فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 1375

من بعد الاستقلال المزعوم, وقد قابلت أخونا أبو المثنى القمري في صالات التبضع حيث مكثت هناك لأكثر من ساعة, وقد استغرب وسألني عن وجهتي وأجبته بأنني مسافر لنيروبي ثم بعد ذلك سأنزل للبلد, ولم يكن باستطاعتي اخباره عن الحقيقة لأن الأمر سري للغاية, وأنا ممن لا أحب أن أقحم الآخرين في مشاكلي الخاص, فهؤلاء الشباب قد اختاروا طريق الدعوة والتعامل مع الحكومة رسميا وأنا لا ألومهم على ذلك فأنا أشجعهم, وهم على حق إن شاء الله فهم في مجالهم وأنا في مجالي وفي الأخير نبقى أحبة في الله, وبعد ساعتين من الاستراحة راجعت إلى الطائرة ولم يتمكن أصدقائي المصريين من النزول منها لأن الأمر حساس لكل مصري تواجد في بيشاور, لأن الحكومة المصرية جندت الحكومات الأخرى ضد شعبها, وهكذا اتبعت كثير من الدول وبدون تفكير وبدون أي مشاكل داخلية مع المجاهدين, اتبعت خطوات مصر وخصصت السجون للشباب العائد من أفغانستان, والشباب من طرفهم فقدوا الأمل فليس هناك من يسمعه, فمن المغرب لليبيا للجزائر وتونس كل هذه الدول العربية والإسلامية بدأت بتعاون مشترك ضد الشباب المجاهد, ولم يكن لهؤلاء الشباب أي ذنب سوى أنهم كانوا في أفغانستان فسُجن وعُذّب الكثير منهم بدون سبب, وماذا تريد أن يكون رد الفعل؟ هو الدفاع عن النفس, والله كل هؤلاء الشباب الذين يرفعون السلاح ضد الأنظمة فهم يواجهون من باب الرد والدفاع عن النفس بعد أن صنفوا كأعداء بدون أي دليل, وأنا أسأل من يعارض هؤلاء الشباب المظلومين,"لو كنت سارقا وعملت بهذه الأفعال التي لا يستطيع المرء تحمله هل كنت لتسلم نفسك للشرطة؟ فما بالك بالأخ المجاهد وهو يشهد عرضه تنتهك فقد احضرت زوجات إخوة وهددن بالفاحشة في تونس وقد نُجّس كثير من الشباب المجاهد في السجون العربية, وهل سمعت بأن الحكومة الجزائرية كانت تجمع الإخوة والأخوات في زنزانة واحدة وهم عراة جميعا, ماذا تقول لشاب يُفعل بمثل هذه الأفاعيل؟ هل يكفي مجرد نصحه وإجباره على الصبر؟"إنني أتحدث عن أصل الإسلام بأن العفو والصفح أولى, {فمن عفا وأصلح فأجره على الله} {وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين} , قد حصل هناك رد فعل حقيقي وغير متوقع من الشباب وظهرت تجمعات مسلحة تريد إبدال الأنظمة ولو على سبيل الحرب الداخلية وتضررت الشعوب وهذا أمر خطير, لأن هؤلاء الحكام الخونة مستعدون لإبادة الشعب كله في سبيل السلطة, والصومال والعراق أكبر دليل على ذلك, لقد كنا نريد من صدام أن يسلم السلطة للمسلمين المجاهدين ويبعد البعثيين لننظر هل كانت لأمريكا أن تسول نفسها لتدخل في أرضنا ولتنشر الفساد والقتل؟.

في الحروب الطائفية"الأهلية"ينتشر الزنى والفساد وسرقات وكل المحذورات وأفغانستان في عهد الأحزاب أكبر دليل على ذلك, يجب أن نتعلم من أخطاء التاريخ ولا نندفع دون استراتيجيات واضحة توصلنا إلى مرادنا, ونحن نسعى إلى النهي عن المنكر فلا يترتب على نهينا منكرا أكبر, يا شباب أنظروا إلى الجزائر إن الجماعة الإسلامية التي أنشأت مع أحداث الانتخابات في الجزائر وغيرها من الجماعات التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت