قادة العسكرين في كل زمان, فنحن نعلم أن سياسة الديموقراطية هي تسييس الجيوش وجعلها تتبع الحاكم دون الشعب, وهذا لا يجوز في دييننا الذي يجيز للشعب حمل السلاح سواء بسواء ويأمر الجميع بالدفاع عن الوطن والدولة دون تمييز, لا يمكن للقائد العسكري أن يبني تصوراته الحربية على الكراهية والإشاعات لأن ذلك يؤدي إلى زهق الأرواح, وهذا مطلوب أيضا لدى الحركات الإسلامية ولو اتبعت سنة النبي صلى الله عليه وسلم لوجدت ذلك في سيرته, لقد استقال هذا الأدميرال في وقت يشهد العراق تصعيدا في العلميات وقتل خلال يومين من الاستقالة 9 جنود من الأمريكان, وهذا القائد كان مهامه الإشراف على الحرب في أفغانستان والعراق, والجميع يعرف من المستهدف في كلا الدولتين, والسؤال المطروح, كيف لرجل خدم الجيش لمدة 45 سنة أن يستقيل في أشد الظروف وفي أقل من سنة من تولى منصبه؟ , والجواب واضح"لقد طفح الكيل من سياسات بوش الفاشلة", سياسات ترجمت في الواقع بالهمجية وعدم التعقل, والتسرع في اتخاذ القرارات المصيرية التي أودت بالعالم إلى عدم احترام الولايات المتحدة كدولة رائدة في عدة مجالات,"إنها العد التنازلي للأمبراطورية الأمريكية","لقد فقدت أمريكا الإحترام واللمسات السحرية", هكذا ذهب الكثير من المحللين المتخصصين للسياسات الأمريكية, لقد شهدنا كارثة واقعية للإدارة الأمريكية والسبب جهادنا ضدها, فالدولار تتهاوى أمام الذهب والنفط, وتضعف أمام العملات المنافسة كالينّ اليباني وغيرها, ولكن ما لم نفهمه هو عدم تحرك العالم الإسلامي للاستفادة من هذا الضعف. لقد شهدنا حكام الدول الإسلامية عند اجتماعهم في داكار بالسنغال وهم يتحدثون عن أمور هي أبعد جدا عن التغيير, فقد تحدثوا عن وقف إطلاق النار بين الفلسطينيين المظلومين وبين المعتدي الصهيوني وكأن الجانبين متساويتان, وهذا والله ظلم في حق شعب يدافع عن نفسه قدر المستطاع, لقد ذهب هؤلاء الزعماء بعيدا عن الواقع لكي ينسجموا مع المواقف الأوروبية, وتحدثوا عن مواجهة الإسلام, ولكن باسم آخر وهو"الإسلاموفوبيا", وهذا المصطلح الغربي يعني الخوف من الإسلام والمسلمين وكل ما يتعلق بالإسلام دون وجه حق, والغرب يخفي في هذا المصطلح أمور عدة وأبرزها محاربة السنة النبوية لأن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم هو من لم يفرق بين السياسة والدين, ما معنى الإسلاموفوبيا لدي الغرب؟ , هل من ينادي بحق النساء لارتداء الحجاب في كل مكان هو المقصود؟ هل من يريد للأمة أن تنهض وتقاطع العدو الصهيوني وتدافع عن أعراض المسلمين هو المقصود؟ , هل من يقاوم في أفغانستان والعراق وفلسطين والصومال هم المقصودون؟ والله لا ندري ما معنى مواجهة الإسلاموفوبيا, ولكن على كل حال اتفق حكام المسلمين في داكار على مواجهة هذا الأمر ولا أدري كيف؟ , لأن هؤلاء الزعماء قد أساءوا للإسلام في حق المرأة والحقوق والعدل ونشروا الدعارة والخمور وزعموا أن الدين يكون في المساجد فقط, كل هذه الأمور المذكورة منتشرة في دولهم وبمعرفتهم إلا من رحم الله وقليل منهم, وذهب بعضهم لأبعد من ذلك فقد بينوا على أنهم بصدد إقرار إلغاء عقوبة الإعدام لارضاء الغرب, وأقول إرضاء الغرب لأن الله من شرع لنا الحدود والقصاص للحياة ولا يحق لأحد أن يلغي عقوبة الإعدام إلا أهل المقتول بعد العفو أو القبول بالدية, وما يجهله هؤلاء أن أكبر دولة في العالم وهي أمريكا تؤمن بعقوبة الإعدام, وننصح هؤلاء بأن القوانين الوضعية ليست لها الحق في إلغاء أحكام الله, وعلى كل حال إن هؤلاء الزعماء يقدمون خدمة للجهات الغربية, كيف يتجرأون على التكلم بالاسلاموفوبيا بعد أن سكتوا ممن