فهرس الكتاب

الصفحة 1203 من 1375

سأتكلم عن الأضرار الناجمة عن الإحتلال في دولنا, وكذلك مأساة الأسر الإسلامية التي لا ذنب لها, كما أنني لن أنسى السجون السرية في الدول الإسلامية ومعتقل غوانتنامو الخبيث, ويجب أن أتطرق إلى مسألة اتفاق كل الغرب ومن سار في فلكه من حكامنا في استئصال كل ما هو إسلامي وجهادي وحركي وحقوقي, كما لا ننسى أن هناك تعتيم إعلامي لكل ضرر يقع على مسلم في العالم.

إننا في زمن إرهاب الدول, حيث يجب على جميع الدول الصغرى الامتثال إلى كل أوامر البيت الأبيض والاتحاد الأوروبي وإلا ستصنف بأنها دول ترعى الإرهاب وتضم في الدول محور الشر, وهذا المصطلح لم يكن جديدا, حيث الرئيس الجمهوري الهالك"ريغن", الذي قتل الأبرياء في ليبيا سنة 1986 م هو من أطلق شراراة هذه الكلمات ضد الإتحاد السوفيتي أثناء الحرب الباردة, والسؤال المطروح, ماذا جلب لنا الغرب؟ الجواب واضح, الدمار في كل مكان, لا نستطيع أن نقول أن الغرب أفادتنا بالتيكنولوجية, لأننا لا نعبدها, وما نريده هي حريتنا فلا تتقدم المجتمعات روحية بهذه التيكنولوجية, والدول لا تتقدم وهي تحت ضغط الغرب, لقد وقفت الولايات المتحدة ندا مع كل شيئ إسلامي وسعادها في ذلك الغرب الأوروبي, إنهم شركاء في الجريمة, إنني أتكلم عن هذا الموضوع في زمن الضعف, فقد كنا نتخفي, وكتبت هذا الكتاب أثناء الجهاد في سبيل الله خفية ولم نكن نظهر لألا نسبب القتل والدمار للمسلمين, ولم نقدر على نشر مثل هذه المقولات في أي مجلة لأن كل الناس يخافون من عواقب التعامل مع المجاهدين, كان علينا اللجوء إلى شبكة العنكبوت لنواجه أفكار الغرب بتكنولوجيا الغرب نفسه, كنا نسمع عن عهد ستالين وما جرى من فظائع وسجون سرية وقتل الألاف من الأبرياء في قرى الشيشان وغيرها, ولكن أؤكد لأولادي أننا في القرن الواحد والعشرون كنا نعيش في وضع غير عادي, (حتى يقول الرسول والذين أمنوا معه متى نصر الله) , تخيلوا يا أحفادي ويا أولادي كيف أن الغرب كان يحرك العالم في كل الزوايا دون أي معارضة, لأنه كان الشرطي الذي يضرب ويسجن ويقتل ويهين من يشاء دون أن يسأل, إن نفس الإدارة الأمريكية التي صنفت أساليب إستجواب أسرى الأمريكيين من قبل السلطات الصينية الشيوعية سنة 1957 م بأنها أساليب تعذيب قاسية, كانت تمارس وبحسب إعترافات المنظمات الحقوقية الأمريكية نفس الأساليب مع إخواننا في سجونها, ولكنها أعطيت أسماء أخرى, فقد كانوا يلعبون بالأسماء, وهذا ليس أمر جديد فالشيطان أول من فعل ذلك عندما سمى لآدم عليه السلام الشجرة التي كانت سببا لطرده من الجنة بأنها شجرة الخلد, فقد أعطاها إسما جيدا لكي يغريه, وهكذا يفعلون بالمنكرات في أيامنا, كنا نعيش عهد الفاشية المقننة وحتى أبناء الولايات المتحدة الأمريكية نالتهم سياسات بوش القمعية, فقد كانت مكاتب إختيار المحامين تدقق في انتماءاتهم الحزبية والسياسية قبل قبولهم في وظائفهم لألا يسببوا بمشاكل لرجال بوش, فالكثير من المواطنين يطالبون بمحاكمة هؤلاء لافتراءهم وكذبهم وافتعالهم لحروب خفية غير موجودة واختلاقهم أسطورة القاعدة في داخل أمريكا وعجزهم عن محاربة القاعدة الحقيقة في أفغانستان, كنا في زمن السيطرة الكاملة على العقول وقد كتبت هذه الصفحات وقذائف الهاون والمدافع الإثيوبية المدعومة من واشنطن والمرضية عنها من قبل الأمم المتحدة والمسكوتة عنها من قبل الجامعة العربية كانت تتساقط على مقديشو وفي سوق بكارا, وتستهدف المدنيين بحجة قتلنا, وسقط الكثير من الأبرياء من نساء وأطفال ورجال في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت