فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 1375

أن يكون في عون شهداءنا في غزة ويتقبلهم ويجعل دماءهم ذخرة للمقاومة وسخطا لحكام العرب الذين يشتركون في الجريمة. ومن عجائب زمننا أنه كلما تقدم الإنسان نحو الفضاء زاد صعوبات العيش في الأرض, لقد رأينا من ينفق أمواله لكي تُرمى رفاته في الفضاء الخارجي وفي نفس الوقت يموت الملايين من البشر بسبب سوء التغذية والعدوان والتجويع والحروب, إنها السياسة الربوية التي زادت الأغنياء غنى والفقراء بأسا, وستنتهي عما قريب إن شاء الله.

لم تكن تصريحات بني صهيون مزحة فقد قامت دولة بتنفيذ المحرقة والمجزرة الجديدة على غزة وبصمت عالمي, لذا يجب أن يعلم كل من لزم الصمت أنه مشارك في جريمة الإبادة والتاريخ سيفضحهم عاجلا أم آجلا, ولم يتوقف الأمر في غزة أو سب النبي صلى الله عليه وسلم في أوروبا بل تمادت الملكة إيليزابيت لترسل إبنها إلى أفغانستان في إشارة واضحة أن ما يجري للأمة الإسلامية أمر مدروس مسبقا, وهذه الملكة وأمها وأبيها هم من قدموا فلسطين على طبق من ذهب للصهاينة قبل عقود ولن ننسى ذلك أبدا, أما اليوم فهي ترسل إبناها لإرهاب المسلمين العزل في أفغانستان بعد أن فشل أجداده في فعل ذلك سابقا, أما الذين يتحدثون عن التهدئة من طرف واحد والعقلانية في التعامل مع هؤلاء الغزاة فهم لا يفهمون أصل السياسة, فالملكة تريد من خلال قتل المسلمين وغزوة بلادهم تعزيز الملكية في مملكتها المتحدة, كي تظل هي السلطة المحبوبة هناك, لذا فهي تستخدم الدين والقتال في سبيل شرفها وهي من أصول الصليبيين ولا عجب فيما تفعله, أما العجب أن يمنع أبناء المسلمين من الذهاب إلى الخطوط الأمامية لمساندة إخوانهم في الدين, كيف يعقل أن يعطى الحق للكفار الغزاة بأن يرسلوا أبناءهم لقتال أبناء المسلمين ثم يمنع أبناءنا من التطوع للذهاب إلى القتال بحجة الإرهاب؟ , لقد أصبح المنكر معروفا والمعروف منكرا ولن يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم, لن نتغير أبدا مادام هناك أنانية في التعامل مع الواقع, والواقع يقول بأن هناك دماء أطفال يقتلون في غزة, ونشهد أبناء ملوك الغرب يقتلون أبناءنا في أفغانستان, فيجب أن يتحد المسلمون لكي يواجهوا هذه الوقائع بشتى الوسائل.

أما المسألة التي تهمنا في قضية ذهاب هذا المجرم القاتل لقتال أبناءنا في أفغانستان هي مسألة الكيل بمكيالين حول"السرية في الحروب", فنرى أنهم أرسلوا أبناءهم بسرية تامة, ثم أعلنوا عودته مباشرة بعد أن نشر الخبر في العلن ثم يتجرأ من لا يفهم في الإعلام في مهاجمتنا عندما نتبع نفس الوسائل السرية في الجهاد, كما أن الإعلام ذاته يبرر حب هؤلاء الأمراء الغربيين لقتالنا ويوحون أن ذلك هو أمر مهم وشرف لهم, ثم يتهموننا نحن من ندافع عن أراضينا أننا نصنع الموت, إن أبناء ملوك الغرب يظهرون بكل تبجح وهم يصوبون أسلحتهم على المدنيين الضعفاء في القرى الأفغانية بحجة أنهم يقاتلون طالبان ويفخرون بذلك, والحقيقة أن هذا الأمير كان في نزهة ولم يكن يتحرك إلا بعد أن يعطى الضوء الأخضر من قبل المخابرات الملكية بخلو كل الشوارع من المارة ثم يقابل بعض الناس في الهواء الطلق ويعلق على الصورة أنه يتحدث مع المواطنين الأفغان, وكأننا لا نفهم كيف يلعب الإعلام بالحقائق, إننا نعلم جيدا لعبة الإعلام الذي يظهر القط كالأسد والنمل كالفيل, فالمجرمون من حكام (إسرئيل) يظهرون دائما على أنهم الصالحون, أما المقاومون فيظهرون أنهم المجرمون, (أفنجعل المسلمين كالمجرمين) , وهذا أمر مفهوم لدى المراقبين, لقد طفح الكيل بهذا الإعلام النفاقي الذي لا ولن يميز بين أي خير أو شر, ولو كان هذا الأمير بطلا ورجلا حقيقا لأعلن بقاءه في الميدان لقتالنا بعد أن عرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت