فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 1375

الفرنسية حيث هناك ضباط يقبلون الرشاوي مقابل ذلك, والجواز الواحد بخمسة آلاف دولار, وكان خالد شيخ محمد من يتولى ذلك الصفقة, ولكن تأخر الأمر فتحركت بالورقة التي معي, وبدأنا نتكلم بالانجليزية فيما بيننا بدلا من العربية.

تحركنا فورا بسيارة أجرة بعد أن ودعنا نعمت الله الأفغاني ولم نجد حجز لكراتشي, فتحركنا رغم ذلك لمطار كويتا, وهناك حاولنا مرارا وتكرار مع المكاتب الداخلية وفعلا تمكنا من الركوب الدرجة الأولي إلى كراتشي, وأخبرت الشباب بأن يتصرفوا طبعي جدا, لأن هذا من ضمن التدريبات اللازمة, هذا مطار داخلي وليس بينه وبين الخارجي أي فرق إلا استخدام الجوازات, أما التفتيشات والعفش وكل شيء هو نفسه, وحملنا أموالنا في جيوبنا طبعا, وعندما نزلنا اتجهنا لفندق ثلاث نجوم قريبا جدا من القنصلية الأمريكية التي كنا نراقبها من فوق غرفنا ونرى داخلها دون أي مشكلة, وقلت للإخوة إن موقع القنصلية لافتة للنظر لمن يريد تدميرها فهي في منطقة عامة وفي شارع عام ولكن للأسف الشديد فهناك كثير من المسلمين المارين بجواره, وبعد يوم أخبرت الشباب بأننا يجب أن نقطع كل الخيوط, حتى سائق سيارة الأجرة الذي أوصلنا بنا من المطار ينبغي أن لا يرتبط بنا من جديد, تحركنا إلى الفندق الفوق خمسة نجوم, ولدى عضوية وأمتلك البطاقة الذهبية ولكن بالأوراق العربية, والآن أنا أحمل جواز غير عربي ولكن رغم ذلك سجلت نفسى عربيا, لأنني كنت أحمل البطاقة الذهبية وبطاقة أخرى تجارية باسمي السوداني واكتفوا بالبطاقات, وهكذا نزلنا بسلام إلى كراتشي, وبدأنا نتابع عملنا ونحن في الفندق الفخم.

كان من ضمن برنامجي أن أحسس الشباب أنهم في أمان وليس هناك مراقبة ولا مطاردة ولا أي مشاكل, يجب أن يتأقلموا أننا فعلا تجار, وكانت سيارات الفندق تأخذنا في جولات سياحية وفي أشهر مصانع الجلود في كراتشي حيث عملنا علاقات تجارية مع تلك المصانع, كنا في جولات تجارية أولية, وتم صناعة بعض الهدايا الخاص بالشركات لنا, وكنا طبعا نعطيعهم بطاقات عملنا, وسلمت كل أخ جوال لنبقى على اتصال ببعض طوال اليوم, وقطعت جميع الاتصالات بإدارة كراتشي التي كانت تستقبل الشباب وتسفرهم إلى الداخل, لم يكن لديّ أي علاقة بها, وتمكنت من تعليمهم كيفية استخدام الانترنت وكنا نتواصل أحيانا بالبريد عندما نفترق ونحن في داخل كراتشي وكلها تدريبات للمرحلة المعقدة القادمة حيث سنفترق, هما سيكونان داخل كينيا وأنا في الصومال, وأهم عمل كان ينبغي أن أنجزه في هذه الفترة هو اختيار مسار الصحيح للسفر إلى الصومال, يجب أن تكون الرحلة آمنة جدا, وطبعا استبعدت مطار مدينة دبي وأبو ظبي لأنها مناطق خاضعة للسيطرة الأمريكية والأنتربول وصوري شخصيا موجودة فيهما, وأؤكد هنا أنني لا أعادي أي دولة مسلمة, فلا تتوهموا أننا أعداءكم إننا نقاتل من قاتلنا وطاردنا فقط.

وصل أبو ياسر الجزائري ليكون سندنا بعد الله في هذه الفترة فهو مسؤول الباكستان في ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت