هذه الخطوات لأن في ذلك مصلحة لقوات المحاكم, وفعلا باشرنا بالعمل وكلفتُ الأخ عمر مختار بأن يتولى أمر بناء معسكر جديد في منطقة بيلدوغلي العسكرية وأن يسعى المعسكر للدورات التأسيسية والتخصصية وقدمنا الرسومات اللازمة للجهات المالية وهكذا وفّقنا في البدأ بالبناء وكان ذلك في بداية شهر ديسمبر, كان علينا الاستثمار في الوقت وللأسف الشديد فقد تأخرت المحاكم كثير في اتخاذ الخطوات اللازمة لتطبيق جميع المشاريع التي قدمنها منذ شهر 9 والبسبب يرجع إلى أن بعض الناس في المحاكم ليسوا عسكرين ولا يريدون تعلم العسكرية, كما أنهم لم يكونوا يفهمون معنى التنظيم والبناء أصلا فهم الذين تأخروا في تلبية مطالبنا من ذلك الوقت, أي منذ وصولي حيث طلبنا منهم بناء معسكر لأنه المكان الذي نستطيع أن نخرج جيلا عسكريا جديدا ومنضبطا تحت لواء المحاكم ثم ترسل للجبهات وإلى ميادين حرب العصابات ونستخرج منهم الخلايا السرية التي ستبقى في المدن لافشال أي مخطط إثيو-أمريكي وتمنعهم من الفوز في القرن الإفريقي, فنحن وراءهم والزمن طويل, والصراع يجري في بلادنا الإسلامية وليست في أمريكا, فإن شاء الله سنبقى وسوف يخرجون من ديارنا بعد حين.
قدمنا للمحاكم مشروع جديد وجميل لابقاء تجربتها سارية ولو فقدت سيطرتها على العاصمة, فالاستمرارية هي التي تغضب الأمريكان ومن كان معها, ولو وجد شخص واحد يقاوم هذه الهيمنة والغطرسة فهذا يفرحنا جدا, أكدنا للمحاكم في التقارير بأن تبدأ ببناء جيش سري موازي للجيش النظام السابق وبالجيش الجديد المكون من الشباب والمتطوعين, وبعد استقرار الأوضاع في الصومال ينظر أعضاء مجلس الشوى في هذا الجيش السري ويختارون إما الاندماج مع الجيش النظامي والمتطوعين أو يبقى أمرهم سري وتحت قيادة الاستخبارات لكي تستخدم في المهمات الصعبة والسرية وتستخدم أيضا في المحافظة على المحاكم الإسلامية, لقد وضعنا مخططات مستقبلية لوضع المحاكم, وانطلقنا من تجربتنا السابقة فيجب أن نستفيد من أخطاء الأمريكان في العراق عندما فككوا الجيش ثم نستفيد من تجربة طالبان حيث جيشوا الشعب المسلم للحرب, وكذلك تجربة الحرس الثوري في إيران وجهاز إستخباراته القوي وأقصد هنا (فيلق القدس) , وليعلم الجيمع أن الحكمة ضالة المسلم, أينما وجدها فهو أحق بها.
كنا في ذي القعدة وقد تسارعت الأحداث في هذا الشهر العظيم حيث غيرت المحاكم الاستراتيجية بعد ضغط من بعض الشباب بأن يهاجموا بيداوا ولم نكن مرتاحين لهذا القرار, لأننا كنا ننفذ خطة القرار الأول التي تدعو إلى محاربة العدو بحرب العصابات وقطع الإمداد عن المدينة والاستمرار في الحصار وتجهيز الخطوط الأمامية دفاعية جيدا بحفر الخنادق وتركيز المدفعيات في الخطوط الأمامية, وكانت مشكلة المحاكم هي إدارية وتنظيمية فمبا أننا وفرنا وقتنا للتنظيم وترتيب الأمور وتقدير الأولويات وكتابة التقارير حسب المستطاع, فقد كان عليها الاستجابة السريعة لكل هذه المطالب ولكن لم يحدث ذلك فقد كان الخطوط الأمامية مكونة من جنود مشاة وسيارات تحمل الأسلحة المضادة للطيران وأي هجوم مضاد علينا ستترك هذه المركبات, كما أن نظام الإتصالات كانت سيئة جدا, وبما أننا نتحدث عن قرار الحرب فقد اتخذت من قبل المحاكم بالاكراه فقد ظهرت الضغوطات من قبل المحبين للقاء العدو وجعلت المحاكم تتخذ قرار الحرب, كان هناك بعض المنفذين في المحاكم تحدثوا لوسائل الإعلام عن رغبتهم في الوصول إلى أديس أبابا وهكذا أعطوا