الكومبيوتر ثم بعد ذلك أصبحت كادرا لاشتراكي في دورة خالد بن الوليد ثم الآن اخترت للاشتراك في خلية شرق أفريقيا وقد شكرت الله أنه لم يخيب آمالي فأنا في خدمة الإسلام, وجند من جنود الإسلام, ولا يهمنا المناصب والمراكز ولم يكن يراودني هذه الأفكار أن أكون قائدا عالميا يشار إليه بالبنان وغير ذلك من الأمور الثانوية, أو يعرفني الناس أو يشار إليّ بأنني كذا وكذا, حاش لله, فماذا سأقول لرب العالمين يوم الحساب وأنا أعلم أن أول الثلاث الذين سوف يسعر بهم النار فيهم رجل جاهد بنفسه رياء وليقال بأنه شجاع, وقد قيل, فأسأل الله أن يتقبل كل ما عملناه من أجله وأن يتجاوز عنا أخطاءنا الكثيرة ويجعل ما نكتبه حقا ومن أجل حفظ تاريخ المجاهدين في زمننا ولتجربة أحد أبناء هذه الأمة, وليجد أحفادنا الحقائق ليقرؤوها, وأسأله أن يبصرنا بديننا ويفقهنا فيما اختلفنا فيه إنه على كل شيء قدير.
عندما وصلت في البيت السري شغلت نفسي في مراجعة القرآن, وراجعنا المناهج التي سوف ندرسها في شرق أفريقيا وقد كنا مجموعة كبيرة في البيت وكلنا عزابة لم نكن متزوجين بعد, وخلال أسبوع تم رسم الطريق بوضوح فقد بدأنا ننزل للسوق لشراء الملابس الفرنجية وتجهيز أنفسنا للسفر, اشترينا الجاكيتات الجلدية الغالية والأحذية الرياضية القوية الأصلية وسراويل الجنز الفاخر والملابس الرياضية, هناك بعض الشباب الخليجين لم يلبسوا ملابس فرنجية من قبل, ولكن تقبلوا الأمر لأننا كلنا نتحول إلى عالم آخر وإلى عمل غير مألوف من قبلنا, فقد تعودنا على الجبهات المفتوحة وتبادل المدافع والنيران في أفغانستان أما الآن فنحن سوف نواجه عدو أخطر ومتخف يصل إليك قبل أن تنفذ مهمتك فيجب أن نتعامل مع الواقع وفي نفس الوقت نحافظ على إيماننا وديننا, وقد قدر لي الله أن أكون أول من يتحرك إلى إسلام آباد لأخذ تأشيرة كينيا, ولكن كانت المعلومات كلها تشير بأن الأجانب يدخلون كينيا بمجرد تأشيرة سياحية من المطار ولمدة أسبوع وقابلة للتمديد, ومع ذلك طُلب منى أن أذهب إلى السفارة الكينية في إسلام آباد, وفعلا سافرت بسيارتنا مع الأخ النووي وهو أخ طيار مصري أمريكي, وفور وصولنا إلى السفارة الكينية قدمت جواز سفري القمري الذي سافرت به من الأول وفيه الاسم المستعار وليس اسمي الحقيقي, وقابلت القنصل وحاولت أن أتكلم ببعض اللغة السواحلية نظرا لأننا سواحليين وكان رجل من قبائل أفريقيا حيث يتعلمون السواحلية في المدارس الكينية, فهي ليست أيضا لغته الأم, وهكذا حاولت وقد نجحت في أخذ التأشيرة وزادني علما بأنه من الممكن أخذها في المطار, والحمد لله أنجزت المهمة ورجعت إلى بيشاور بسلام وقد فرحت الإدارة بما فعلت وتم إرسالي أيضا مع مجموعة أخرى لمساعدتها في أخذ التأشيرات وقد تمكن الأخ أبو جهاد النوبي, والأخ أبو قتيبة المغربي من أخذها, وتم تقسيم المجموعات فوضع من يتلكم الإنجليزية مع من لا يجيدها تماما, وكنت أعرف كيف أتصرف في المطارات والفنادق باللغة الإنجليزية, وهذا قبل أن أحترف فيها, وفي نفس الوقت لغتي الدراسية هي الفرنسية, فأنا أجيدها بطلاق, وهكذا وزعت مع الأخ أبو خالد الحبيب ومع أمير الخلية أخونا أبو إسلام المصري, وحُجزت لنا التذاكر, فكانت الرحلة من بيشاور, أبو ظبي, نيروبي, ومعظم الشباب المصري تردد جدا لأن الحكومة المصرية لا تفرق بين شباب