فهرس الكتاب

الصفحة 1366 من 1375

التي تنشر الزنى والربا والفجور ليل نهار, هل هذا هو البرنامج السياسي؟ والله إنكم تعيشون في وهم, والبرنامج السياسي الناجح يكون وفقا لسنة رسول الله والحكم بكتاب الله, والرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يرغّب أصحابه في الدنيا بل كان دائما يوصيهم بالآخرة {والآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى} فسوف يعطيك الحكمة يعطيك الإيمان يعطيك التقوى ولم يقل له أنه سيعطيه الدنيا ولم يطلبها بل أتت إليه وهي راغمة وكان من أغنى الناس لأنه قائد وإمام الدولة, ومات وهو مديون, صلى الله عليه وسلم وهو الأمين المصطفى, إذا كان البرنامج السياسي المطلوب هو الابتعاد عن شرع محمد صلى الله عينه وسلم وترك القدس للمحتل فإلى مليون ستين داهية, أما الأرزاق فهي تلقائيا من عند رب العالمين, فلا أحد يتفوه بكلام هو أصلا لا يفهمه, نحن نفهم السياسة أكثر من الأوروبين والأمريكان, ولو تفضل هؤلاء الحكام في الدول الاسلامية وتنحوا عن الكراسي, لعلموا كيف يسيس العلماء والصالحون الشعوب وكيف تعيش الشعوب بعزة وكرامة وكيف ستتمكن من نصرة إخوانهم في فلسطين وغيرها, وإن كانوا محقين فليتركوا حماس وشأنها, إن تجربة طالبان كانت ناجحة تماما, وبسبب نجاحها أسرع فرعون الأمة ومن معه من القوات الغربية الكافرة في خلع ذلك النظام, وكل الأنظمة الهشة التي تحكمنا هي كلها فاشلة في السياسة والدليل أن الكفار راضين بآداءها {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصرى حتى تتبع ملتهم} , والجدير بالذكر هنا وحسب علمنا البسيط أن الملة أشمل وأوسع من الدين, لذا نجد من على الدين الإسلامي وهو يتبع ملة اليهود تماما ويتشابه بهم رغم كونه مسلما, وقد فسر ذلك النبي بالحديث المشهور"لتتبعن سنن من كان قبلكم", فلا ننتظر رؤية رؤساء وحكام العرب والمسلمين ليخلعوا عمائمهم وينطقوا بكلمة الكفر علنا لكي يكونوا متبعين لملة هؤلاء, فقد اتبعوهم ولو كانوا ينطقون شهادة لا إله إلا الله محمد رسول الله, والدليل على ما نقول رضى اليهود والنصرى عنهم وهذا ما قرره الله أنهم لن يرضوا عن أي مسلم حتى يتبع ملتهم, إن هذه الدول تملك الجيوش منذ سنوات ولا ندري لماذا امتلكتها, فقد احتلت فلسطين واحتلت العراق واحتلت أفغانستان واحتلت الشيشان واحتلت كشمير واحتلت الصومال, واحتلت أراضي كثيرة من أراض المسلمين, ولازال الناس يتساءلون أين برنامج السياسي للمجاهدين والحركة الاسلامية؟ , لا حول ولا قوة إلا بالله, {أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم} ونعم بالله, ألا يكفي أننا ندافع عن الحرمات والمقدسات, ونخرب مخططات العدو اللعين؟ , نحن من بسببه تعقد المؤتمرات الدولية, وليس أنتم أيها الزعماء, إن الغرب يخاف منا ولا يخاف منكم, إذًا نحن المشروع السياسي الصحيح وأنتم تابعين للمشروع السياسي الغربي الفاشل المتمثل في الحرية الأمريكية التي تعطيك قطعة خبز باليد اليسرى وتقصفك بقنابل البي 52 باليد اليمنى والأمر بسيط. {لا يغرنك تقلب الذين كفروا في البلاد} والله لا يغرنكم قوة أمريكا فهي ليست أقوى من عاد وثمود وفرعون وهامان وقارون أين هم اليوم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت