العدد والعتاد, وكان من واجب الخلفاء الراشدين اخراج المحتل الصليبي الخارجي من الأراضي العربية وجزيرة العرب بوصية رسول الله الذي عقد اللواء لأسامة ابن زيد قبل موته صلى الله عليه وسلم, وهذه هي الحقائق التاريخية وليست مجرد كلام فارغ. أما النصاري واليهود العرب فهم مواطنون من عهد المدينة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها لا أحد يستطيع سلب حقوقهم لأن الإسلام قد حفظ لهم ذلك, لهم حق المواطنة, وإذا ظلمهم السلطان يعاقب كما عوقب ابن عمرو بن العاص عندما ظلم القبطي وقد ردّ الخليفة عمر رضي الله عنه حقه وهذا هو عدل الإسلام.
هذه الفترة كانت فترة حساسة بالنسبة للعلاقات مع المقاتلين الشيشان وجيش أبو سياف والصومال وكسوفو وكشمير وكردستان العراق, فقد اجتهد الشيخ أسامة في ترسيخ العلاقات مع تلك البلاد وكأنه يتوقع مرحلة جديدة وصعبة, فيريد تقوية العلاقات مع المجاهدين في كل مكان, لم يبخل الشيخ أسامة مع أحد والحمد الله, أما حركة أبو سياف في الفليبين فقد كلف الأخ يعقوب البحر وهو صهر الأخ أبو عبد الرحمن الكندي, من السفر إلى الفليبين ومقابلة القيادة هناك ورجع سالما ومعه شريط مصور من رحلته, وقد فرحت كثيرا لعودته لأننا جهزنا سفره وقد قلقنا لأنه يسافر بجواز يمني, والشيخ نفسه فرح كثيرا بعودته إلينا سالما, أما الخطاب في الشيشان فقد كان هناك إخوة تابعين له في أفغانستان وينسقون مع القاعدة, أمثال الضحاك, فهو من كان يتكفل بالاتصالات المباشرة بشباب الخطاب أما مجموعة سيف الإسلام الخاص بالقاعدة وشباب رمضان وعرب برايف كانت اتصالات من مضافة الشيشان, وهؤلاء الشباب تدربوا لدينا سابقا على مهامات تخص بالوثائق.
كانت الأمور تسير على التمام سوى أن العقوبات على الإمارة الإسلامية كانت تتزايد يوما بعد يوم, ومنعت الأريانا الخطوط الجوية الأفغانية من السفر للخليج, ولكن الله كان مع الشعب الأفغاني وإمارتهم, ورغم أنني مكثت سنتين في أفغانستان تحت الحكم الإسلامي ولكنني لم أتمكن من مشاهدة الحدود, وتقام في كل جمعة في ساحات الملاعب, والله إن الشريعة الإسلامية لها هيبة في النفوس وهذا هو السبب الرئيسي أن الكافرين يعارضونها, ويضعون قوانين بشرية لا تردع الظالمين, إن المحاكم الشرعية ليست كالكوت بينال الفرنسية أو المحاكم الغربية بصفة عامة, فالشريعة لا تعترف بالسجن المؤبد أو تعذيب الجاني فمن وجد أنه أخطأ يقام له الحد ويخلى سبيله وانتهى الموضوع ليس هناك تعقيدات كثيرة, هل سرقت؟ نعم سرقت ... وتقر بذلك بشهادة فلان؟ نعم ... , خلاص يتم قطع يدك بأمر من الله ورغم أنف الكافرين, إلا أن يعفو عنك الإمام بظرف من الظروف, والذين يدّعون أن الدين الإسلام رجعي فالينظروا ماذا فعلت القوانيين البشرية بالدول, والمجرمون في تزايد يوميا رغم كثرة القوانين, إذا زنى أحد وهو أعزب يضرب أما إن كان محصنا فيقتل بسبب أن فعله ذلك يأتي بالأمراض للمجتمع, وله الحق أن يستر نفسه ولا يعلن ذلك ويترك الأمر بينه وبين الله, فالإسلام لا يجبر الناس على المجيء وتقديم شكاويهم التي بينهم وبين الله, وانظر