فهرس الكتاب

الصفحة 908 من 1375

وسيارتنا وسيارة تويوتا أخرى والحمدالله أن وفقنا إلى الوصول إلى النقطة السابقة وقد وجدناها قد أعيدت من قبل قطاع الطرق وعرفنا حيناها أنهم أعلنوا الحرب علينا, وبدأنا نتقدم بحذر شديد وبكل هدوء وفجأة سمعنا إطلاق النار وقد بادروا بإطلاق النار علينا, ويا لغبائهم كيف يجرأوا على ذلك؟ لفيتُ السيارة بسرعة وأخفيتها تحت الشارع بالقرب من الأشجار, وأخبرت الإخوة المهاجرين بأن يأخذوا مواقعهم ولا يتصرفوا إلا بإذن من الأمير ولا يطلقو النار إلا بإذن وقصدت هذا الكلام لكي أعلمهم أصول وفنون الحروب, وتحركت مع مجموعة من الشباب الصومالين ومعنا سلاح إسناد بيكا إيم, وخرقنا المزارع وفتحنا الجبهة فتركنا الطريق العام ودخلنا في العمق لأننا نعلم أن هؤلاء لا يبعدون كثيرا فهم على بعد أمتار فقط, وبدأنا نهرول في الوحل فقد كانت الأرض مبلولة, ويظهر اللياقة البدنية في مثل هذه المواطن وشجعت الشباب على الاستمرار في التقدم ووسعنا المنطقة وقد وقفنا على بعض أثار أقدام قطاع الطرق, وكان واضحا لنا أن بعضهم قد فروا ولم نكن نعلم بالضبط عددهم, وطلبنا من الشباب الرجوع إلى الطريق ولكن بالتنسيق مع القوة الموجودة في الطريق لألا يستهدفوننا خطأ, وأثناء الرجوع بدأنا نسمع صراخ نداءات واستمرينا في الرجوع إلى أن بدأ الصوت يتضح وكأنه صوت شاة مذبوح تعجبنا لذلك الصوت, وعلى بعد 50 مترا رأينا شيئا يتحرك وعندما اقتربنا وجدنا رجلا مستلقيا على الأعشاب ويحتضر, وطلبت من الأخ حسن طيري أن يحمينى من الخلف لأنني سأتقدم فتقدمت قليلا قليلا بوضعية الثبات حيث كان السلاح جاهز للرماية, ورأيت شخصا في الأربعينات من عمره وهو يحتضر فقد أصيب بعدة عيارات نارية, وهو من غبائه من أعلن الحرب على المحاكم وتأسفت له بسبب عدم تقدير الموقف والرماية علينا, يا له من غباء لقد حزنت عليه ولكن يجب اتخاذ القرار المناسب فورا, واقتربت منه وأردت أن أقضي عليه بسرعة ولكن انتبهت أنه ليس مسلحا وهكذا ترددت, وعندئذ خاطبت الأخ حسن طيري:

-"هل يمكنك أن تتقدم إليّ؟"

-نعم يا يعقوب هل من مشكلة؟

-"انظر, هل هو من العصابة؟"

-نعم إنه من أطلق النار علينا

-"أين سلاحه إذًا, كيف أتأكد من ذلك"

-إن السلاح قد أخذه الأخ القائد عبد الرحمن ديري

-"هل أنت متأكد من ذلك؟"

-نعم يا شيخ يعقوب إنه قاطع طريق

-"لماذا لم يقتله الأخ عبد الرحمن إذًا؟"

-بعد إطلاق النار عليه, جاء إليه وسمعه يتلفظ بكلمة الشهادة فأخذ منه سلاحه وتركه,

-"ولماذا لم يقتله ويريحنا من شرّه؟"

-قال بأنه يصعب عليه قتله وهو يتلفظ بالشهادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت