فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 1375

تكريم هذه العائلة عندما أغادر وأدخل السرور فيها ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله, فلو لا الله ثم هذه المرأة الصومالية لم أكن لأتمكن من الوصول إلى الإخوة بهذه السرعة وقد وثقت بي لمجرد رؤيتي. نمت في بيت الخالة مريم, وبعد صلاة الفجر, جاءني عيسى وقلت له بأن تسلم للخالة مريم مبلغا من المال مقابل المكوث في البيت والضيافة, والمعيشة في مقديشو رخيصة حيث يكفيك دولارا واحدا في اليوم, وقد فرحت الخالة مريم كثيرة وأخبرت عيسى بأنها تود أن أبقى في البيت, والأولاد طبعا شعروا بارتياح كبير لي, وقلت لها بأنني سأتواصل معها فهي ستكون أمي الصومالية من اليوم, فأنا غريب وبحاجة إلى عائلة تساندني في تجارتي في مقديشو, وقد شعرت بارتياح كبير لكلامي.

ودعناها بسلام وتحركت مع عيسى إلى البيت المخصص لي في منطقة قريبا من تلح, ويسكنها الأخ عمر وزوجته وهو أخ صومالي من الاتحاد كان يقاتل معنا في مقديشو ضد الأمريكان وقلت لعيسى:

-"إنني سأخفي شخصيتي عن عمر, فلا أريد أن يتعرف عليّ أنني ذلك الشخص الذي كنت معهم في مقديشو"

-لن ينتبه أحد لك فقد غبت كثيرا

-"هل أنت متأكد من ذلك"

-نعم, قد أخبرتهم بأن أخي سيأتي من أمريكا للتجارة

-إذا أتصرف كتاجر أليس كذلك""

-بلى

وفعلا ذهبنا للبيت, وبدأنا بإجراءات سريعة لنتسابق مع الوقت, فطلبت من عيسى أن يضعني في الصورة ويخبرني عن أوضاع الصومال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت