فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 1375

كانت لها صلة بالمخابرات الجزائرية قد ارتكبت مجازر وانتهكت حرمات الأخوات الجزائريات وأحلت كل دم جزائري لا يرى برأيهم, والحجة في ذلك أنهم يريدون إقامة دولة الإسلام فهل اتقينا الله وأصلحنا أنفسنا وأخلاقنا قبل أن نتوجه للشعوب الإسلامية؟ , هل أقمنا أخلاق الإسلام فينا قبل إقامتها في المجتمع؟ كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم والله إن خلقه كان القرآن, أنا والله لا أدافع عن أي حكومة عربية في المنطقة والكل يعرفني أنني أمين سر القاعدة والمطلوب رقم واحد وهناك مبلغ 25 ميلون $ على رأسي, ومع ذلك نشارك المجتمع ونقيم الحق كما أقامه الرسول بالمدينة, ويوافقني كثير من الشباب في ذلك بالذات اللجنة الشرعية للقاعدة بإمارة الشيخ أبو حفص الموريتاني وهو رجل معتدل, وهناك كثير من الشباب المغربي والمصري الذين عارضوه ولا يساوون ظفرا في علمه, فبعض الشباب قد كفروا بعض المشايخ الذين شاركونا في أفغانستان لمجرد أنهم خالفوهم في بعض المواقف راحوا يسبونهم ويقولون بأنهم علماء السلاطين،

ورغم أن فترة 1990 م إلى 1996 م أثناء تواجد المجاهدين في السودان, كانت فترة نشطة بالنسبة للجماعات المصرية فقد شهدت مصر مناوشات من قبل جماعة الجهاد وكانت هناك عمليات كثيرة قصدت الشرطة ورجال الأمن والمثقفين والرئيس شخصيا, إلا أن الحق يقال بدأت الانشقاقات تظهر في صفوف الجماعات الإسلامية المصرية سواء الجهاد أو الإسلامية, بأسباب لم تكن في الحسبان, وأول انشقاق كان في قادتها الشرعيين الذين تركوا الجماعة ثم أميرها الدكتور فضل, إمام الشريف, الذي ألف بعده كتاب العلم الشريف وعارض مبادئ الجماعة وأكد فيه عدم تكفير المسلم بالعيان إلا بضوابط شرعية كثيرة وذكرها في كتابه, وردت عليه الجماعة بأقوى من ذلك وكان هناك بعض الشتائم, ولم يكن هذه المناوشات تخدم المجاهدين البتة, فعندما تعتبر نفسك قدوة والناس يقرأون كل يوم النشرات التي تسب وتلعن من خالفك فهذا أمر غير محمود, وبعد ذلك بدأ الشباب بترك الجماعات بسبب الخلافات, الشيخ ياسر السري صاحب المرصد الإسلامي في لندن, وهاني, الشيخ أبو الفرج, الشيخ خالد الضابط, الشيخ أبو حذيفة, كل هؤلاء تركوا الجماعات.

وللمعلومة ولكوني أمين سر في القاعدة فقد كان لدى معلومات بأن بعض الجماعات الإسلامية لم تؤيد فكرة الشيخ للذهاب إلى السودان أولا,

قد نجح الشيخ أسامة في جعل الشباب يعيش الحياة الطبيعية خارج ساحة الجهاد ففي الخرطوم تزوج الكثير منهم وتمكنوا من الانسجام مع العالم الآخر وأتقنوا التجارة وأصبح هناك علاقات بين الشعب السوداني والمجاهدين سواء في المساجد أو المجاورة والمصاهرة وغيرها, وسمي العربي بالحلبي, وهنا يجب على الجميع أن يفهموا بأننا نريد أن نقود الأمة, والأمة فيها نصراني ويهودي ومسلم ومن ليس له دين ومسلم ضعيف الإيمان ومنافق وكل هؤلاء كانوا في عهد الرسول وعاش معهم! فكيف سنتصرف ونحن لا نعطي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت