فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 1375

معهد المعلمين شانزو بمماسا وعمرها 22 سنة وفهمي 19, وآمنة 15 وصباح 13 وزينات 10 ومحمد 9 وأمي 7 وفاطمة 5 وذوالكفل 3, وقد أحبتني هذه العائلة بجد, وأكرمتني فقد كان أبو العائلة هو شيخ القرية, وعندما وصلت لم يكن موجودا, فقد حضر ووجدني في البيت, وولده الأكبر من زوجته الأولي هو محمد كوبوى, مهندس ميكانيكي وسياسي ونائب البلدية لقريته وكان يعيش في ممباسا ولم ألتقي به في تلك الفترة, ولم تقصر هذه العائلة معي في أي يوم من أيام وجودي معها, فقد كانت تعاملني كأحد أفراد العائلة, وكانت الأم واسمها"إيتاء", تذكرني بعائلة الخالة مريم في مقديشو, ولكن عائلة مقديشو تتخلف تماما عن هذه العائلة, فلم أخفي التزامي في قرية سييو والجميع يعلم أنني متدين وشافعي المذهب, وكانت"إيتاء"تفتخر لدى الجميع بأنني ولدها, لأنها أحبتني بصدق بسبب معاملتي لها كأم حقيقي, أنا أعترف وأشهد الله أن هذه العائلة أكرمتني أشدّ الكرم رغم أنها لم تكن تعرف أنها تحمي أكثر المطلوبين في العالم, نعم أقول الحق لم أفصح لهذه العائلة عن شخصيتي الحقيقية, لعدم جلب المشاكل إليها فأي تسرب للمعلومات يعني معاناة لهذه العائلة الطيبة, ويكفيها أنها أكرمتني.

في ذات يوم وبعد العصر تحديدا كنت أدرس في المعهد, فجاءت البنت الصغيرة"أمي", وقالت لي بأن هناك ضيف في البيت ويطلبك, وقد تعجبت من سيأتي من ممباسا من أجلي سوى يوسف, وقاطعت الدرس وذهبت فورا للبيت لأجد الشهيد فومو الكيني, وقد رحبت به كثيرا فقد مر عليّ شهرين منذ أن تركت ممباسا, وقلت للخالة إيتاء, إنه من طرف عائلتي, وهكذا أعطاني فومو كل الأخبار, وأكد لي بأن محمد التنزاني قد رجع, وقد وصلت دفعات سمك القرش إلى ممباسا بأمان,"نريد أن تعود إلينا لنبدأ العمل", فقلت له إنني في عمل كبير فالدعوة في هذه القرية خير من أي شيء في هذه المرحلة, وأن يهدي الله بك رجل واحد خير من حمر النعم, وعندما تكونون جاهزيين فعلا بكل المواد عندئذ سأتحرك إليكم, وكنا في الشهر التاسع, رجع فومو إلى ممباسا, وأنا بقيت في القرية.

قررت لأول مرة أن أنزل إلى لامو, لتفحص الانترنت لعلي أجد بعض أخبار زوجتي أم لقمان والإخوة في الباكستان, وأثناء ذلك قابلت عيسى الكيني دون سابق تنسيق, وقد تعجب من رؤيتي فقلت له:

-"ماذا تعمل هنا؟",

-لقد وصلنا من كم يوم

-"من معك هنا؟"

-أنا, أبو دجانة, أبو طلحة, عبد الجبار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت