يقدم لهم المساعدة قدر المستطاع ومن أي نوع سواء المال أو الطعام أو الطاقة أو الحنان والحب والتقدير لهم, ولنقف موقفا واحدا لنثبت أن هذه الأمة متلاحمة كالجسد الواحد, علينا أن نشعرهم أننا لم ننساهم, كيف ننسى هؤلاء الشهداء والأسرى والجرحى؟ , كيف ننسى التضحيات اليومية؟ , لقد أوجب الله علينا بقدر المستطاع أن نساند أهل غزة, وبالذات في هذه الأيام التي شنت الصهاينة عمليات إبادة واضحة فقد قتل الرضع بأعداد كثيرة ولم نسمع من الإعلام الغربي أي رد فعل, لقد أهانوا نبينا في أوروبا واستمروا في قتل أبناءنا في غزة ووقف العالم يتفرج ويضحك علينا, يجب أن نعلم أننا أقوياء عندما نكون أمة واحدة, وضعفاء عندما نرضى بما خططه لنا الغرب من الكنتونات والمربعات التي سميت باسم ملوك الطوائف الجدد, يجب أن ندافع عن رسولنا وأراضينا في كل مكان, ونسأل الله أن يمد أهل غزة بروح من عنده ويمدهم بملائكته وأن يفتح لهم فتحا مبينا ويهديهم صراطا مستقيما وينزل عليهم سكينته آمين يارب العالمين, لقد جهز الغرب لمجزرة أخرى في المنطقة فقد تحدث العدو الصهيوني الذي عذب من قبل هؤلاء الغربيين قبل مئات 6 عقود, بأنه جاهز لارتكاب محرقة للفلسطينين, ولا أدري لماذا لا يرتكبون تلك المحرقة لمن عذبهم وهم الغربيون! , وتزامن هذه التصريحات الفارغة العنصرية مع إقتراب البوارج العسكرية الأمريكية للمياه اللبنانية كي تحمى الصهاينة من أي رد فعل للمسلمين لتلك المجازر المعلنة عن تنفيذها, ونحن ندرك أنهم يرتكبون مجازر يومية في غزة ولكن هذه المرة قد أعلنوا عنها مسبقا, فالمقصود حاليا هو سحق الشعب المسلم في غزة, ومفتاح ذلك هي تصريحات أبو مازن الذي استخدم المفتاح السري لكي يوجه الإعداء إلى غزة, فقد أخبرهم بهتانا وزورا بأن"القاعدة موجودة فيها وبتسهيل من حماس", وكلنا نعلم أن كلمة القاعدة تعني أن لا حماية لأحد على الإطلاق فهي قميص عثمان الذي يعلق فيه كل أخطاء الإدارة الصهيونية في واشنطن وأذنابها من الأوروبيين في زمننا, فكلما قتلوا وشردوا وذبحوا وجوعوا, قالوا"إن هدفنا كانت القاعدة", ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم, فغزة لا بواكي لها أبدا, لقد نسيت الأمة الإسلامية على أن حكام العرب والمسلمين يتحملون مسؤولية تاريخية فيما جرى للشعب الفلسطين عندما وقفوا مع الغرب في تقوية الصهاينة من قبل, ثم اليوم سيشاهدون من جديد المجزرة الجديدة التي قد أعلنت عنها, فقد أعلنت الصهاينة أنها إبادة ومحرقة ضد الأمة الفلسطينية, وكأننا من عذبهم في أوروبا قبل عقود, لماذا هذا الصمت الرسمي المخزي ثم يدعي ملوك العرب بأنهم مع"حوار الأديان", وينفقون الأموال في المهرجنات التي تذل المسلمين ولا تقدم لهم شيئا, كما أننا نسمع بأن الجامعة العربية تختلف حول إنعقاد القمة العربية في دمشق, إنهم مختلفين في العروبة فكيف بالاسلام؟ , ومنذ متى نجحت هذه القمم في تقدم أمة محمد صلى لله عليه وسلم؟ , فمنطلقاتها قبلية طائفية غير إسلامية, لم يتفاجئ حكام دولنا بالمدمرات الأمريكية التي تجوب البحار لأنهم من يوافق سرا على ذلك, لماذا هذه التحركات العسكرية في المياه الإسلامية الآن؟ , جابت المحيطات والبحار وكأننا سندخل في حرب شامل, أما السبب المعلن عنه هو حماية كرسي فارغ في القصر الرئاسي اللبناني ولماذا لم ترسل هذه الترسانة من أجل محاربة القوات التي تحتل الشعب في غزة وتسعى لإبادتها وارتكاب محرقة كبرى؟ , إننا نعلم أن هؤلاء الحكام لا يستطيعون أن يعملوا شيئا بسبب ضعفهم وحبهم للكراسي أكثر من شعوبهم ودينهم, ولكن كما قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم,"ومن لم يستطع فبلسانه", إذا عجز هؤلاء من التحدث بالأمر فماذا بقي لنا إذًا, نسأل الله