من أجل بلدهم وقد ظهر في الساحة أخ مصري درس في ألمانيا وفي أمريكا وهو أخ فريد من نوعه وكان يهمه تقديم خبرته للأمة الإسلامية فقد سافر لأندنوسيا وليبيا وعند حزب الله والباكستان ولكن كل هؤلاء رفضوه وهو متخصص بدرجة الدوكتورة في العلوم الميكانيكية وتطوير الصواريخ وكانت المخابرات الأمريكية تهتم بأمره ولكن هرب من مصر ودخل أفغانستان وقد عمل كثيرا للإمارة فكل المكينات التي كانت واقفة أشغلها وأصلحها, وكانت هناك جهات مصرية تشتبه به, ولكننا نحن رجال القاعدة لا نتهم أحدا بالشبهة ولم يضرنا في الظاهر أما في الباطن فنترك أمره لله, لقد قدم الكثير للساحة ثم غادر, لم أتمكن من عمل أي علاقات في كابل فلم أكن أنزل كثيرا للمدينة لأسباب أمنية فهي مدينة مفتوحة وقريبة من الباكستان وينتشر فيها جواسيس لعدة دول أجنبية, وحاولت ذات مرة أن أتصل بجزر القمر ولكن الخط أقفل تماما ولم أكن أعرف بأن خط بيتنا قد أخرج عمدًا, أما أم لقمان فلم يكن لديها تليفون في البيت, وكذلك تمكنت من يوم العيد الفطر بالذهاب إلى الخط الأول مع الشباب الكوادر للزيارة لبضع ساعات فقط وقد قابلت أولئك الرجال الذين يرابطون في الخطوط من عدة سنوات من يوم أن تراجع المجاهدين من جبل سراج, واستولى مجموعة مسعود على بنشير وممر سلنغ الاستراتيجية, وتشاريكار, فقد بقي هؤلاء الشباب هناك, وكانت أسخن الجبهات في هذه الفترة هي جبهة كابل وبعض مناطق من الشمال مثل بدغشان الحدودية مع الصين فقد كانت هناك مخالفين من جماعة الشيخ رباني.
تمكن المجاهدون ذات مرة من دخول بنشير ولكن سرعان ما تراجعوا عنها بسبب أن أهلها مشهود لهم بالغدر والحقد على كل من هو بوشتوني أم بنجابي أم عربي, وقد اجتهد أحمد شاه مسعود في زرع الفتنة الطائفية وجعل القضية هي قضية قبلية بدلا من أن تكون قضية دينية, نحن كنا أوفياء للجميع"بوشتون وفارسوان", لقد كان لدى زملاء من كابل وهم من"الفرسوان"وكانوا يخطأون مسعود عندما يقصف كابل دون وجه حق ويستهدف الأسواق, وفي الحقيقة هو كان يستفيد من استمرار الحرب, فقد كان يطبع الأموال الأفغانية ويتاجر بخيرات بنشير من الألماس والأحجار الكريمة مع الفرنسيين, واليوم ينشرون التقارير الكاذبة بأن طالبان هم من لعب بخيرات البلد يا للسخافة! لم نسمع أن لديهم حسابات في سويسرا ولندن ونيويورك كما يفعل زعماء الدول الإسلامية, لم يكن مسعود يميز عندما يستهدف مناطق كابل فقد كان يقصف كابل بالأرغون ولونا ويستهدف الأبرياء العزل في الأسواق العامة, ورغم كل هذه الخلافات مع الشباب العرب فقد كانت هناك مجموعة حمزة الغامدي وهذا الأخ قد وضع في القائمة الجديدة من المطلوبين لدى سلطة آل سعود ولا أدري ما فائدة ذلك, فهو من الشباب الناضجين وليس تكفيريا ولا ضال كما يقولون وهو قائد حراسة الشيخ أسامة بن لادن, ولم يدع إلى حمل السلاح ضد الشعب في الدول الإسلامية, سلطة آل سعود ستندم إذا لم تتبع السبل السلمية لاقناع الشباب بعدم الاقتتال الداخلي. كان لدى حمزة الغامدي علاقات مسبقة مع الملا تاج وهو قائد ميداني سابق وشارك مع الإخوة العرب في طاجيكستان, وعندما أقيمت الإمارة الإسلامية لم يسلم سلاحه لها وقاتل ضد الدولة