شيئا من أجل هذه القضايا فهو كاذب بلا شك, فهذه القضايا لها أكثر من خمسين سنة, أما ما يثار بأن المجاهدين يستغلون تلك القضايا لبث أفكارهم التكفيرية والتحريض ضد المسلمين فهذا أيضا كذب, فأخطاء الحكام واضحة للعيان ولا نحتاج إلى استغلال أحد, ومن فهم غير ذلك ورجع إلى بلده ورفع السلاح ضد المسلمين بحجة أن الجهاد يبدأ من هناك قبل فلسطين فهو لم ينهج نهج المخلصين من المجاهدين الذين جاهدوا السوفييت والصليبيين الصهاينة في أوروبا والهندوس المشركين, واليهود المغتصبين, ويرجع خطأه له فقط وليس لسواد المجاهدين الذين رجعوا إلى بلادهم ويمارسون حياتهم اليومية دون مشاكل, إن فكرة تكفير المسلمين في كل مكان وزمان لم تظهر في أفغانستان, بل في ديار العرب, وليس هذا مبررا أن يعادينا بني جلدتنا, أما عدونا فلا نبال به مهما صنفنا في خانة الإرهابيين أو المعتدلين أو التقليديين الجدد أو الاصلاحيين العلمانيين أو الاصلاحيين المسلمين المخلصين, فكلها مسميات لا تغني ولا تسمن ولا تنفع ولا تضر, إننا مسلمون ونريد أن نثبت للعالم أننا نرفض قيادة الغرب لنا, وهناك انتهاك لحقوق الأقليات باسم الديموقراطية المزيفة, وهل يرضى الغرب بشريعة محمد صلى الله عليه وسلم؟ , فإذا سرق الشريف يقطع يده تماما كالفقير, والعدل من أسس الإسلام, فالحاكم والمحكوم كلهم سواسية, أما أن يجبرونا أن نصوت في مجالس الأمم بشأن تحليل الزنى أو الربا أو الخمر أو تغيير القرآن, فهذا ليس ديموقراطية, بل حرب وكفر بواح يجب على كل مسلم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت