يقاتل أكبر دولة في العالم ليبقى هو على قيد الحياة بل كان يتمنى الشهادة وقد نالها بشرف على يد أكبر دولة كافرة في زمننا ويكفي هذا شرفا لأخينا الزرقاوي, والشهيد يغفر له كل ذنوبه من أول قطر دم يخرج منه, ونسأل الله أن يتجاوز عنه ويتقبله من الشهداء آمين, ومن كرامات هذا الرجل أن جسمه قد وجد كاملا بعد إلقاء تلك الأطنان من المتفجرات عليه, بل وجد حيا وكان يتلفظ بكلمة التوحيد لاإله إلا الله محمد رسول الله قبل استشهاده, وهذه الرواية بشهادة الجنود الذين أدركوه قبل خروج الروح, لقد أتعبت من بعدك يا زرقاوي, وطبعا لم يتأخر الشباب كثير بل باشروا في تنصيب الأخ أبو حمزة المصري ليكون أميرا للقاعدة في أرض الرافدين, وهذا الأخ تعاملت معه أكثر من الزرقاوي, فالزرقاوي ولم نكن مقربين رغم أننا تواجدنا في فترة واحدة في الجهاد الأول في أفغانستان إلا أنه كان ينتمي لفكر وكنت أنتمي للقاعدة وقتها, أما حمزة المصري فهو مقرب جدا منا فقد عشنا معه في أفغانستان في الفترة الثانية عندما أقيمت الإمارة الإسلامية, وهو عضو ثابت في جماعة الجهاد المصرية بزعامة الشيخ الدكتور أيمن الظواهري حفظه الله, وهذا قبل أن تنتدمج الجماعة معنا بعد أحداث 11 - 9, وهو أخ صبور وعابد لله وزاهد في نفس الوقت, أقصد أنني تعاملت مع هذه الشخصية عن قرب وهو رجل لا يحب الإمارة أصلا وقد تعجبت عندما أختير للإمارة ونسأل الله أن يعينه في مواصلة ما بدأه الأخ الزرقاوي وطبعا ستكون مهمته صعبة جدا, لقد فهمت من أول لحظة إختيار الأخ حمزة كأمير في العراق أن هناك تغيرات في الاستراتيجيات وسوف يظهر بعض التشدد في التعامل مع بعض الملفات, لأن حمزة ينتمي إلى الفكر الجهادي المصري الذي يميل إلى التشدد أكثر, وأقصد هنا الإيديولوجية المصرية المتمثلة في عدم القبول بالآراء الأخرى, ونعلم جيدا أن الجماعة تتشدد في بعض المسائل الخلافية التي فيها توسيع وتمسك برأيها فقط, لقد توقعت أن تتزايد العمليات التي ستسهدف كل من يقف ضد برنامج الأخ حمزة ولن يستثنى بعض المدنيين في ذلك, وسوف تتراجع المواجهات مع قوات الإحتلال من أجل تصفية الحسابات مع المخالفين لمنهج الأخ حمزة, وطبعا لم يتأخر الأمر كثيرا فالبغدادي وحمزة المصري هما من مشكاة واحد لذا رأينا أن العمليات التي تستهدف الشيعة كهوية وفي الأسواق كثرت, سواء كانت من بعض المجاهدين أو الجماعات الطائفية الأخرى, لقد قلقت كثيرا من هذه السياسات التي ستؤدي إلى تنفير الشعب العراقي وبدلا أن يكون يدا مساندا للقاعدة كما في عهد الزرقاوي فيمكن أن ينقلب على القاعدة إن لم تتدارك إدارتها في العراق لهذه الأمور, والأخ حمزة المصري أو أبو عمر البغدادي وكل قيادي جهادي في العالم أدرى بما يفعل وسوف يسأله الله عما استرعاه, فالدماء أمره عند الله عظيم, وأدعو إلى عدم قتل المسلمين مهما كان اختلافنا معهم, فهناك أحاديث واضحة في ذلك, كل من شهد بلا إله إلا الله واستقبل قبلتنا فدماءه حرام علينا, إلا من شارك المحتل في حربه ضدنا سوءا كان سنيا أم شيعيا, فنحن نقاتله ليس لأنه كفر أو لم يكفر, بل لأنه في صف العدو وهذا أمر واضح.
لقد أجلنا العملية التي جهزناها لعبدالله يوسف لأسباب أمنية كانت تهدد الخلية التي أرسلناها للعملية وكذلك التطورات السريعة التي تحصل في مقديشو, وقررنا بعد ذلك أن نتحرك إلى مقديشو بسرعة لأن الوقائع كلها تنبئ أن