ويجب أن نفرق بين الرافضة الذين يدعون بوجود قرآن آخر غير هذا الذي عند المسلمين, والذين زعموا أن جبريل خان عندما آتي بالرسالة لمحمد صلى الله عليه وسلم بدلا من علي رضي الله عنه الذي كان صبيا وعمره لا يتجاوز 6 سنوات, والذين زعموا أن الصحابة قد كفروا وقد قال الله فيهم (لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار) , كيف يتوب الله على الكفرة ويعدهم بالجنة وهم أحياء, إن هذه الآية حجة على الرافضة وهي إعجز القرآن, فلم نسمع أن أحدا ممن كان في جيش العسرة قد ارتد عن الإسلام لأن ذلك ينافي ما جاء في سورة البقرة أن الله قد تاب عليهم وانتهت المسألة, وقد قال لأهل بدر على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم"افعلوا ما شئتم فقد غفرت لكم", وهذه الآية الكريمة حجة على الذين يأكلون لحوم الصحابة ويتهمونهم بالكفر, إن هؤلاء قد غرف الله لهم ذنبهم وتاب عليهم وأثبت في كتبه أنهم أصحاب الجنة بلا شك, هناك فرق شاسع بين هؤلاء الرافضة الذين كفروا بإجماع علماء الإسلام لأنهم لا يقرون أصلا بقرآننا, وبين إخواننا الشيعة الذين فضلوا الإمام علي رضي الله عنه عن الصحابة الآخرين وهذا الأمر فيه سعة ويمكننا أن نختلف فيه, دون السب, فالصحابة لا يجوز سبهم أبدا وقد أكد الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك الأمر, والعجيب أن يقدم من لا يعرف حتى قراءة سورة الفاتحة في الطعن على عثمان أو سعد أو عمر, من نحن أمام هؤلاء القمم من صحابة رسول لله, الجيل الأول المرضي عنه؟ , هل يقبل هؤلاء الغوغاء أن يسب أباءهم أو أجدادهم؟ , لقد قرأوا التاريخ المزور وأخذوها من اليهود والإسرائيليات ورسموا صورا لأحفاد النبي زاعمين أن دعوتهم هو نوع من التقرب إلى الله, إنه الجهل المركب من قبل هؤلاء الغوغاء الذين هم أشد على الإسلام من الأوروبين الذين سبوا الرسول, إننا نتحدث عن الرسام الدنماركي أو البرلماني الهولاندي أو سلمان رشيد, والله إن في أمة محمد من يفعل أكثر من هؤلاء, فهم يسبون النبي ويتهمونه ثم يتهمون أمهات المؤمنين ثم يسبون صحابته حقدا وحسدا وقبلية فقط, اللهم إننا نبرأ مما فعل هؤلاء بصحابة نبيك, ولكن يجب أن أبين هنا أنه لا ينبغي أن نساوي الرافضة بالشعية وعلى شتى مذاهبهم لأن الشيعة لم يظهروا اليوم بل كان من الصحابة من تشيع لإمام علي رضي الله عنه, وقدموا أهل البيت على أهل الصحبة وهذا مجال كبير للنقاش ولا يخرج المسلم من الملة بتاتا بسببه, كنت أوضح للإخوة أن فتنة مقتل الإمام الحسين ينبغي أن تكون درسا لنا في المصالحة واللقاء بين المذاهب وليس سببا للنفير والتنازع لأن كل ما كتب في هذا الصدد يمكن أن يفحص وليس قرآنا فربما اتبع كل فريق أسلوب التعبئة و جلب المشاعر عندما كتبوا عن الصحابة وهناك تأكيد أن التاريخ مزور لكي يسب هؤلاء الصحابة, وما حصل أن هناك أناس يريدون ترسيخ الفرقة وهذا واضح عندما يقوم بعض علماء الشيعة بتحريض الناس وتذكيرهم بقصة مقتل الإمام الحسين كل سنة ومحاولة التشكيك في إنجازات الفترة الأموية أو العباسية وغيرها, ويلجأون إلى أساليب شد الأعصاب في مشاهد غير عادية حيث البكاء وضرب الصدور والتحريض على الكراهية وكأن أهل السنة وأهل دمشق وكل من لم يتبع مذهب الإمامية هم الذين قتلوا هذا الإمام العظيم! , وقد بينت مسبقا عن بعض الألاعيب السياسية التي نشهدها من قبل بعض علماء الشيعة, كتسييس فتوى قتل سلمان رشدي من قبل الخميني, ومحاولة إثبات للناس أن من يقاوم هم الشيعة فقط, إننا مع السنة أو الشيعة عندما يتحدثون عن الحقيقة ولكن عندما يظهر المصالح الشخصية فنحن لا ندعم أي منهما, إذا أردنا الحقيقة فأهل العراق وهم من الشيعة هم الذين بعثوا بعيتهم