الله أسرهم, وسررت في تلك الأيام فقد تابعت أحوالهم في كل الأخبار وكنا نسمع المذياع دائما ونسأل الناس في مقديشو وبيداوا ومن له علم بالموضوع في أديس عن الأسرى ثم في تاريخ 4 - 5 - 2007 م, فرج علينا فقد علمت رسميا أن زوجتي وصلت إلى جزر القمر وشكرت الله على منه وفضله فقد نصرنا بإخراج هؤلاء الأسرى المستضعفين من سجون الذئاب البشرية التي لا ترحم طفلا أو شيخا أو رجلا أو إمرأة, ونسأل الله أن يفك المجموعة الأخيرة وهي مكونة من كينيين وتنزانيين وصوماليين لم يفرج عنهم رغم أنهم أبرياء.
أما الحدث الأبرز في هذا الشهر من سنة 2007 م فهو مقتل القائد البطل الملا داد الله رحمه الله في ولاية هلمند, وقد نشر الإحتلال الأكاذيب عن كيفية مقتله, وليعلم الجميع أننا لا نخفي موتانا أبدا فمن مات منا يعلن عنه, وكما أقول دائما, إننا لا نعبد الرجال, وأهم رجل في حياتنا هو محمد صلى الله عليه وسلم وقد مات, وذكرت أن عبدالله عزام والشيج أبو عبيدة البنشيري والشيخ أبو حفص المصري والشيخ خطاب والأخ عبدالرحمن المهاجر والأخ الزرقاوي في العراق, كل هؤلاء قدموا للجهاد وهم يطلبون الشهادة وليس للترفيه أو طلب لمرتب شهري, وقد قتلوا جميعا ووقعوا شهداء في سبيل الله ولا نزكي على الله أحدا, وهنيئا لهم الشهادة, (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه, فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا) , وعندما نجاهد نعلم أننا سنقتل بلا شك وهذا حقيقة ربنية فيقول الله (يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون) , هذا أمر طبيعي والرجال هم من يمتحنون ويموتون في المعارك من أجل لا إله إلا الله, لقد رحل الزرقاوي إلى الله وكلما ذهب سيد ظهر سيدا آخر, وهكذا سيظهر الرجل المناسب لهذه المرحلة ولا يهمنا إن كان ولاءه للشيخ أسامة أو لقادة عراقيون آخرون ما نريده هو استمرار المقاومة في العراق على سنة رسول الله وليس بمنهج الكراهية وإقصاء كل من لا يؤمن بالفكر المعين, وما أعلمه أن الله سبحانه وتعالى يختار الناس حسب المناسبات والمراحل. أما بخصوص بطلنا فما نعلمه عن الشيخ الملا دادالله أنه رجل ذو بأس وجرأة وكان يتمنى الشهادة في كل حين منذ الحرب السوفيتي الأولى, وقد أبقاه الله تعالى بعد أن فقد ساقه لينجز ما خلق من أجله وهو الجهاد في سبيله, وقد وفقه الله في عدة غزوات وكان المهندس في الاستيلاء على باميان في عهد طالبان وكذلك مزار الشريف وهو رجل واقعي غير متشدد, ونرى ذلك في عمليات الاختطاف الأخيرة وكان يطلق صراح الأجانب لأسباب تخدم العمل الجهادي, لقد كان له نظرة شاملة عن العمل الجهادي وكان ثقة لدي الملا محمد عمر حفظه الله ورعاه وكذلك كان يلتقي بقادتنا الميدانيين سواء في الجبهة في أفغانستان فقد نشط إخواننا جدا في إقليم كونر وبكتيا وبكتيكا ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبله من الشهداء ويرزقنا شهادة في سبيله كما اتخذ هؤلاء القادة العظماء, ويعجز القلم عن ذكرهم ولن ينساهم التاريخ أبدا, فبعد مئات السنين سيعلم الجيل المسلم الجديد أن أمثال داد الله هم من قاوموا الغزو الكفري لأفغانستان, وليعلم العدو أن الشهادة هي أسمى أمانينا وهنيئا له الشهادة فقد قتل على يد الدولة التي تمثل الكفر العالمي المحارب لدين الله في العالم, وهو التحالف الصهيو-صليبي العالمي الموجه ضد أمة محمد صلى الله عليه وسلم والمسمى بالناتو وهذا شرف كبير له, ومن أفضع الوسائل التي استخدمها العدو الأمريكي والغربي في أفغانستان وغيرها في حربها ضدنا هو بيع الجثث, فقد كانوا يخافون منا أحياءا وأمواتا, فبعضنا يدفن في أماكن سرية والبعض يطرحون في المحاضر لكي يأتي