فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 1375

المشاريع في مناطق غير إسلامية أيضا, كنا نحارب الملاريا والبعوضة, وكان لدى وديع علاقات بأسرة أمريكية تقيم في جنوب نيروبي, وكان هذا الأخ المسمى بعبد العزيز فرانكلين يزورنا كثيرا وأهله كانت تحب زوجتى, أما وكالة الرحمة فقد كانت علاقتنا بها علاقة عمل, ولم تكن إدارتها تعرف عنا ولا عن نشاطاتنا الجهادية في الصومال وغيرها, فلم نكن نفصح لأي أحد كان أساس تواجدنا في كينيا, وبدأت أتابع عن قرب العلاقات السودانية مع شباب الأوجادين, فقد أرسل وفدا برئاسة الشيخ عبد السلام إلى السودان, لمحاولة إيجاد دعم من قبل السلطات للمجموعات المقاتلة في الأوجادين وكانت هذه الفترة فترة حرب سياسية بين السودان واثيوبيا, وكنت أنا من يعلم بهذه الأمور وليس وديع فلا نريد أن يظهر في مثل هذه الأعمال السرية, كي نحافظ على سمعة المؤسسة التي كانت قد سجلت رسميا في أمريكا, وألمانيا.

بدأت رأس السنة الجديدة, 1997 م وبدأت الأمور تسير بسرعة كبيرة جدا, فقد وصل الأخ أبو الخير المصري وزارنا في البيت وكان قادما من ماليزيا, فقد تشتت قادة جماعة الجهاد, مع ضغوطات الحكومة السودانية عليها, وأبو الخير من خير شباب جماعة الجهاد, وهو كان المنسق الرئيسي بين القاعدة والجماعة, وهو معروف باسم إبراهيم سياسة, هذا الرجل فكاهي ويضحك الأولاد عندما يجلسون معه ليحكي لهم القصص. كان زوارنا ينزلون في غرف معزولة عن البيت حيث هناك غرفتين وحمام منفصلين, وكغيره من قادة الجماعات الإسلامية فقد كان يحمل جواز سفر سوداني رسمي, وصرّح لي أنه يحب أن يلتحق بالشيخ أسامة في أفغانستان, ولكن أولا يجب أن يرتب لأولاده في اليمن, وفي فترة وجوده معنا جاءت والدتي لتسكن معي في نيروبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت