-"إذا سألتقي بأبي طلحة"
إنها فرصة كبيرة لي بأن ألتقي بأميرنا لأعرف ما هي أخر التطورات, أسرعت إلى غرفتهم ودردشنا قليلا ثم أكد لي بأننا في المرحلة النهائية ويجب أن أسافر معهم إلى ممباسا لنبدأ بتلك المرحلة فقد وصلت كل المتفجرات من الصومال, وأيضا ازداد عدد المتزوجين من الشباب فقد تزوج الأخ حسن, وعملية شرق أفريقية الثانية شهدت زواجات كثيرة ماشاء الله, فعندما جئت لم يكن أحد من الشباب متزوج أما الآن فقد تزوج معظم الشباب وبقي عيسى التنزاني وعبد الجبار فقط, وهكذا لم يبقى في الصومال سوى يحيى الصومالي وعيسى التنزاني ومازالت هناك مشكلة تواجهنا فالخطوط الصهيونيةلم تبدأ بالمجيء, وطبعا لم أرفض طلب الأمير أبو طلحة السوداني فليس ذلك من شأني, وأكدت له بأنني أعيش في قرية نائية ومدرسا هناك, ويجب أن أرجع إليها لأكمل ما بدأته, وتقفل المدارس بحلول شهر رمضان المبارك وسأنزل إن شاء الله.
اتفقنا على ذلك ثم أخبرني بأن الإخوة في كراتشي عملوا مقابلة مع الصحفي يسرى فودة من قناة الجزيرة بشأن عمليات الحادية عشرة من سبتمبر, فقلت له:
-"هل هذا هو الصواب أن نجلب لنا الإعلام بعد سنة؟"
-هم أدرى بأمنهم, ونسأل الله أن يحفظ الجميع.
وفعلا عرضت شاشة الجزيرة برنامجها المسمى سري للغاية, ولم أشهده لأنني لا أملك الكهرباء أولا في القرية فما بالك بالتليفيزيون, أما طلحة والشباب فقد شهدوه في مقديشو, وأنا شهدت الشريط فيما بعد, وقد التزم الاستاذ فودة بكل عهوده, وهناك ألغاز كثيرة بخصوص تلك اللقاءات, ولم أرتح لما فعله الشباب, كان بإمكانهم التريث جيدا ثم عمل اللقاء, وقد أتعبوا يسرى فودة ثم في النهاية أراد بعضهم أن يتاجر بالأشرطة وهذا ليس من شأننا ثم أرسلوها لقناة الجزيرة في الدوحة, كان يجب عليهم الاحتياط لأننا نعلم جيدا بأن أمريكا تتدخل في كل شيء باسم مكافحة الإرهاب, وهي تلاحق الجزيرة ظلما وعدوانا وتحاول تصنيفها بأنها تدعم المجاهدين وهذا والله كذب وبهتان, فقناة الجزيرة هي قناة عادية قومية وتابعة للعولمة الجديدة, وتنقل الأخبار كما هي وتترك الحكم للمشاهد.
ودعتهم جميعا فاتجهوا إلى ممباسا وأنا رجعت إلى قريتي, وقد اشتريت جوال جديد وخط لأبقى على اتصال بهم, وكنت أذهب إلى قرية شانغا لاستقبال الرسائل القصيرة منهم, لأن الشبكة لا تعمل جيدا في سييو.