فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 1375

المسلمين كما أنني ملتزم تنظيميا مع الشيخ أسامة فلا يمكنني أن يكون لدي أميرين في نفس الوقت, وأعني أن جميع شباب حركة الشباب المجاهدين يأخذون أوامرهم من الأخ إسماعيل عرالي وليس الشيخ أسامة, وبما أنني حر في قراراتي ولست تابعا لأحد تماما كمثلكما, لذا فقد اتخذت القرارات التي أراها مناسبا لهذه المرحلة والتي تسعى لتأمين الشباب المطلوبون عالميا وتأمين العائلات المهاجرة التي معنا, وقد تفهموا كلامي وأحسوا بالاحراج فشعرت أنهم في تحير من أمرهم, هل يتحركون معي أو يبقون مع طلحة؟ , وقال لي الأخ منصور"يا أخي هارون لقد طلب مني الأخ طلحة مساعدته في تنظيم الكمائن فأرجوا أن تتفهم الأمر", فقلت له"هذا أفضل ما تفعله لأمتك, فلن أمنعك من أن تفعل ما تراه مناسبا", أكدت لهم بأن يتركوا أمر طلحة وأمري فهذه المسألة بسيطة وسنحلها قريبا عندما نصل إلى كيامبوني جميعا, وأكدت لهم البقاء مع طلحة, لأن أبا منصور متخصص في الكمائن وله خبرة طويلة في الشيشان وقد واجه الروس في عدة معارك وهو من شباب القائد الشهيد خطاب, ومن الذين فروا في السجن اليمني في الواقعة المشهورة, وأنا لم أمانع أن يبقى أحد مع أخينا طلحة السوداني فأنا أعرف جيدا تصرفات الشباب العرب, قلت لهم كل واحد منكم حر في قرارته, والذي يتعايش مع الشباب الذين يأتون من الجزيرة يجب أن يفهمهم جيدا وإلا سيحصل هناك تنافر ولم أكن جاهزا لأرى ذلك, لذا لم أتدخل في قرارتهم بسبب حماستهم الحالية فأنا أعلم أن بعد فترة وجيزة ستتغير المواقف وقلت له"ابقى معه وسوف نلتقي في الجنوب", وشرحت له سبب تحركي إلى كيامبوني مع العائلات وأوضحت له أن الانسحاب وارد, ورغم اجتهاد المهاجرون لتفادي ذلك فلن يقدروا والسبب بسيط, إنهم ليسوا من أهل البلاد فالقرار النهائي سيكون للصوماليين وهذا ما يخفى على بعض شبابنا, فلمجرد شعورهم بأن السلطة توهمت بقدرتها التغلب على القبلية والعصبية التي تجري في عروق هؤلاء الصومالين, وهذا من الوهم على الأقل في هذه المرحلة, يجب أن نتعامل مع الصومالين أنهم إخوة سلفيون ولكنهم لن يبتعدوا عن سلطلة قبائلهم أبدا, مهما زعموا إلا من رحم الله وقليل ماهم, أكدت للأخ منصور أنني قد خرجت من تجربة غير بعيدة في مقديشو فقد رتبت مع شورى المحاكم للبقاء والمقاومة في داخل مقديشو ولكن ماذا حصل بعد ذلك؟ جاءني إتصال قرب الفجر وبعد خروج الجميع وكدنا أن نقع في المصيدة, والسبب أن شباب الهوية كبرى قبائل مقديشو قد انسحبوا منها, لذا انسحب الجميع وهذا سيحصل هنا في كيسمايو عندما سينسحب شباب قبائل الأوغادين إلى معاقلهم, فلا ينبغي للمسلم أن يلدغ مرتين, وزيادة على ذلك أن زوجاتنا وأهالينا وأودلادنا معنا فلا ينبغي أن نزجهم في هذه الأحداث, لأن العدو الذي نواجهه لا يحترم لا نساء ولا أطفال ولا يرحم أبدا.

تحركت بعد هذه الجلسة إلى مقر طلحة لأقابله حتى أوضح له أمري لأنني لا أريد إشاعات في المستقبل, وقبل التحدث معه كان الجميع يعلم بقراري ويتعجب منى ويسأل كيف أخطط للذهاب إلى كيامبوني مع العلم أن الجيش في كيمسايو وهناك تحركات وتجهيزات للقتال في جلب, وما كان يجهله هؤلاء هو أن الحرب ليست القتال فقط, بل تأمين عائلات المهاجرين والجرحى وتجهيز مأوى جديد هذا أيضا من القتال, ولم أتراجع عن قراري وذهبت إلى طلحة السوداني وعرفت أنه جاء من جلب للترتيبات النهائية وكان في سيارته فنزلت وسلمت عليه وكان مع الأخوين أبو منصور الشيشاني وأحد الأنصاري فقلت له"إنني متجه إلى الحدود وسنأخذ معنا كل العائلات لتجنبها أي مخاطر", لم تعجبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت