الصحفيون ويصورونهم, وهذا ما حصل للأخ القائد الشيخ ملا داد الله, فقد أظهروا جثته على الملأء وعندما يفعل المجاهدون ذلك بجثث الكافرين والأعداء يظهر الإعلام النفاقي ويلفقون الأكاذيب ويبينون للناس بهتانا وزورا بأننا لا نحترم الإنسان, لا أقول بأن هذه المعاير مزدوجة بل إنها ملتوية وعوجاء, ولكي يكرم الله عبده حيا وميتا فقد تمكن المجاهدون في تلك اللحظات من أسر بعض الأعداء من الغربيين الأحياء ومبادلتهم بجثة هذا البطل الشهيد وقاموا بدفنه في مكان آمن, ومن لا يعرف سرنا فسيعلم بنا بعد موتنا إن قبور شهداء العرب في العهد السوفيتي وفي حرب رمضان من قبل الغرب والناتو هي تاج علامة فارقة في أفغانستان ودليل على صمود أبناء هذه الأمة ونصرة إخوانهم العجم أثناء المحن, وهذه القبور وللأسف الشديد تقدس لدى العجم ونحن لم ندع إلى ذلك ولا نقر به إلا أن هؤلاء يحبون أحفاد الصحابة والعرب المسلمين الذين تركوا ملذات الدنيا من أجل مشاركتهم في أزماتهم, لقد استلم القيادة الملا داد الله الأصغر وهو من قام بتلك الترتيبات والعمليات, وقد رد الجميل لأخيه فهو كان في الأسر قبل مقتل أخيه وقد قام الملا داد الله الأكبر بعملية جريئة وأسر الكثير من الأجانب وبادلهم بأخيه الأصغر الذي رد عليه الجميل باستلام جثته ودفنه بسلام, وهذا القائد الجديد رجل نثق في دينه ونعلم عزمه في الاستمرار على الجهاد, ونسأل الله أن يصبره وينصره هو وإخوانه, أما نحن فنتمنى أن نستشهد برصاص قوى التحالف الصهيو-صليبي, الأعداء الذين لا يدينون بدين الله ولا يؤمنون بنبيه صلى الله عليه وسلم ويقاتلوننا بعداوة واضحة وقد أخرجونا من ديارنا قبل ذلك, فهل لأحد حجة علينا إن حملنا السلاح ضد هؤلاء؟ , فلا ضير فلا يمكننا أن نجاهد دون أن نستشهد وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يعوضنا خيرا من هؤلاء الشهداء إنه على ذلك قدير.
وبعد مقتل الشهيد الملا دادالله حصلت هنا بعد التعديلات لدى قيادة المهاجرين المتمثلة في الجيل القديم من القاعدة فقد أعلن الشيخ سعيد (أبي اليزيد) , وهو الرجل الإداري المالي لدى القاعدة منذ تأسيسها وكان المسؤول الأول عن اللجنة المالية سابقا, واليوم أعلن أنه هو الأمير الجديد لفرع القاعدة في أفغانستان وهذه الإستراتيجية الجديدة لارباك الأمريكان وما دار في فلكهم, وكذلك هذا هو السبيل الأفضل لكي نعود الناس على القيادات الجديدة وليعلم الجميع أننا لا نعبد قيادة معينة بل نحن نعبد الله وحده لا شريك له, فإذا قدر الله وأصابتنا المصيبة في القيادة العليا فهناك قيادة جاهزة لتتولى الأمر في الحال ودون أي تأخير, ومن جديد أبين لمن لا يعرف قيادتنا أننا ومنذ أن أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية ومن معها من الغربيين الحرب علينا فإن قيادتنا المركزية بخير, فالأمير العام هو الشيخ أسامة بن لادن بخير وبصحة جيدة, والقيادة المالية بخير وبقيادة الشيخ سعيد أما الشرعية فكلهم في إيران ويعيشون بسلام بقيادة الأخ الفاضل الشيخ أبو حفص الموريتاني أما القيادة العسكرية والأمنية فلا يخفى على أحد أن الضربات المتتالية في أفغانستان توضح مدى إستعداد هذه القيادة ورجالها كلهم بخير فالأخ الشيخ أبو محمد المصري والشيخ سيف العدل المصري هما بخير وفي إيران ويواصلان الكفاح بالتشاور مع إخوانهم من القادة الميدانيين في أفغانستان أمثال الأخ خالد الحبيب والأخ أبو إسلام المصري المعروف بشعيب أو السعديّ كما أن إعلان الشيخ سعيد أميرا جديدا جاء بعد أسر الأخ والحبيب وبطلنا الشيخ عبد الهادي العراقي فك الله أسره, ومادام رؤساء اللجان المكونة للقاعدة الأم بخير فكل شيئ إن شاء الله ستكون بخير.