فهرس الكتاب

الصفحة 1218 من 1375

تكون قد اقتنعت بها شرعيا, وعندئذ فهي لا تخفي مسؤوليتها لأننا لا نخاف إلا من رب العالمين, ولا نبالي بلومة لائم, ولم تمضى مدة طويلة حتى نفت القاعدة أن تكون لها أي صلة بما جرى في أوكتوبر أو ديسمبر, لقد قتلت هذه المسكينة في عملية مؤامراتية تماما كما قتل الجنرال ضياء الحق بتفجير نصبت للسي آي إيه ولم تكن القاعدة وقتها موجودة في الباكستان, السؤال المطروح هو, ما هي المفاسد المترتبة على مقتلها؟ والجواب أنها كثيرة فقد شهدنا عمليات تخريب لأموال الناس في كراتشى وبشاور وغيرها وكادت البلد أن تدخل في حرب طائفية, هل الشيخ أسامة يرضى بتخريب أموال المسلمين وهو من يسهر ليل نهار من أجلهم ورد المحتلين عن بلادهم؟ الجواب واضح ليس لنا مصلحة ولا يجوز شرعا تخريب أموال وممتلكات المسلمين, ومن كان سببا في ذلك فهو آثم. والمحور الأهم هو سقوط العدد الكبير من المسلمين في تلك العملية وبعدها, فقد أعطى مشرف الضوء الأخضر لشرطته بأن تقتل المشاغبين بالرصاص الحي, ولا أدري كيف سيواجه هؤلاء الديكتاتوريين ربهم يوم القيامة! , وأعيد وأسأل من جديد, من لديه مصلحة في قتل الباكستانيين والمسلمين؟ , والجواب واضح فهم الغربيون الذين يطمعون في قنبلتهم النووية, لقد حصلت هناك مفاسد كثيرة في قتلها, فقد تفرق الباكستانيون فيما بينهم وانتشر العنف في كل مكان وديننا لا يأمرنا بذلك, لذا ثق أخي القارئ أن القاعدة لم تغتال بوتو, بل اغتالتها الأجهزة الاستخباراتية المنظمة التي تخترق بعض الجماعات الإسلامية الباكستانية الجهادية, ونحن على علم بذلك, كيف عرف المفجر أن في تلك اللحظة ستخرج بناظير نصف جسمها لخارج السيارة لكي تحي الجموع! , من أخبر المنفذ بذلك؟ , إما أن هناك أجهزة متقدمة توجهه أو أنه شاب يغامر بتجربة حظه في العملية, وهذا ما لا تفعله القاعدة, فعندما نخطط نضع كل السيناريو للعملية قبل تنفيذها وما سيحصل بعدها والاحتمالات الواردة لفشلها أو تأجليها وما إلى ذلك, فالقاعدة لا تغامر بشبابها دون أي تخطيط, إن الرجل كان ينتظر في مكان محدد وعرف أن بوتو ستخرج رأسها للخارج في تلك النقطة, وهذه المعلومات لا يمتلكها إلا الحراس الإستخبارتيين الذين كانوا معها في داخل السيارة وهم من (آي إيس آي) الجهاز الإستخباراتي الباكستاني, والغريب أن كل من كان داخل السيارة قد نجى إلا بناظير بوتو, لقد نجوا من الحادث ثم حاولوا كتابة سيناروي مغايرا لما حصل بالضبط, وأكدوا أنها قُتلت برصاص وهذا معقول ولكن ليس برصاص الشاب الذي كان يطلق النار من الخارج, لقد قتلوها وكل من يشهد الشريط يعلم أن الرصاصات التي جاءت من الخارج لم تصبها, فبناظير استطاعت أن تعود برأسها إلى داخل السيارة وبسرعة فائقة, ثم أعدمت من الداخل, ولكي نتأكد من ذلك يجب العثور على المسدس المستخدم من قبل المهاجم وهذا ما لم يحصل, ثم مقارنة الرصاصة بمسدسات الجهاز الاستخبارتي وهذا مل لم يحصل ولن يحصل, ولكي يغطوا الموضوع فجروا القنبلة الخارجية لكي يغطوا على الجريمة كلها, وزعموا أنها قتلت بالشظايا وهذا غير صحيح فسيارتها ضد الرصاص فكيف بالشظايا! , وبسرعة فائقة وصلت الأجهزة الاستخباراتيتة لتنظف ساحة الجريمة قبل أن تجف دماء الشهداء الباكستانيين, ثم انفردت الأجهزة الإستخباراتية بعمل فحوصاتها بشكل سري واحتفظت بالملفات, ولم تكن هناك أي جهة خارجية مستقلة للتؤكد من عملية التشريح, ثم بعد فترة غيروا أقاويلاهم فبعد وصول الأجهزة الإستخباراتية البريطانية ومحاولتها كشف ما جرى, أعلنت أجهزة مشرف بأنها قتلت أثناء عودتها إلى السيارة باحدى مقابض السيارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت