الإسلامية بتخويف أهلها أن الإسلاميين يسعون إلى النيل منها وهذا من التراهات, لأننا نعلم أن القنبلة هي إسلامية وبيد الجيش الباكستاني الإسلامي, ومهما اختلفنا مع هذا الجيش في هذه المرحلة فهي مرحلة وستنتهي, وقد أوضح ذلك الشيخ بيت الله محسود وهو قائد تحالف القبائل الإسلامية في الباكستان أو ما يسمى بطالبان باكستان, وهم شباب بايعوا أمير المؤمنين في أفغانستان ويدافعون عن الشباب المهاجرين في مناطقهم بأمر من أمير المؤمنين الملا محمد عمر. لا أظن أن السي آي إيه تغيب عنها مثل هذا السيناريو إرسال قوات إلى تلك المناطق, فالمسألة برمتها ليست مرتبطة حاليا بالشيخ أسامة, بل أصبحت مسألة شرف للأمة التي ترى المجازر والقنابل والدماء في كل يوم وبسبب سياسات الإدارة الأمريكية المجرمة, وهذه السياسة ليست جديدة, فمنذ أمد وهم يتحدثون باستمرار عن الملا بيت الله محسود ويجهزون الإعلام الموجه لنقل الأضواء إليه ليكون هذا الأخير هو كبش الفداء الجديد للمجازر التي ستحدث في أفغانستان أو وزيرستان, أما نتائج الحرب في هذه المناطق فمعروفة مسبقا فليست هناك قوة تدخل هذه المناطق القبالية والأفغانية إلا وهزمت حتى لو كان ذلك بعد مائة سنة, وللجيش الباكستاني المحلي عبرة للأمريكان بأن لا يجرأوا للحماقات, وإن دافعهم كرزاي لذلك, لكي يغطي فشله في الداخل بالقاء اللوم على السلطات الباكستانية, إن أمريكا الآن هي خائفة من زوال حلف الناتو بسبب قوة المجاهدين واستمرار جهادهم في هذه المناطق, وهذا إعتراف بالهزيمة مسبقا كما أن كثرة الزيارات لهؤلاء إلى جنودهم يوحي أن أولئك الجنود في حالة نفسية غير مستقرة تماما, إذًا الفتح والنصر قريب إن شاء الله, سوءا وجد الشيخ أسامة أم لم يوجد, فالمسألة كما قلت ليست مرتبطة بأحد بعد الآن إنها مسألة حياة أو موت وشرف وكرامة, ونحن كما نقول دائما لا نخشى الأمريكان ولا غيرهم فهم لا يملكون أرواحنا, ولم يجربوا في دخول المعركة لوحدهم, فدائما يتبعون استراتيجية استخدام المنافقين المحليين لمساعدتهم, ولو دخلوا المعركة دون مناصرة بني جلدتنا لهم لما ثبتوا دقيقة واحدة, فأبناء جلدتنا الذين يلبسون ملابسنا ويتكلمون بألسنتنا هم المتأمركون أكثر من الملك, فهم الذين يدافعون عن المصالح الأمريكية في المنطقة رغم أن الشعوب قد أوضحت لهم أنها لا تريد أي علاقات توصلهم إلى الذل والهوان, ما نراه اليوم هو الركوع من قبل بعض حكام العرب الذين لم يشكروا الله فيما أنعمهم بل يستقبلون أعداء أمتهم بسبب ضيق فهمهم للمصالح العليا للأمة, لأن هؤلاء قد رضوا بالقطع التي رسمت لهم من قبل المستعمر, وليس لهم طموح أن يصبح الأمة المسلمة قوة قوية تدير العالم, هل هؤلاء المثليين من أبناء الغرب خير منا حتى نتركهم ليقرروا فينا ما يشاؤون؟ , والأمر الآخر أن أبناء جلدتنا الذين يعاونون الأعداء لا يسكتون أبدا فيهاجمون المقاومين في فلسطين بألسنة حداد ويرمونهم بشتى الألفاظ النابية ويسخرون من صواريخهم ويظنون أن كسب العقول والمعارك إنما هي بكثرة الترسانات العسكرية والصوارخ العابرة للقارات, إنهم يملكونها فماذا صعنوا بها؟ , إن سقوط صاروخ واحد عشواءي في داخل مناطق العدو الصهيوني يعني أن ضمير أمة محمد صلى الله عليه وسلم حي, أما بالنسبة لهؤلاء المتأمركين يعني ذلك أننا نلعب بالنار مع العملاق فيكبرون حجم العدو الصهيوني ويسخرون من صواريخ القسام, ثم يلومون المقاومة فيما حصل للشعب الفلسطيني ولا يلومون تلك الدولة التي لم تترك خيارا آخر للشعب إلا الانفجار, فالضغط يولد إنفجارا, إنها الأيام والدول وسوف نرى تغيرات عجيبة في المستقبل القريب إن شاء الله, إن الذين يظنون أن الأمر بيد الأمريكان وهم وجودوا