فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 1375

شمل الإخوة حيث يوسف التنزاني وعيسى الكيني وطلحة السوداني وربط شملهم في عمل واحد وهو العمل الذي أتينا إلى الصومال من أجله وهو تدريب المسلمين ومساندة إخواننا في الإوجادين, إن هؤلاء التجار الغيورين لدينهم اتصلوا بنا بعد أن تعبوا في محاولة البحث عنا, فقد عرفت أخبارهم وأهدافهم وتعرفت عليهم من بعيد دون أن يعرفوا عني أي شيئ, ولم أتعجل إلى التعرف بهم لأسباب أمنية ولكن عندما درسنا مقتراحاتهم حول إعادة إحياء المعسكرات في جنوب الصومال وإستعدادهم الكامل لتوفير كل المال والسلاح والأموال اللازمة للتدريبات, وبعد أن تأكدنا من حسن نواياهم, تمكن الإخوة من إرسالهم إلى منطقة"دوبلي"الحدودية مع كينيا ليقابلوا المسؤولين هناك, لأننا لم نرد أن نعطيهم وعودا لأنني بالذات كنت بعيدا عن الصومال وفي جولة, وعندما وافقوا على مقترحاتنا سافروا إلى دوبلي لمقابلة الشيخ حسن تركي حفظه الله وأخبروه بسبب مجيئهم, وقد فرح جدا لذلك الأمر وأخذهم في جولة ميدانية إلى منطقة لاكتا وقرية كيامبوني التي تبعد أكثر من 200 كيلومتر, وهناك أرسلهم في جولة ميدانية أخرى لمشاهدة المعسكرات السابقة حيث"أودو"و"معسكر الغابة"المحاذي للحدود الكيني, (لاكتا) , وهي منطقة قريبة من قرية كولبيو, وتفقدوا المدارس والمساجد والمستشفيات في مدينة كيامبوني نفسها, ثم وعدوا الشيخ بأنهم سيساندوهم في كل شيئ, وهكذا بفضل الله بدأت منطقة كيامبوني عهد جديد من النشاط, ولم يخبر هؤلاء التجار أن لديهم علاقة مباشرة بي لأن ذلك ليس في صالحهم, لم نرد أن يخرج أي سر حول هذا الموضوع لذا لم أرافقهم في جولتهم أو عملهم ولم أخبر الخلية في الصومال بأنني على علاقة بتلك الشخيصة, بل اكتفيت بمراقبة كل تحركات الطرفين بحذر شديد وابتعدت من المنطقة لأسباب أمنية, لأن الأمريكان لو عرفوا أنني أتواجد في المنطقة سوف يقصفونها ويقتلون المدنيين ثم يقولون للعالم وللإعلام الكيني الصهيوني الأعمى بأن الهدف كان فاضل عبدالله, وهذه هي الموضة الجديدة المتبعة في جرائمهم فنحن قد أصبحنا قميص عثمان, وإنا لله وإنا إليه راجعون, وكان على التجار التنسيق مع إخواننا في مقديشو لكي ينزلوا إلى كيامبوني لقيادة المعسكرات.

في بداية سنة 2005 م تطورت عمليات القاعدة والمجموعات الصومالية التي تعمل معها إلى استهداف عملاء الحكومة الجديدة التي حاولت أن تستقر في مقديشو دون جدوى, فلم يتعاون أمراء الحرب معها, وقد انسحب بعضهم من الحكومة لأسباب مادية. وانظر أيها القارئ بأن أمريكا هي التي مولت كل أمراء الحرب والمجرمون الدوليون في مقديشو باسم مكافحة الإرهاب, لقد وقفت أمريكا وإثيوبيا ضد حكومة عبدقاسم صلاد المنتخبة في جيبوتي وبحضور المجتمع الدولي وأرادت فرض وضع جديد في الصومال وأنشأت حكومة تابعة لها مباشرة, وقد تكفلت كينيا بجمع الصومالين في نيروبي وكانت النتيجة حكومة من المنفى مدعومة من قبل إثيوبيا, ومهمشة من قبل المجتمع الدولي, وبعد تشكيل هذه الحكومة أحس الشباب أنها تستهدفهم, فقد كانت تصريحات رئيس الوزراء واضحة فيما يخصنا, وهكذا أعلنوا حربا علنية ضدنا ونحن إذا دندنت طبول الحرب دندنا, وبدأ الأمر واضحا لهذه السلطة الجديدة فقد كثف الإخوة عمليات تصفية جواسيس وعملاء السي آي إيه, وكذلك هناك عملية اتخذت بعدا سياسية وحركّت الأطراف المعادية للتصعيد فيما بعد, وكانت العملية تستهدف رئيس وزراء سلطة عبدالله يوسف الذي يحاربنا, والمعروف باسم"علي غيدي", وقد نجى بأعجوبة في العملية الأولى في الملعب الكبير المسمى (ملعب باكستاني) وقد رمى المنفذ قنبلة كاتم للصوت أمريكية الصنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت