فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 1375

الجماعة الإسلامية والجهاد, وبين هؤلاء الذين معنا في القاعدة وليس لديهم أي علاقة بما يجري في مصر وفعلا هذه كانت حماقة من السلطات المصرية فلماذا لا تميز بين شبابها وهذه الحكومات تمتلك ملفاتهم, فقد صنفت الحكومة المصرية كل المصرين الذين شاركوا في الجهاد الشرعي في أفغانستان بأنهم أعداء, ووصل الأمر إلى أن تتعدى الحكومة المصرية حدودها وبدأت تعتقل كل أخ كان في أفغانستان ولو لم يكن مصريا وهكذا فتحت جبهة جديدة ضد الحركة الإسلامية وأصبحت هي الدولة التي تضرب لها المثل في الغرب فيما يخص التعذيب في السجون والمحاكمات العسكرية الجائرة وأصبحت سمعة مصر سيئة للغاية وبالذات في سجلها الخاص بحقوق الإنسان, يا حكام المسلمين اتركوا الناس وشأنهم وبأفكارهم عندئذ ستكون ضمائركم طيبة أما غير ذلك, فهناك فراعنة قد ماتوا وهم كانوا أشد قوة وبطشا منكم, فالحياة الحقيقية هي في الآخرة وليست في هذه الدنيا الفانية فاتقوا الله قبل موتكم, أما سلطات مصر فقد كانت تتباهى في العالم أنها تواجه الإرهاب الدولي, وبسبب العنف والعنف المضاد أصبح هناك حقوق تنتهك وجرائم ترتكب فيها, فالجماعات المصرية كانت قد كفرت النظام ومن ساندها فسالت دماء بعض الأبرياء في مصر بحجة التترس, والحكومة ردت بأفعال شنيعة من اعتقالات الهمجية وتعذيب الناس في السجون وهكذا أصبحت هناك مواجهة دامية بين الحكومة والجماعات الجهادية المصرية المسلحة, وصل الأمر في مصر وإلى يومنا هذا أن يعتقل الشاب المصري لمجرد أنه يحفظ القرآن فقط ويبقى في السجن لمدة مفتوحة دون محاكمات, والأمهات ينتظرن بفارغ الصبر, من يرجع لهؤلاء حقوقهم غيرنا يا مسلمين؟ إلى متى سنظل ساكتين عن الظلم؟ فلنقم جميعا لتغيير هذه الأنظمة بالمستطاع وبالكلمة الطيبة ولا نستسلم ودون تكفير الشعوب.

كان الإخوة في حالة قلق ولكن مع ذلك توكلوا على الله بحجز التذاكر, وكنا الخلية الأولى التي تتجه إلى شرق أفريقيا, وهناك دفعات ستتبعنا وهي دفعة دكتور حمدي وأخونا أبو عمر المغربي وأبو جهاد النوبي, وكل خلية عبارة عن أخوين أو ثلاث, وأقلعت طائرتنا من رحلة البي أي إي الباكستانية من بيشاور وتوجهنا إلى أبو ظبي, وكانت رحلة ممتعة وتمكنا من المكوث في أبو ظبي لفترة ساعتين وتوجهت إلى السوق الحرة, وقد صدمت عندما رأيت الخطوط الجوية القمرية في أبو ظبي فقد تركت البلد لفترة طويلة وكنت أعلم بأن الشركة قد فلست تماما ولكن ومع دخول جزر القمر لجامعة الدول العربية بدعم مصري ويمني وعماني, تمكنت من الاقتراب من الأشقاء العرب وقد أحرجت فرنسا بهذا القرار وبدأت تعامل حكومة سيد محمد جوهر بريبة, لأنها كانت تريد دائما أن تستعبد جزر القمر وأن يفقد شعبها الهوية الإسلامية والعربية, والحقيقة بأن العائلة الملكية الحاكمة في جزر القمر كانت عربية بلا شك, وقد تمكنت حكومة سيد محمد جوهر بعقد صفقة مع الإمارات يتم فيها تشغيل بعض الطائرات الإماراتية باسم الخطوط القمرية لفترة ثم بعد ذلك تستلم الحكومة تلك الطائرات ولكن أين لذلك أن تتم وفرنسا الحاقدة بالمرصاد والحكومة نفسها فاسدة وتأكل رأس مال كل مشروع, أتدري أن الحكومة القمرية لم تزد أي مبنى جديدة في وسط العاصمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت