المناطق التي نسير فيها كنا ليست تابعة لقبيلة مريحان المتواجدة في منطقة لوق وما حولها, وبعد 60 كم دخلنا في مناطق الأوجادينية, وكان لدينا شباب من القبيلة لحمايتنا, وسرنا ليوم وليلة ولم نعثر على أي أثر يدل على الشباب, وكنا نستريح ونحقق اتصال مع لوق لمعرفة الجديد, وأثناء استراحتنا في اليوم الثاني, سمعنا صوت شاحنة تقترب منا وفورا عملنا انتشار عسكري سريع وأخبرنا الشباب أن لا يبدأو باطلاق النار, وأخذنا مواقعنا لعمل كمين سريع وكان الظلام قد حل, وبدأنا نصرخ ونطلب من الشاحنة التوقف عندئذ سمعت الشباب يتكلمون باللغة العربية أدركت أنها مجموعة سيف العدل, وقد خرجنا وبدأنا نكبر, ليتمكنوا من معرفتنا, وعندما اقتربوا شكرنا الله على سلامتهم ورحبنا بهم, وقد تعبوا جدا, فقد هُجموا من قبل شابين من قطاع طرق من قبيلة صومالية وكانا يطمعان في المتاع, ولم يعرفا أن هناك مجموعة مقاتلة فيها, وعندما اقترب السيارة منهما, قنصا على السائق وأصباه ثم بدأت الرماية العشوائية فأصيب سيف العدل الذي كان في الأمام وكذلك حمزة الأردني أما جعفر أخ حمزة فلم يصب وكان في الخلف فقد فتح قنبلة ورماها في اتجاه المهاجمين وبدأ سيف يسانده رغم جروحه وردّ بإطلاق النار على اتجاه المهاجمين, ونزلوا من السيارة واشتبكوا مع قطاع الطرق وقد هربت المجموعة المهاجمة, والتحق بهم الشباب إلى القرية, ولكن أهل القرية تأسفوا وأكدوا لهم عدم تكرار ذلك وأنه حصل سوء تفاهم, فاضطر الشباب من قطع الرحلة والرجوع إلينا وهكذا لم يتمكن الأخ سيف العدل من الذهاب إلى كيامبوني, وعندما التقيناهم وجدناهم في حالة غير معقولة فقد كانت الإصابات خطيرة بالذات إصابة حمزة فلم يكن يستطيع أن يحرك رقبته المصابة بالطلقة المستقرة فيها وأصيب أيضا في الظهر واحدى يديه, أما سيف العدل فأصيب في يده بطلقة, والحمد لله أنه لم يقتل أحد, ونقلنا حمزة معنا بسيارة اللاندكروزار ونام طوال الطريق, وعندما وصلنا للوق ورآهم الشيخ أبو حفص حزن شديدا, وبما أن الأخ سيف العدل عنده خلافات مع القيادة الصومالية في لوق طلب الشيخ أبو حفص من مجموعته النزول إلى نيروبي للمعالجة وهكذا سافر سيف العدل وحمزة الأردني ورجعوا إلى نيروبي, ثم بعد ذلك تمكن سيف العدل من الدخول إلى كيامبوني عن طريق البحر, وألغي السفر إليها عن طريق الحدودي المؤدي إلى دبلي ثم كيامبوني لأنه مليئ بقطاع الطرق, وبدأت مرحلة جيدة من العمل في كيامبوني, وأصبحت ممباسا مركز جديدا للقاعدة, أما نيروبي فللأعمال الإدارية, أما الحكومة الكينية بدأت تقلق من الوضع في الحدود فقد كانت تعلم أن هناك تحركات ولكن لم تكن تريد فتح مثل هذه الملفات بسبب الأوضاع سياسية داخلية لدى الحزب الحاكم (كانوا) , ولكن كانت لديها أخبار تجسسية بأن هناك عرب يدربون في المنطقة, وإثيوبيا كانت قلقة بالأوضاع في الصومال وتحركات المجاهدين في لوق, وفكرة نقل المعسكر إلى الجنوب هي فكرة الشيخ أبو عبيدة البنشيري وكان هدفه الابتعاد قدر المستطاع من الحدود الصومالية الاثيوبية لئن لا يلجأ القوات التيجراوية من ضرب المعسكرات وهكذا نقلت إلى الجنوب وهي منطقة ذات أغلبية أوجادينية وحدودية وبحرية ومفتوحة للمحيط الهندي.
في هذه الأثناء وكلت مهمة أخرى أصعب فقد طُلب منى أن ألتحق بخلية مقديشو للعمل على