فهرس الكتاب

الصفحة 1237 من 1375

لاستعبادنا فهم واهمون فالأمر بيد الله, وهو المسبب للأسباب, لذا نحن لا نتكل على الأمريكان بل نتوكل على الله بعد أخذ أقل الأسباب المتوفرة لأن ذلك هو المطلوب. إن ما نراه في الواقع هو إنزواء مشرف وعدم الالتفاف إلى شعبه فكما علم الجميع إنه يسعى للتقارب للبني صهيون في الوقت الذي يقتل شعبه ويقرب الخبراء الصهاينة الذين يعملون مع الاستخبارات الأمريكية من أجل المعلومات حول السلاح النووي, وهذا هو هدف أعداء الإسلام, النيل من سلاحنا النووي الدفاعي, كيف يخاف مشرف من أبناء الإسلام من الاستيلاء من السلاح النووي ولا يخاف من وصول الأيادي الصهيونية إلى تلك الأسحلة! , إننا نرى مجهودات صهيونية لعزل الباكستان وهي الدولة السنية القوية عن المحيط الإسلامي وضمها في تحالفاتها القادمة, ونعلم أنها تمتلك الهند حاليا, كما يتجاهل حكام العرب ما يدور حولهم واستمروا في النوم ولا يفهمون, وإذا فهموا لم يحركوا ساكنا, لقد جلس المجرم باراك مع صاحبه مشرف في باريس وبحثا مضوع السلاح النووي, منذ متى يتجرأ من تلطخ يداه بدماء الفلسطينين بالسؤال عن سلاح الأحرار؟ , ويروجون أنهم يريدون فقط معرفة إن كانت الترسنة النووية في أمان, إنهم يعيشون في الوهم لأن السلاح النووي ليس ملكا لمشرف, كما أن زواله إن شاءا لله قريب, إنه ملك للشعب الباكستاني, وما يجهله البعض أن مشرف يسعى للتتطبيع مع الصهاينة في تل أبيب لكي يضمن عدم محاكمته في جرائمه مستقبلا ولضمان بقاءه في السلطة ولو قتل شعبه كله, ولكن هيهات لذلك, إن الشعب الطاهر في أرض الطهارة لن يتركوه لينجو من فعلته إن شاء الله, لقد ظن مشرف منذ 2003 م بأن بوابة رضى الهند والبيت الأبيض هو عبر تل أبيب ونسي أن رضى الله فوق كل هذا, وهؤلاء لن ينجو بأنفسهم عندما سيحل لهم الكوارث إن شاء الله, ويجب أن يزول مشرف وترجع الباكستان إلى هيبتها العالمية, لقد أذلنا هذا الرجل ونرى جليا أنه يطلب العزة من الكفار والقتلة, (فإن العزة لله) , لقد جهل هذا أنه يعاني عزلة من قبل شعبه, ثم يلتقي بالمجرمين والمطلوبون لدى القضاء الباكستاني لكثرة جرائمهم, كما يقابل بنيي صهيون وكل هذه التصرفات تبين أنه يخبط يمينا ويسارا لكي ينجو ولكن نهايته قريب, إن أبناء قبائل الباكستان يقدمون أرواحهم للدفاع عنا في مناطقهم وهم عازمون في نشر ثقافة الإسلام الحق في جميع الباكستان, إن هدفهم الأول كان الجهاد في أفغانستان ولكن عندما زج مشرف الجيش إلى مناطقهم لكي يذلوا أبناءها بأمر من الأمريكان, اضطر هؤلاء للدفاع عن أنفسهم وهم كارهون لذلك, فليس غايتهم قتال الجيش الباكستاني بل تلقين المحتلين الأمريكان الدروس القاسية في أفغانستان, وهذا الأمر واضح في تصريحات قادة هذه الحركة حيث بينوا للجميع أن سياستهم ليست إصطدامية مع الشعب, فقد أعلنوا أنهم لا يؤيدون الديموقراطية الغربية لذا فلا يعترفون بالانتخابات الباكستانية ولكن الحركة لن تتدخل في منع الانتخابات, كما نفت وتبرأت من أي عملية استهدفت الانتخبات سابقا, وهذا الأمر يوضح لنا كيف أن هذه الحركة تريد مصلحة الشعب ومتنورة بالدين وليست لها علاقة بثقافة التكفير وغيرها, بل لديها وعي ديني وسياسي لما يجري في المنطقة ولن تجر لكي تفتح النار على أبناء أمتها, وهي مضطرة للدفاع عن نفسها فقط, وفي الحقيقة أن أمريكا لا تعرف حقيقة أن هؤلاء يتقدمون بسرعة وسيغيرون الأوضاع, فقد وضعوا الله نصب أعينهم وأخلصوا النية له, وهكذا فتح الله لهم الآفاق والسبل لأنهم يعرفون مصادر التمويل وأقواها التوكل على الله, إن مأسات أمة محمد صلى الله عليه وسلم واحدة, وندعو الجميع إلى الصبر لأن الله مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت