بأنهم جميعا بخير وقد وصلوا بسلام إلى كيسمايو, وأكد لي أن الشيخ شريف والشيخ حسن هما بخير ويتواجدان في كيسمايو, فنصحته وتركته في حاله واتجهت إلى الأخ طلحة لكي أودعه والسلام عليه لأننا ربما لن نرى بعضنا, فتحدثنا عن موضوع الإخوة اليمنين وقلت له"إن الشباب قد وصلوا وهم يريدون العمل معنا, لذا هم معك", كان لدى بعض هؤلاء تحفظات كثيرة في العمل معنا فأوضحت لهم أنني وطلحة في جماعة واحدة وبسبب الظروف الحالي يجب أن يكونو تحت إمراة طلحة وعندما سيهدأ الأوضاع سنجلس ونناقش أعمالنا في المستقبل, وبشكل عام أخبرتهم بأن مخططاتي العامة ستكون خارج الصومال حتى لو كنت بداخلها. ناقشنا مع الأخ طلحة عن خطة الكمين المرتقب فقد أراد أن يعرف كيف واجهنا العدو في كميننا وكيف صمدنا كل تلك المدة فزودته بما عندنا من معلومات, وقلت له بالحرف الواحد"يجب أن يكون الكمين مفاجأ وسري, ويجب تطويل منطقة القتل ويكون من جانب واحد جدا وليس جانبين", تحدثنا قليلا عن بعض التكتيكات هو خبير حربي طبعا, فنصحته بأن يترك سيارتين في الخلف لتهتم بالجنود الذين سيهربون إلى الغابة بعد الكمين لكي تقطع السبل لهم, وقد شكرني وقلت له"أستأذنك فإنني نازل إلى كيسمايو", ورافقني إلى السيارة وسلم على أم لقمان وسألها عن أخبار الشيخ, فردت عليه,"الأمور كما هي".... , فتدخلت وقلت له"الشيخ يريد أن نرسل أحدا إليه .... يريد معرفة ما يجري", وسلمت عليه وبدأنا بتجهيز أنفسنا للحركة, وقبل أن نتحرك اتصلنا بعبدالله إيل جي لنؤكد له أننا قادمون إن شاء الله وطلبنا منه استقبالنا في مشارف المدينة, وفي هذه الأثناء طلبت من زوجتى الاتصال بجزر القمر وقد فعلت وسلمت على الجيران دون إخبارهم بأي شيئ, لقد جاءني بعض الإخوة الكينين وسلموا عليّ بحرارة وبعدها طلبوا مني النصائح فقلت لهم بأن يصمدوا وإذا كسر الخط بأي طريقة فيجب التحرك بسرعة إلى مناطق الجنوب لأنهم يستطيعون الاندماج في قبائل الباجون والدخول إلى كينيا دون أن يعلم بهم أحد, وشكروني وتحركوا إلى مواقعهم, ومن جانبي سلمت على الإخوة اليمنين وودعت الجميع و تحركنا مسرعين إلى مدينة كيسمايو.
تحركنا من جلب بسيارتين الفي إيكس وفيها يوسف التنزاني, عبدالجبار الكيني وعمر مختار وزوجته وزوجة الشهيد عبدالرحمن الكيني وزوجة الأخ الشهيد شاكر الإثيوبي, أما في سيارتي فكنت أنا وزوجتي والأولاد الثلاث, والأخوة المهاجرون الثلاث, وبعد خروجنا من جلب بعدة كيلومترات بنشرت سيارتي وقد تعجبنا من قدرالله وحكمته في التعامل مع العباد واستبشرنا خيرا, أنظر يا أخي القارئ عجائب رب العالمين, فعندما كنا في الطرقات والوعرة والتعبانة والرملية وغير مسفلتة لم نفقد أي إطار, أما الآن ونحن نسير في الطريق اسفلت بنشرنا, إنها أقدار الله على العباد, نزلنا بسرعة وقد استوقفنا سيارة نيسان لأخ صومالي وساعدنا في حل مشكلتنا وبمساعدة من الجميع قمنا بتغيير الكفارات, وبما أنني لا أملك إحتياطي من الكفرات فقد استخدمنا كفارات الفي إيكس وركّبناها عندي ثم تحركنا وبعد فترة وجيزة جدا بنشرنا من جديد, وفعلنا مثل الأول, وتابعنا السير إلى كيسمايو واستقبلنا الأخ عبدالله إيل جي مسؤول الاستخبارات في الجنوب وأخذنا إلى مقر الاستخبارات في كيسمايو ونزل الجميع هناك بسلام.