-"يا حسن, هل أنت متأكد أننا غنمنا السلاح الذي استخدمه في الهجوم علينا؟"
-نعم يا يعقوب أنا متأكد جدا
-"إذا تخلص منه بسرعة, اقتله فورا, وأنا سأتولى شرح الموضوع للأخوة"
وهكذا أشرت للأخ حسن بأن يتخلص منه, لأنني لا أهوى القتل, وهذا ليس غريبا, فقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم يأمر قادته بقتل المعادين دون أن يفعل هو ذلك, ولست ممن يؤمن بأن كثرة القتل يؤدي إلى الشجاعة ليس هناك ربط بين هذه الأمور, لأن الرسول هو أشجع الناس ولم يكن يباشر القتل, وبعد إعطاءه مهلة لكي يتلفظ بالشهادة وهذا أراحني كثيرا, لأنني وحسب ما قرأته في العقيدة الطحاوية لا يخلد من يشهد أن لا إله إلا الله في النار وهذا الرجل لم يُقتل كافرا وسأشرح قريبا عن هذا, وتقدم الأخ بمسدسه التي تي الروسي وأطلق على الباغي طلقتين في رأسه, وفارق الحياة فورا فهو كان مصابا أصلا, ونظمنا أنفسنا وتأكدنا من عدم وجود مشاركين له فقد فروا ثم رجعنا إلى الفصيلة وبعد أن هدأت الأمور عقدنا إجتماعا سريعا وشرحت لهم رأي الشريعة الإسلامية في قتل ذلك الرجل لنبين للجميع أصل هذه المسألة, وقلت للأخ القائد أن العاطفة لا تنفع في الخط الأمامي أثناء مواجهة من يواجهوننا بأسلحتهم, قلت له"إن تلفظ الباغي بكلمة لا إله إلا الله لا يمنعنا من قتله", ومعنى كلامي هو أن هذه الكلمة ستنفعه في الآخر لأنه مات مسلما إن شاء الله وليس بيننا وبينه إلا الشريعة فنحن قاتلناه باغيا وقاطعا للطريق معتديا وبادءً للحرب علينا, ولدينا دليل من القرآن يأمرنا بقتل هؤلاء المفسدون في الأرض, ليس لكونهم كفارا بل لكونهم مسلمون قطاع للطرق, إذًا التلفظ بالشهادة ليس مانع في هذا الأمر لأنه أصلا مسلما معترفا بالشهادة, ولكننا قتلناه بموجب قانون رب العالمين حين قال (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا) إلى آخر الآية, وقد اطمئن القائد بعد أن بينت له الحكم الشرعي في قتل ذلك الرجل, وفي المقابل أهدوا لنا الغنيمة وهو سلاح كلاشنكوف روسي, والسبب هو أننا من قاد العملية, وقد غضب بعض إخواننا الذين كانوا في قوة المدرعة لأنهم من أطلقوا النار علي الباغي وأرادوا السلاح, ولكي لا أفتح بابا للشيطان عليهم أرجعنا السلاح إليهم وهم قاموا بإعطاءه لمن يستحق فهناك الكثيرون ممن ادعى قتله, ولكن الواضح أنهم نسيوا أننا وجدناه حيا وقام الأخ حسن بإطلاق آخر رصاصة لقتله ولم نهتم كثيرا, لأننا كنا نملك الكثير من الأسلحة الجيدة والأفضل من تلك الغنيمة, وبفعلنا أردنا تقوى الله وإصلاح ذات البين كما أمرنا في مقدمة سورة الأنفال عندما تكلمت عن الغنائم.
بعد ترتيب الخطوط الأمامية باشرنا بالمهامات الأخرى فأسرعنا بانهاء أعمالنا في الجبهة حيث جهزنا 30 أخ جديد ليتحركوا إلى الأخ علي صابر (أبو حفص الرحاويني) وهذا الأخ القائد هو من قاد عملية محاولة إغتيال عبدالله يوسف في البرلمان, وقد اختير لقيادة حرب العصابات حول بيداوا وقطع طريق لوق عنها, وقد أثبت قدراته على ذلك فقد كان يشن العمليات ضد القوافل المتحركة إلى بيداوا وهذا ما كنا نتمناه من قبل جبهة أخونا عيسى الكيني وعدم اللجوء إلى المواجهة المباشرة, ولكنه قرر هو والأخ طلحة السوداني أن يواجهوا الإثيوبيين مواجهة كجيشين وهذا كان خطأ فادح في ميزان العسكرية, وسوف نرى تدعياته في المستقبل القريب, على كل حال أرسلنا 30 أخ جديد