أفغانستان بحجة مناطق القبائل, وقامت إدارته بدراسة كيفية نقل تجربة مجالس الصحوة العراقية إلى وديان وجبال وزيرستان الباكستانية وهذا ما ينتظره المجاهدون لكسرهم إن شاء الله, سيفشلون فشلا ذريعا كما فشلوا في العراق, وهذه المجالس شكلت لمحاربة الشباب المجاهد في العراق وأوقعت العداوة بين المسلمين بسب بعض أخطاء قادة تنظيم القاعدة التي تشددت في حكمها على الناس بعد رحيل الشهيد الزرقاوي, فهؤلاء القادة الجدد لا يتقنون فن تسيس الناس ولا يرعون ظروف الحرب وترك بعض الأحكام التي تخص الدماء إلى ما بعد الحرب, وأعجب من ذلك هو إعلان بعض قادتها عن دولة غير مرئية وأجبرت الناس على قبولها أو الحرب, وهذا نهج بوش"إما معنا أو ضدنا", إننا لا نرضى بهذه التصرفات التي لا تفيد إلا المحتل,
إنه الثلاثاء 27 - 11 - 2007 م, يوم آخر من مأساة المسلمين في العالم, قيل لنا بأنه مؤتمر للسلام, ولكن ما شهدناه في ذلك اليوم في رام الله هو القمع والضرب والمنع والإعتداء على الصحفيين, لذا يجب أن ألخص بأن مؤتمر أنابولس واقعه على الأرض الفلسطينية هو الجوع والحرمان والاعتقالات فقد استمرت قوات العدو الصهيوني إعتقالاتها للشعب الفلسطيني وبلغ عدد لمعتقلين في هذا الشهر بالذات من قبل الصهاينة إلى 300 شخص, ثم يقال لنا أن هناك مؤتمر سلام, أي سلام يتحدثون عنه؟ وإذا سألنا هذا السؤال يقال لنا, أننا رجعين, متشددين, لا نريد الحوار, وبأن الله حاور الشيطان وأن المسلم يحاور الكافر وما إلى ذلك من المزايدات التي توضع كعراقيل أمام الشباب المسلم الذي يريد معرفة حقيقة ما يجري في الكواليس لا أكثر, إننا نسأل أي سلام هذا؟ , إن الأرض احتلت لأكثر من 6 عقود والشعب مشرد, ومعظمهم هاجروا بعد القهر, أي (لاجئون) في الخارج, أما من بقي في الداخل فويلات الآلة العسكرية الصهيونية لهم بالمرصاد, أما مسجد الأقصى فلا يقبل لمن لم يبلغ الخمس والأربعين بدخوله, والاستئطان مستمر على قدم وساق في مشارق بيت المقدس بمرآى من عيون الجهالة عفوا العدالة العالمية, ومشروع الجدار العنصري يتواصل, إذن أي سلام يتحدثون عنه؟ الذي يريد أن يحاور يجب أن يكون له سلطة مطلقة إلاهية من أجل أن يتنازل عن أي أرض إسلامي لا سيما المقدسات, إن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قد فاوض وحاور قريش في الحديبية, ولكن من منطلق القوة, ولم يحاروهم بخصوص أن الكعبة هي بيت الله الحرام أم مركز للشرك! , فقد علم جيدا وأصر أن الكعبة بيت الله ويجب للمسلمين أن يعتمروا ويطوفوا حولها, ولكن ما يجهله الذين يحاورون الأعداء دون سلطة هو كون الرسول قد حارو قريش والكعبة تحت إحتلالها, ولم يغضب لذلك لأن الكعبة ورغم أنه مسجد الله الحرام والأول في هذا الكون إلا أنه جماد ويستدرك أمره فيما بعد, أما الإنسان المسلم فروحه أعز عند الله من هدم الكعبة ومثلها مليون مرة, لذا نرى أنه صلى الله عليه وسلم غضب غضبا شديدا لله بعد سماعه نبأ مقتل عثمان رضي الله عنه وقاطع الحاور والتفاوض, وعزم على القتال إن ثبت ذلك, وهذا دليل واضح أنه لا حوار في الدماء ولا في الأعراض أما بخصوص الأرض فالأمر واقع ويمكن أن يتجاوزه المسلمون فيما بعد, وكل ما قيل عن مبدأ السلام مقابل الأرض هذا هراء مصري لا أساس له من صحة في دين الله, فنحن لا نتنازل عن أراضينا بل نتعامل مع الواقع دون قبوله, لقد خسر المصريون والعرب والمسلمون بعدهم بسبب هرولة السادات إلى العدو الصهيوني بحجة القبول بالأمر الواقع, وليس التعامل معه, وكما بينت سابقا نواجه الواقع