حصل للعدو بعد سيطرته على مقديشو؟ , الجواب واضح لقد ارتعب العدو وعلم أنه قد وقع في المستنقع الصومالي وكما وقع أسيادهم الأمريكان في المستنقع الأفغاني والعراقي, ولن يخرج العدو الإثيوبي من الصومال سالما, وهذا ليس كلامنا بل هو كلام جميع الخبراء الدوليين, إن رجوع المحاكم من جديد وحركة الشباب بالذات وبقوة يعني أن إثيوبيا قد سببت لنفسها مشكلة كبيرة ستستمر لعدة قرون, وعلى المدى القريب فسنشهد ترابطا عمليا بين المقاومة الإثيوبية في الأوجادين وحركة الشباب وكل قوى المقاومة الصومالية, إن العدو يعرف جيدا رغم كبره أنه لن يستطيع أن يركع الشعب الصومالي, ونراه يطلب يوميا من القوات الأفريقية التدخل للمساعدة, لأنها ورغم تشريد الملايين في مقديشو واحتلال منازلهم وإغلاق أكثر من 70 مستوصف ومشتشفى كانت موجودة في عهد المحاكم وإبقاء على انثين فقط, ورغم إغلاق المحطات الإذاعية والمرئية بالقوة, والإتيان بالباغيات الإثيوبيات للرقص والفساد في مقديشو, ورغم إعلان الأعياد الميلادية الصليبية فيها, ورغم كل هذه الجرائم البشعة التي يرتكبها الإثيوبين وأنصارهم من قوات سلطة عبدالله يوسف, إلا أن الروح المعنوي للمقاتلين والشعب الصومالي مازال عاليا جدا, ويشهد جميع العالم كيف تسير الأمور فيها, فلن تسطيع إثيوبيا بأن تخفي عدد الجنود لأن الكاميرات في كل مكان, ولسنا في إثيوبيا حيث يتحكم الديكتاتور زيناوي بكل وسائل الإعلام, لقد شهدنا عمليات ضد هذه الجرائم وضد الضباط الذين يقومون بها وسوف لن يرتاح بالنا حتى تعود الصومال الحبيب إلى أبناءها المخلصين, إن شاء الله.
28 -12 - 2007 م أما في هذا التاريخ فهو تاريخ خروجنا من مقديشو قبل أن نعود إليها من جديد, وفي هذا التاريخ شهدت كينيا انتخابات عامة في كينيا وقد اصطف أكثر من 10 ملايين من أصل 14 مليون ناخب لينتخبوا برلمانهم الجديد ورئيس جديد, وقد جرت الأمور بسلام وانتظر الجميع لأكثر من ثلاثة أيام ليظهر النتائج النهائية التي ستؤدي إلى فوضى عارمة في دولة كانت تضرب لها المثل في أفريقيا كما كنا نتوقع, ولكن الله أراد أن يرتبط هذا التاريخ بالباكستان التي تشهد تفجيرات واقتتال بين الطوائف المسلمة وتشهد معارك ساخنة بين الجيش وإخواننا المدافعين عن أنفسهم في مناطق وزيرستان, وقد تفاقم الوضع وتغيرت مجريات الأمور بسرعة عندما ظهرت أنباء عن إغتيال رئيسة الوزراء الباكستانية الأسبق بي ناظير بوتو في عملية عجيبة وغير واضحة الملامح, فقد استخدم فيها المسدس والتفجير في آن واحد, وكنت قد تحدثت بخصوص هذه العمليات التي يروح ضحيتها الكثير من المسلمين في المحاولة السابقة التي استهدفتها في أكتوبر في كراتشى.
كانت الساعة تشير إلى السابعة إلا بضعة دقائق حسب التوقيت المحلي لمدينة راولبندي وقبل أذان المغرب بفترة قصيرة وكانت بناظير قد أتمت مهرجانها الانتخابي وتوجهت بعد ذلك إلى سيارتها المصفحة التي لا تتأثر بالتفجيرات التي لا تصيبها مباشرة كما يعلم الجميع, وأثناء سير السيارة وابتعادها من المنطقة التي أقيمت فيها المهرجان أخرج شخص مسدسا روسي وبدأ بإطلاق النار باتجاه بوتو ولكن بشكل غير حرافي, فأي خبير في التحقيقات سيعلم أن الرامي لم يكن ماهرا والسلاح كان يهتز من يده لأن وضعيته لم تكن سليمة كما أن الناس حوله أعاقوه في التصويب الصحيح, وبعد ثواني وجيزة وأثناء محاولتها الاختباء داخل السيارة فجر شخص من بين الحشود نفسه وقُتلت بوتو على الفور.