فبدأت الشرطة بمطاردة هؤلاء وقامت بتفعيل النقاط التفتيشية في كل مداخل ممباسا وأعلنت عن إجراءات أمنية مشددة ونصبت المتاريس ووزعت الدوريات وأعلنت عن إستنفار عام للجهاز الأمن, أثناء كل هذه التحركات كان هناك أحد إخواننا المسافرين بالباصات المتجهة إلى نيروبي فيروي لنا قصة تلك الليلة, فقد تم توقيف تلك الرحلة وطلب من الركاب الخروج من الحافلة, فارتبك ذلك المسافر, فنزع قبعته ووضعها في جيب المقعد وقد ظهر فيه الإرتباك, فنزل للتفتيش, وبعد أن فتشتهم الشرطة لم يعثروا على شيئ لأنها لم تدقق, وفي أثناء التفتيش طلب الشاب المسافر الإذن من مساعدي السائق للذهاب إلى الخلاء, ورجع جميع الركاب إلى الباص, ما عدا شاب واحد, فقد تأخر عن العودة ولم يرجع بتاتا إلى الحافلة, وقد لاحظ أحد إخواننا المسافرين في تلك الرحلة أمر الشاب المرتبك والذي اختفى دون رجعة, وبعد فترة انتظار قرر السائق بأن يتحرك دونه, وأثناء سير الحافلة دقق مساعد السائق في مقعد الشاب الغائب فوجد قبعة بداخلها مسدس من نوع مكاروف وقنبلة, وقد أصيب بالفزع والهستيريا فأسرع إلى السائق وأخبره بما حصل, فارتبك السائق أكثر فقرر أن يعيد الباص إلى محطة التفتيش الأولى لكي يطلع الشرطة على المسدس, فأسرع بالحافلة وكاد أن يقتل الناس بسبب سرعته الجنونية, وعندما وصل في المحطة وأخبر الشرطة بالأمر, فزعت الأخيرة وخافت لأنها فشلت في المرة الأولى عن كشفه بسبب الإهمال, وخافت بأن يكون صاحب المسدس بداخلها, وقامت بإخراج جيمع الركاب من جديد وبسرعة وطلبت من الجميع النزول بحقائبهم, وبقيت حقيبة واحدة وتبين أنها تابعة لصاحب المسدس وهو الشاب الذي ذهب إلى الخلاء ولم يعد بسبب الإرتباك والخوف بأن تكتشف الشرطة مسدسه في المرة الأولى وهذا ما لم يحصل, أما الآن فقد وجدت الشرطة مسدسه وحقيبته وفتشتها بدقة, وطلبت الشرطة من السائق المغادرة ومواصلة السفر إلى نيروبي بسلام وكان أخونا الراوي بداخلها.
ننتقل بالمشهد إلى اليوم الثاني حيث بدأت الشرطة بمداهمات بيوت الناس حسب العناوين التي لديها, وبدأت الإعتقالات العشوئية في ممباسا حي (كيساوني) , ونيروبي حي (إيس ليي) , وزعمت أنها حصلت على قنابل يدوية أثناء الاعتقالات العشوائية, أما اللصوص الذين سرقوا السياح فلم تصل الشرطة إليهم وانتبه إخواننا الصوماليين لأن الشاب الذي نزل من الباص تبين أنه أحد الشباب المقاومين في الصومال وكان همه العودة إلى أرض الجهاد, وقد هرب بعض إخواننا الصوماليين المقيمين في كينيا لألا تطالهم يد الظلم, فلن تفرق الشرطة بين مقاوم وغيره, ولأن الصوماليين متقاربين فيما بينهم فلن تسطع الشرطة أن تميز بين من يقاوم أو التاجر أو الشخص العادي, وهذا ما حصل بالضبط فقد كانت الإعتقالات عشوائية وطالت أبرياء كثر, والذي حكى لنا هذه الحكاية هم ممن نجى من الاعتقالات ودخل إلي الصومال بسلام, كما اقترب الأمن الكيني من أخنيا (صالح نبهان) وكاد أن يعتقل فنصحناه فورا بالانتقال إلى الصومال دون تأخر, وقد فعل ذلك, ولم تنتظر الجموع المسلمة كثيرة فقد خرجت وبقوة إلى الشوارع, منددين بالحكومة وأفعالها, وصاحوا بأعلى أصواتهم"أصوات المسلمين لأودينغا","وليسقط كيباكي", وتبين للناس أن هذا الرئيس أبغض رئيس لدى الجالية المسلمة, فهي لم تنسى هناك أكثر من 30 شاب كيني مغيب في السجون السرية الإثيوبية والكينية وترفض