فهرس الكتاب

الصفحة 530 من 1375

المخابرات الباكستانية تعرف عن العملية, فالحكومة الباكستانية هي تقيم دورات خاصة للشباب الكشميريين, وهذا طبعا قبل حكومة برواز مشرف التي ضيعت أفغانستان واليوم تريد أن تتنازل عن حقوق الكشميريين في تقرير مصيرهم, وقضية كشمير بالنسبة للعسكرين والسياسيين الباكستانيين قضية مصيرية, فهي تماما كفلسطين, هي بالنسبة للسياسين قضية مياه وأنهار أما بالنسبة لعوام المسلمين قضية دينية مصيرية, ومن خمسين سنة تُحتل كشمير من قبل الهنود إخوان اليهود {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا} , وما يحصل في كشمير من تجاوزات واضطهاد واغتصاب للأخوات, وقتل للأولاد, هو نفسه ما يحصل في الشيشان على أيدي الروس, وفي العراق على أيدي الأمريكان, وفي فلسطين على أيد الصهاينة الملاعين, وأعرف أن المخابرات الباكستانية قبل مجيئ مشرف كانت لا تستطيع أن تفرط بقضية كشمير, المخابرات العكسرية الباكستانية كانت تقيم دورات خاصة في الغطس, واشترك شباب من القاعدة في هذه الدورات الخاصة وبالتخفي, وأقيمت في مناطق قريبا من كشمير المحتلة, ومع كل هذا التعاون لم تستطع الحكومة الباكستانية أن تسمح للشباب بالبقاء في لاهور, ولم يجد إبراهيم وإخوانه الثلاثة أي دولة أخرى ليلجأوا إليها إلا الإمارة الإسلامية, وهكذا في صباح ذلك اليوم مرت الطائرة على أجواء كابل وطلبت بالنزول, ولكن السلطات في كابل رفضت تماما ووضعت سيارات في وسط المدرج, وعندما وصل الخبر للملا محمد عمر عن طريق الإخوة والمشايخ, طلب من السلطات في كابل تحقيق اتصال مع الشباب واحضار الطائرة إلى قندهار, إذا أمير المؤمنين نفسه حفظه الله هو من أمر الشباب بتغيير مسار الطائرة إلى قندهار, لأنها عاصمة الإسلام واجراءات الأمن أحسن, وهو يحزن لكل سجين مسلم مظلوم في هذا العالم, وفعلا تم ذلك ونزلت الطائرة في قندهار, وهللنا وكبرنا وسجدنا لله شكرا, لأننا تأكدنا أن مطالب الشباب سوف تتحقق بإذن الله ثم بفضل الأمير العادل الملا محمد عمر, كنا في العشر الأواخر من رمضان فلجأنا إلى الدعاء وتذلل إلي الله سبحانه وتعالى من أجل فك أسر المشايخ في السجون الهندية, يجب على كل مسلم أن يحس ويشعر بألم إخوانه المسجونين في المشرق والمغرب, وأما سيناريو مطار قندهار فقد كان عجيب فقد تمكن الطلبان من إدخال معلومات جديدة للإخوة ومدهم بأسلحة جديدة وفعالة داخل الطائرة بدلا من الأسلحة التي كانت معهم, ومدهم بالطعام وقد أخبر الشباب بالإصرار على مطالبهم حتى النهاية لأن الإمارة الإسلامية ستساندهم في ذلك, أما في الخارج فقد كانت وزارة الخارجية برئاسة الملا وكيل متوكل حفظه الله تناور مع السلطات الهندية وتعمل اللقاءات الصحفية وتؤكد للعالم بأن الطائرة بأمان وأن الخاطفين لن يقتلوا أحدا, ومرارا كانت السلطات تهدد باقتحام الطائرة وكلها مناورات مدروسة مسبقا, وعندما أرادت السلطات الهندية ارسال طائرة وبداخلها كومندوز لاقتحام الطائرة, هددت الإمارة الإسلامية باسقاط أي طائرة فوق المجال الأفغاني, ويجب قبول مطالب الشباب ويتم إعادة الطائرة, أما المنافقين والأمم المتحدة فقد سقطت ورقتهم عندما أرادوا التدخل, وليتذكروا الطائرة الأفغانية التي خطفت ونقلت إلى لندن وكيف تعامل البريطانيين بالموقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت