فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 1375

أمباكاسي القريبة من المطار حيث كان أخونا وديع الحاج يعيش مع زوجته الأمريكية أم عبد الله, ومعه الأخ أبو تراب وزوجته.

لم يتأخر الشباب فقد سافروا إلى الخرطوم, وبعد أسبوع تقريبا تحركت بالشابين إلى ممباسا وأخبرت الأخ مصطفي بأنهما يريدان الزواج من عرب كينيا, وبعد شهرين تقريبا تزوج مروان بالأخت نسيم من ماليندي الساحلية وهي من الباجون ذوي الأصول العربية, ومتخرجة من معهد الإسلامي للبنات بنيروبي, وقد حضرنا الفرح كلنا في مدينة مالندي, وبقي شعيب ينتظر, وأما أنا فقد بنيت بزوجتي واستأجرت بيتا قريبا من معهدها لتكون قريبا من دراستها, واتفقت معها على عدم الحمل حتى أعرف بالضبط أين سأستقر, في السودان أو كينيا, واستقريت في ممباسا أنا والأخ مصطفى وكذلك الأخ مروان, وغادر أبو محمد كيامبوني وأصبح الأخ زكريا أمير الشباب.

كنت أتحرك بين ممباسا ونيروبي في هذه الفترة, وذات مرة نزلت في فندق صغير في منطقة نْغارا بضواحي نيروبي, فقابلت الأخ أبو عمار السوري, ولم يكن يعرفني, فقد اتخذ غطاء رجل عراقي مضطهد, وعندما حضر مبعوث السفارة العراقية لرؤيته في السجن بدأ يسبه ويلعنه لكي لا يعطيه الفرصة ليستجوبه وغضب المبعوث وانسحب وهكذا تأكدت السلطات الكينية أن أبا عمار معارض عراقي, وقد اجتهد الإخوة في نيروبي وتم فك أسره ولم أتعرف عليه ولكن وديع الحاج أخبرني فيما بعد أنه أبو عمار وقد سافر بسلام إلى الخرطوم. أثناء وجودي في نيروبي وصل الاخوة خالد الحبيب والدكتور حمدي وأخوين من موريتانيا, لم يتدربا من قبل في أفغانستان فكلفنا بتدريبهم في كيامبوني, وكان معهم أخ أمريكي جديد في الساحة وهو أيضا كان يريد أن يتدرب, وهذا دليل بأن القاعدة لم تكن تملك معسكرات في السودان كما تزعم الولايات المتحدة الأمريكية, وكل ما يقال عن معسكرات للقاعدة في السودان كلام غير حقيقي وليس هناك أي دليل ملموس لذلك, لكن لو كانت المزارع والمؤسسات الخيرية بنظر الأمريكان هي معسكرات فهذا شأنهم, إن أعمال الخارجية للقاعدة كانت سرية جدا ولم نكن نريد السلطات السودانية أن تتدخل في هذا الموضوع.

ذات مرة وأثناء استراحتنا في شواطئ ممباسا الجميلة والقريبة من بيتي هاجمتنا مجموعة من اللصوص بالسكاكين وسرقوا منا أحجيتنا, وكنا قد فرشنا شراشف ومعنا ثلاجة للبارد, وقد قاومناهم بكل قوة ولم نكن نملك سوى أيدينا للدفاع عن أنفسنا وكانوا أكثر من 10 لصا, ولم يهدأ لي بال, فقد تحركت في نفس اليوم وتجولت في مناطق اللصوص, وتمكنت من معرفة المسؤول عن الهجوم وواجهناهم وهددناهم بأننا سوف نبلغ الشرطة إن لم يرجعوا لنا أحجيتنا, وقد خاف كبيرهم, وعندما ذهبت لمقابلته رأيت أحدهم يلبس ساعة أخونا الدكتور حمدي, وقبل أن يعرفني حاول أن يبيع تلك الساعة, لعديل أخونا مصطفى,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت