فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 1375

إلى مرض نقص المناعة الذي أجبرنا كلنا إلى أخذ الاحتياط حتى الذين لا يزنون يجب عليهم عندما يذهبون للحلاقة أن يتأكدوا من الموس المستخدم, إذا العذاب عمّ الجميع, وهكذا جاءت الشريعة الإلهية لتكون رحمة للجميع, وإذا قتلت أحدا بقصد ستقتل, سواء كنت إمرأة أو رجلا لأن الأنفس البشرية بريئة, إلا أن يعفو عنك أهل القتيل, وإذا قتلت بالخطأ فهناك قانون رب العالمين مفصل في كتابه المجيد, والله سبحانه وتعالى يغضب لهذا العالم المنحل, حيث يعبد الأصنام ليل نهار, باسم الثقافات وينتشر فيه الزنى والربا والخمور والفجور والمعاصي بشكل علني, وتوضع المواثيق لحماية ذلك ثم تقوم العلاقات بين الدول الإسلامية والكافرة على أساس المادة فقط, فلن تسمع من أي زعيم أمام الملأ ليدعو رئيس دولة كافرة للدخول إلى دين محمد صلى الله عليه وسلم, بل يدعونهم إلى الاستثمار الأجنبي والتواجد العسكري عندنا فقط, إن الله يغضب لذلك أكثر من قتل رجل أو إمرأة لأنها زنت أو قتلت أو عصت الله ووجبت لها العقوبة, إن أفغانستان كانت في أحسن أحوالها عندما حكمها أمير المؤمنين بشهادة الكفار الغربين في الأمم المتحدة, فالأمن كان مستتب في كل مكان, وليس لكثرة شرطة طالبان, لأنه لم يكن لديهم شرطة, ولكن هيبة الشريعة الإسلامية وأحكامها, وإقامة الحدود, {الذين إن مكنهم في الأرض أقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور} .

تتابع العزومات واحدة تلو الأخرى, فقد عزمنا أيضا الأخ أبو عمر المغربي وصهره أبو الفرج الليبي, وكانت مجموعة 11/ 9 معنا, وكانت هذه آخر عزومة أشترك مع هؤلاء الشباب الطيبين, وتعجبت من الشقيقين, فقد كانا علاقتهما بي جيدا ويحبون المزاح معي, وهما كانا جدد في الساحة, لقد باعا أنفسهما لله, وقد ربح البيع إن شاء الله, واصطحبني خالد إلى مكتبه وأعطاني جوازات الشباب الذين تمكنوا من أخذ التأشيرات الأمريكية كي أنظر إليها ودراستها وقلت له بأنها بسيطة ونستطيع عمل مثلها غير أنها مبرمجة في الكومبيوتر فهي مربوطة بالسفارات وكل مطارات أمريكا وعند وزارة الخارجية, فلن نستطيع خرق الكومبيوتر الحكومي الأمريكي إلا بخبرات في مجال البرمجة والقرصنة العالمية, وفرحت لأن الله يسر الأمور بشكل أفضل, ثم قدم عيد الفطر ولم أكن قد صليت وراء أمير المؤمنين, وقررت أن أصلي وراء هذا الإمام التقي العادل, وهكذا ذهبنا مع الشيخ أسامة للصلاة وكذلك حضرت نساءنا وأولادنا, وأقيمت الصلاة في أطراف قندهار قرب أرغندابي, وكانت الجموع كثيرة, وأصريت يومها أنني سأدخل في المسجد لأصلى مع أمير المؤمنين وفعلا وبفضل الله تمكنا من التقدم للحراسة في بوابة القبة وأخبرتهم بأنني من العرب, وأحمل سلاحا فطلب منى ترك مسدسي عندهم ودخلت للداخل, وطبعا الجموع في خارج المسجد أكثر بكثير, وصلينا العيد بسلام وقام الملا محمد عمر يدعو الله, فقد جف كل شيء والمطر لم ينزل لفترة طويلة, ووالله وليس مبالغة ولا مجاملة, بدأ يدعو الله بأن يغيثنا بالمطر ولم نخرج من المسجد حتى نزل المطر, وصدق الله فصدّقه, فهو من أولياءه الصالحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت