فهرس الكتاب

الصفحة 534 من 1375

جنبا على جنب مع الشيخ سياف وأحمد شاه مسعود, وتمكن مجموعة حمزة الغامدي بالاتصال به وكانوا يتفاوضون معه للتسليم أو إحضار الجثث المفقودة, وقد تمكن بعض شباب الجزيرة من التوسط بين مسعود والإمارة الإسلامية, ولكن المفاوضات لم تنجح وكان الشيخ أبو حفص المصري هو من يتابع هذه المسائل, والإمارة الإسلامية كانت تعرف تماما أن مشكلة أفغانستان هي تكمن في زعماء الحرب, وبالذات مسعود والجنرال الشيوعي الأسبق دوستم, الذي طرد من مزار الشريف وهرب لتركيا, وعندما تقع المعارك في مناطق كابل يمنع تماما من أكل العنب في المزارع, وكانت الإمارة تلجأ إلى حرق وتدمير بعض البيوت التي تحجب الرؤية وتستخدم في تسلل المخالفين, ومجموعات مسعود كانت لديها محاولات كثيرة لزعزة الأمن في كابل حيث يسكن فيها أكثرية طاجيكية, وتمكن الأخ سيف من تدريب بعض رجال الأمن الأفغان وتطويرهم لمواجهة مثل تلك المشاكل الداخلية, أتعجب من الدول التي تدعي الإسلام ولم تسطع أن تتعامل مع شبابها العرب واستطاع العجم من الأفغان استيعاب هؤلاء والله إنه لعجب الزمان.

عندما قربت الدورة من الانتهاء كلفني أبو محمد بتدريب شباب مغتربين من أوروبا بعضهم بريطانيون من أصول أفريقية وباكستانية واحتاجوا إلى دورة تخصص في المسدسات والمواجهات, وعندما أكمل يومياتي مع الدورة الكوارد أتوجه إلى تدريب تلك المجموعة المكونة من شاب نيجيري, وشاب زائيري وشابين من البريطانيين الأسيويين والأخ صالح نبهاني (يوسف الكيني) , وأعطيتهم دورة التنفيذ وهي تخصص للاغتيالات باستخدام الأسحلة الخفيفة, لأن الشيخ أبو حفص أراد ارسال الخلية إلى أوروبا لضرب أهداف أمريكية أو صهيونية.

تابعنا التدريب ثم تخرجت الدفعة الأولى من الكوادر في حفلة كبيرة, وتم إرسالهم كلهم إلى قندهار لمقابلة الشيخ, وعدت إلى قندهار لأن مهمتي قد انتهت وكذلك كانت الخطة الجديدة نقل المعسكر من كابل إلى ولاية قندهار بطلب من الملا محمد عمر حفظه الله ونصره على الكافرين آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت